هل يعيد أخنوش كتابة الدولة في قطاع الصيد إلى الواجهة؟

0

من المنتظر ان يتم لاحقا تعيين كتاب دولة في بعض القطاعات الوزارية لتعزيز التشكيلة الحكومية الحالية بعد ان إحتفظت الحكومة لنفسها بهذا الخيار، حيث يعد قطاع الصيد البحري واحدا من القطاعات التي تبقى في حاجة بالفعل لنوع من الحصرية في تدبير هذا القطاع المتشعب بتحدياته وإنتظاراته .

ومع تعيين محمد صديقي على رأس وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بدأت مجموعة من الأسئلة، تطرح بخصوص تدبير هذه الوزارة الواسعة والممتدة ، لكثير من القطاعات، حيث يتذكر الجميع كيف وسع أخنوش  صلاحيات الكاتبة العامة لقطاع الصيد البحري ومنحها التوقيع بدله في مختلف القرارات الإدارية  والتنظيمية داخل القطاع. وهو إجراء لا ندري إلى حدود اللحظة كيف سيتعاطى معه الوزير الجديد ، هل سيبقي الأمر على ما هو عليه ام سيستعيد صلاحياته في قطاع الصيد. 

ويعتبر كثيرون  صديقي إمتدادا لأخنوش ومعه الحديث عن إستمرارية مجموعة من الأسس التي كرسها أخنوش . لكن بالرغم من ذلك فكثير من المتتبعين  يعتبرون الحل الأنسب اليوم  هو ترقية الكاتبة العامة لكاتبة دولة في قطاع الصيد وهي التي ظلت تتمتع بصلاحيات تقربها من هذا المنصب، عطفا على كون أخنوش ظل يراهن على هذا الإسم بشكل كبير في مختلف المحطات التي رسمت مساره في تدبير قطاع الصيد في السنوات الآخيرة . ما يجعله خيارا واردا،  مادام أن قطاع الصيد ظل في يد حزب التجمع الوطني للأحرار الذي يرأسه أخنوش.

وكان مهنيو الصيد يراهنون على ضرورة خص القطاع بوزارة مستقلة، تجمع  بين الصيد وتربية الأحياء المائية، بعد خيار كاتبة الدولة في قطاع الصيد مع بداية حكومة العثماني والتي أسندت لمباركة بوعيدة ،  غير أن حساسية هذا القطاع ، وإرتباطه بالفلاحة كقطاعين تراهن عليهما البلاد في علاقاتها الخارجية ، وتسهيل مأمورية التفاوض ، جعلت هذين القطاعين في حقيبة واحدة ، قبل ان ينضاف إليهما فيما بعد قطاعي التنمية القروية والمياه والغابات ، مع تجريب منصب كتابة الدولة في تدبير قطاع الصيد ، لتسهيل مأمورية المسؤول السياسي في التواصل مع المكون المهني والإداري  في القطاع .

ولم تستبعد المصادر ان تحمل الأيام القادمة خبرا سارا لقطاع الصيد، بخصه بكتابة للدولة، خصوصا وأن الوزير الحالي هو أكتر قربا من من القطاع الفلاحي، كما تؤكد ذلك سيرته التكوينية، التي تظهر تخصص الوزير الحالي في الشأن الفلاحي، الذي خبره تكوينا وتسييرا من خلال تدبيره للكتابة العام لقطاع الفلاحة في وزارة الفلاحة والصيد مند سنة 2013. وهو الإهتمام الذي يبقى يؤهله إلى حد بعيد بما يتوفر عليه من كفاءة معرفية وتسييرية، في تدبير قطاع الفلاحة والتنمية القروية والمياه والغابات، لكنه سيصطدم بإنتظارات مهنيي الصيد، هؤلاء الذين يعقدون أمالا كبير على حكومة أخنوش في تعزيز المكتسبات والتعاطي مع مجموعة من التحديات القطاعية. وهو تطلع يدركه إلى حد بعيد عزيز أخنوش رئيس الحكومة ،الذي خبر إنتظارات القطاع ، ويعرف جيدا مدى أهمية خصه بمخاطب سياسي،  قادر على الإستماع لنبض القطاع ببحارته ومهنييه ومستثمريه، لكسب رهان القرب من جهة ، والتفاعل مع مختلف التحديات القطاعية من جهة ثانية . 

ومع قرب إطلاق إسترتيجية جديدة سترسم خارطة الطريق لقطاع الصيد في العشرية الجارية ، يبقى الرهان كبيرا على إعطاء قطاع الصيد دينامية جديدة، والتعاطي معه بالكثير من الخصوصية ، لاسيما وان قطاع الفلاحة ظل حسب البعض يغطي على نجاحات قطاع الصيد ، هذا الآخير الذي عرف في العقد الأخير الكثير من الإصلاحات الهيكلية والجوهرية، التي رسمتها  سلة القوانين التنظيمية، سيما بعد تنزيل إسترتيجية أليوتيس، إذ تم توجيه البوصلة نحو هيكلة القطاع وتنظيمه خصوصا على مستوى المصايد المرتبطة بالأصناف السمكية، فيما لاتزال مجموعة من الأورش مفتوحة في علاقتها بالبنيات التحتية المينائية وكذا الموارد البشرية والأسطول، ناهيك عن البحث العلمي الذي أصبح يحضى بإهتمام متزايد في التغيرات الكبيرة التي تعرفها السواحل المغربية بفعل التغيرات المناخية .

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا