وسائل التواصل الاجتماعي .. الأداة التي غيرت نمطية التواصل في قطاع الصيد

1

تشهد الساحة البحرية حركية مهمة مع بروز وسائل التواصل الاجتماعي وحداثة الوسائل الالكترونية من هواتف ذكية ومسطحات وحواسيب يدوية.. التي ساهمت في خلق دينامية مهمة على مستوى رصد وتتبع الشأن البحري، وكذا مختلف الظواهر البحرية، والتحديات التي تواجه الحنطة بالصوت و الصورة، وفق زاوية نظر تحكمها الذاتية في غالبية الأحيان.

عبد الله م ،  بحار بقطاع الصيد التقليدي، أوضح للبحرنيوز، أن المهنيين والعاملين بقطاع الصيد البحري، أضحوا اليوم أكثر تشبتا بتوثيق جانب من خرجاتهم البحرية والتدوين الإلكتروني بمستويات مختلفة، وذلك من خلال التقاط مقاطع فيديو وصور، توثق لأحداث بحرية بعرض البحر، مثل التقاط ما تجود به السواحل البحرية من مصطادات سمكية في شباك الصيادين، أو الوقوف على تتبع الشأن الجمعوي والنقابي البحري، من خلال بث أطوار وقفات احتجاجية كيفما كانت “لكل بحار هاتفه ووكذا زاوية نظره”. وهي كلها فيديوها وصور عادة ما تشكل مادة خام للصحافة المهنية، التي تنبش في هذه الأحداث وتعالجها ملفاتها بشكل حرفي.

من جانبه أبرز معاذ س، أحد العاملين بقطاع الصيد البحري، في حديثه لجريدة البحرنيوز، أن رصد و تتبع الشأن البحري بواسطة الهواتف الذكية، كان له الأثر الايجابي على القطاع ككل، خصوصا جانب المحافظة على البيئة البحرية، لضمان استدامتها. وعلل تصريحه بما ترصده كاميرات هواتف البحارة من خروقات قانونية، يقوم بها مخربو البيئة البحرية بالسواحل البحرية،  خصوصا منها صيد صغار الأسماك أو بيض الأسماك،  أو التخلي عن بعض الأصناف من المصطادات، باعتبارها ممنوعة من الصيد، أو إستعما أدوات ممنوعة ناهيك إختراق محميات …

وهي تجاوزات تتسبب حسب قول معاذ في الإضرار بالمصايد والبيئة البحرية ، حيث  مازالت هواتف بحارة الصيد يلتقطون الكثير من الظواهر ، وينشرونها عبر مجموعاتهم الإفتراضية، أو حساباتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي كل مرة. لكن الإيجابي في الأمر يقول المصدر، هو ان الجهات المختصة عادة ما تتفاعل بشكل إيجابي مع الظواهر التي يتم رصدها،. وهو ما ساهم بشكل مباشر في فسح المجال أمام تصحيح مجموعة من الأوضاع، من خلال التدخل و متابعة المخالفين، من طرف السلطات البحرية المختصة، باعتبار أن جل هده الفيديوهات المتداولة تبرز مكامن الخلل المرتكب حسب قول معاذ.

وبالرغم من جدية وواقعية بعض الفيديوهات البحرية المنتشرة على  مواقع التواصل الاجتماعي من اليوتيب، الفيسبوك، الواتساب…، يضيف علال ش، أحد تجار السمك البحري، إلا أن الواقع المهني لا يمكن اختزاله في مقطع فيديو آو صورة مآخوذة من زاوية ذاتية ضيقة، يمكن أن يكون المراد منها تشويه سمعة بعض العاملين بقطاع الصيد البحري، بجميع صفاتهم و مراتبهم الإدارية والمهنية، دون التأكد من صحة الأخبار المتداولة بالساحة البحرية. حيث إعتبر المصدر أن بعض الصور والفيديوهات تكون مفبركة، او تعود لتواريخ قديمة،  وهو ما يحتاج لنوع من التأني في التعاطي مع ما يتم عرضه. خصوصا وأن من إلتقاط هذه الصور او الفيديوها، عادة ما يلتقطها البحار او التاجر لشخصه وليس لتعميمها أو بثها. ما يجعلها صور وفيديوهات غارقة في الذاتية والفردانية. وهو ما يفرض أخذ مسافة مع هذه المنشورات، إلى حين التأكد من حقيقة ما تحتويه.

وبرزت على الساحة المهنية في السنوات الآخيرة مجموعة من الأقلام والوجوه ، التي قدمت نفسها على انها صانعة محتوى يرصد تطورات قطاع الصيد ، بما يكتنف القطاع من تحديات ن حيث تنوع هذا المحتوى  بإختلاف منتجه.  حيث أكدت تصريحات متطابقة لفاعلين مهنيين ، أن هذه المواد تبقى  قابلة للمعالجة الصحفية من طرف ذوي الإختصاص ، منوها في ذات السياق بدور وسائل الإعلام المحايدة في البحث وتقصي الحقائق والوقائع البحرية دون مغلطات، لتقريب الرؤى في صفوف العاملين بقطاع الصيد البحري، وتسليط الضوء على التحديات القطاعية في قطاع الصيد البحري، باعتباره منظومة اقتصادية ورافعة للتنمية بالمملكة.

تعليق 1

  1. في ضل تراجع اهتمام الصحافة المحترفة عن ساحة و واقع الصيد البحري وايضا تراجع اهتمام القراء بالصحافة خصوصا المكتوبة منها.تبقى الوسائل المتوفرة وعلى رأسها وسائل التواصل الاجتماعية السبيل السهل لنشر المعلومة و تقريب ظروف العمل للعموم .وايضا الوسيلة الوحيدة لنشر القرارات الوزارة و الوتائق الادارية خصوصا في غياب قناة اعلامية تجمع بين الوزارة الوصية و الادارة البحرية مع عموم البحارة و العاملين بالقطاع

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا