وزارة الصيد تخطط لتعزيز السلامة البحرية للصيد التقليدي

0

تسير وزارة الصيد البحري نحو تحقيق مشروع جديد في السلامة البحرية، يقضي اعتماد تدابير جديدة من أجل ضمان سلامة بحارة الصيد التقليدي في رحلاتهم البحرية.

و يشير المشروع الجديد الذي ستعتمده وزارة الصيد البحري، إلى الحد من نسب الحوادث القاتلة التي يروح ضحيتها بحارة الصيد التقليدي، حيث تشير الإحصائيات إلى تعرض واحد من كل ستة بحارة يقعون ضحية لحوادث أعمال بحرية كل سنة. و أن أكثر من 50 % من الحوادث تحدث في البحر من فقدان، ووفيات محققة، ما يفرض الحاجة إلى تقييم المخاطر لتحديد تدابير تنظيمية، تعزز خطط مديرية السلامة ورجال البحر بوزارة الصيد البحري، لاستعمال أجهزة الإنذار المتطورة، التي تبعث إشارات الاستغاثة عن وقوع الحوادث، و أيضا إمكانية تحديد الموقع.  

 و تفيد المعطيات، أن التوجه الجديد لوزارة الصيد البحري، يرمي إلى الرفع من مستوى السلامة البحرية لفائدة الصيد التقليدي، و أن الاهتمامات موجهة إلى  جهاز يطلق عليه LA BALISE EPIRB.  و هي من بين الأجهزة الإلزامية في سفن الصيد وفقا لقوانين السلامة، يمكن تشغيلها يدويا أو تلقائيا، بفضل إطلاقها هيدروستاتيكيا تحت ضغط الماء أو لمسه إشارات الاستغاثة و الحوادث. لكن في حالة القوارب التقليدية تطرح إشكالية كبيرة بسبب شكل القوارب التقليدية المعرضة دائما إلى ( الرش بالماء ). وهذا سيجعل الإشارات تنطلق في كل وقت و حين عند اتصال بسيط بين الماء و الجهاز.  و سيخلق هدا نوع من الاضطراب في التدخلات، كما سيجعل الاستعصاء في الفرز بين نداءات الاستغاثة الحقيقية، و تلك التي انطلقت سهوا بعد تماس مع الماء.

و حسب  تصريح الدهوي نور الدين، مهندس متخصص في وسائل الاتصال، أن جهازLA BALISE EPIRB ،    هو جهاز فعال و إلزامي لدى سفن الصيد المختلفة، لكنه غير فعال بالنسبة لقوارب الصيد التقليدي، بسبب عدم تواجد قمرة القيادة، أو غرفة قيادة القوارب لا تصل المياه إلى داخلها.  لكن في وضعية القوارب التقليدية التي تنشط بالسواحل المغربية، تطرح هده الإشكالية ادا اعتمدنا مثل الجهاز، و لن يكون فعالا بالشكل المطلوب، من خلال عدد الإشارات التي سيتوصل بها مركز الإغاثة. و تابع المصدر المهني حديثه بالقول، أن تطور تكنولوجية الاتصال اليوم، سهلت من توفير أجهزة جد متطورة في السلامة البحرية، و التي سمحت بإنقاذ ألاف الأرواح البشرية، و جعلت تدخلات فرق الإنقاذ في وقتها الطبيعي.

    و أفاد نور الدين الدهوي، أن السلامة البحرية أصبحت هاجس الوزارة الوصية، للحد من الحوادث التي تقع في البحر، و كدا من أجل تحديد اتجاه التدخلات، ولهذا فإن  الاهتمامات تصب في اتجاه اعتماد LA BALISE PLB وهي وسيلة صنعت لكي يتم ارتداءها من طرف البحارة، كصدرية نجاة متطورة وخفيفة، لا تعيق عمل البحارة، و لكنها تحميهم في حالة تعرضهم لحوادث أو سقوطهم،  من خلال بعث إشارات استغاثة فور سقوطهم في الماء،. 

ويضيف نور الدين، أن الصدرية تنتفخ تلقائيا لكي يطفو مستعملها، كما أنه يمكن تنشيط فاعليتها يدويا. وهي صدرية تكون مسجلة في قاعدة بيانات مركز المراقبة، برقم هوية الخدمة البحرية المتنقلة بترددات.و تعد يقول الدهوي،  المعلومات الواردة على قاعدة البيانات المتعلقة بحامل صدرية النجاة المتطورة،  وإشارات الاستغاثة والطوارئ و النقطة الملاحية المحددة المتواجدة فيها، كدليل حقيقي يساعد على نجاح مهمة البحث و الإنقاذ.  

و أوضح المتحدث أن الوسيلة الجديدة المقترحة لحد الساعة، توفر تنبيهات استغاثة دقيقة و موثوق بها، مع بيانات الموقع بالزمان و المكان لضمان التدخلات المركزة. كما يسهل الجهاز البقاء قيد الحياة طافيا في حالة السقوط ، مع الإشارة إلى أن الوسيلة المعنية  تمنح ضمان سنة واحدة، مع المراقبة المداومة لتأكيد الفاعلية. وهي وسيلة فعالة وناجحة أعطت أكلها، في مجموعة من الدول التي سبق لها استخدامها و اعتمادها في التقليل من نسب البحارة الدين يتعرضون للحوادث، أو الدين يفقدون فيه، معللا كلامه أن الجهاز المتطور يقدم الإجابات المطلوبة و ظروف الحوادث.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا