واتساب يستدرك في نقل جثمان بحار من العيون إلى أكادير بعد تخلّ مكونات مهنية

1

أدى نداء طلب المساعدة في إحدى المجموعات الاجتماعية على تطبيق الواتساب،  أطلقه عبد الله لوليدة، أحد المهنيين الفاعلين في قطاع الصيد البحري، إلى التدخل العاجل لمكونات الحنطة، من أجل مساعدة أرملة أحد البحارة.

وتعود التفاصيل إلى الصعوبة التي وجدتها أرملة بحار مركب الصيد الساحلي بالجر المسمى “دليل” بمدينة العيون، ومعاناتها في استرجاع جثة زوجها المتوفى، التي نقلت من مدينة بوجدور إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بالمدينة. حيث وجدت نفسها في وضعية صعبة، وحيدة تواجه مجموعة من الإجراءات الإدارية في غياب التمثيليات المهنية المحلية، إلى جانب التكاليف المالية المتطلبة في مثل الحالة.

ولجأت الأرملة إلى فضالي البكاي رئيس المجلس المغربي لحقوق الإنسان فرع المرسى، الذي قدم لها يد المساعدة، والمأوى، فضلا عن نقله مشكلة أرملة بحار مركب الصيد بالجر دليل، الى عبد الله لوليدة. هذا الأخير طرح الإشكال للنقاش في مجموعة واتساب معروفة، تضم مختلف مكونات قطاع الصيد البحري، الإدارية، والمهنية.

ومباشرة بعد طرح الموضوع للنقاش، تدخلت اللجنة المكلفة بجمع المساهمات المالية لفائدة ذوي ضحايا مركب الصيد بالجر” الحمري” الذي غرق بباب ميناء طرفاية على الخط، وأعلنت نيتها اعتبار بحار مركب الصيد بالجر دليل، مع طاقم مركب الحمري في المساعدات المالية. وبالتالي استفادتها كباقي الأرامل الأخريات. كما صرفت لجنة إنقادذ الأرواح البشرية بميناء الوطية بطانطان مبلغ 10 ألاف درهم كتعزية، من صندوق الجمعية، مع تكلفها بمصاريف نقل الجثة من العيون، وإلى مسقط رأس البحار المتوفى.

وتفاعلت أيضا الكونفدرالية العامة لربابنة، وبحارة الصيد الساحلي بالمغرب، والتحقت بالزوجة الأرملة بالعيون، إذ  واكبت مختلف مراحل إخراج الجثة، وغسلها، ووضعها في الصندوق، واستخراج الوثائق المتطلبة لنقلها. كما تفاعل أيضا مجموعة من المهنيين من بينهم تجار الأسماك، وتكاثرت الاتصالات الهاتفية في جميع الاتجاهات، من أجل تدارك الوضعية الصعبة التي عاشتها زوجة البحار المتوفى. لتنطلق سيارة الإسعاف من العيون باتجاه أكادير، ومرورا بمدينة الوطية، حيث سارع مجموعة من الغيورين، إلى تقديم العزاء إلى الزوجة المكلومة، والتحق مندوب الصيد البحري بطانطان يوسف فنون أيضا لتقديم واجب العزاء.

وجدير بالذكر أن بحار مركب الصيد البحري بالجر دليل، وافته المنية وهو على ظهر مركب الصيد المعني، ليتم إجلاؤه إلى ميناء طرفاية، دون مواكبة ولا مساندة عائلة الضحية في نقل الجثمان إلى مسقط رأسه. لتدخل الزوجة المكلومة في دوامة معقدة، لولا المساعدة التي قدمت لها.

تعليق 1

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا