روسيا تعلّق إدخال 25 طناً من الإسقمري المغربي إلى كالينينغراد

0
Jorgesys Html test

أوقفت السلطات الروسية مطلع الشهر الجاري دخول شحنة من الإسقمر المجمد القادمة من المغرب إلى مقاطعة كالينينغراد بشكل إحترازي، بعدما كشفت عملية المراقبة البيطرية عدم مطابقة في تسمية الشهادة المرافقة للشحنة للصيغة المعتمدة ضمن الشهادات البيطرية الموحدة للإتحاد الإقتصادي الأوراسي.

الصورة تقريبة

وأفاد المكتب الإقليمي لهيئة الرقابة البيطرية والصحية الروسية في كالينينغراد، في بلاغ نشره بتاريخ 7 غشت، بأن مفتشي الهيئة رصدوا المخالفة أثناء مراقبة شحنة من الإسقمري (سكومبريا باللغة الروسية)  مجمدة تزن 25 طناً، كانت قادمة من المغرب إلى الأراضي الروسية. وأوضح المصدر أن الملاحظة تتعلق بالصيغة المعتمدة لتسمية الشهادة البيطرية، وليس بإثبات وجود خطر صحي في الأسماك موضوع الشحنة.

وبحسب المعطيات الرسمية، فقد جرى أخذ عينات من الشحنة وإحالتها إلى فرع كالينينغراد التابع للمؤسسة الحكومية الروسية المختصة بالأبحاث البيطرية، لإخضاعها للفحوص والتحقق من مؤشرات السلامة. فميا تقرر تعليق الإفراج عن الحمولة في انتظار استكمال الإجراءات والحصول على توضيحات من المصالح البيطرية الرسمية المغربية.

وتكتسي الواقعة أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المبادلات التجارية في قطاع المنتجات البحرية بين المغرب والأسواق الخارجية، وإلى المكانة التي يحتلها الإسقمري ضمن تجارة الأسماك المجمدة. كما أن وصول الشحنة إلى كالينينغراد، وهي منطقة روسية ذات وضع جغرافي ولوجستي خاص، يضع عمليات استيراد المنتجات الغذائية أمام منظومة دقيقة من المتطلبات الوثائقية والصحية التي لا تقتصر على سلامة المنتج، وإنما تشمل كذلك مطابقة الوثائق الرسمية المصاحبة له للمعايير المعتمدة في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي.

وتبرز هذه الحالة، قبل كل شيء، أهمية الدقة في مساطر التصدير، إذ يمكن لملاحظة مرتبطة بالوثائق أن تؤدي إلى تعليق شحنة تجارية بكاملها حتى في غياب إعلان رسمي عن وجود مشكلة في جودة المنتج نفسه. وهي مسألة تكتسي أهمية متزايدة بالنسبة للمصدرين المغاربة، خصوصاً في سوق يتطلب احتراماً صارماً للوثائق البيطرية والتتبع الإداري إلى جانب المعايير المتعلقة بسلامة الأغذية. وهو ما يتطلب تعزيز معارف المصدرين من خلال التكوين المستمر، وتقوية معلوماتهم في التعاطي مع هذه الأسواق .

وتأتي هذه الواقعة أيضاً في سياق أوسع يشهد تشديداً متواصلاً للرقابة على حركة المنتجات الغذائية والحيوانية في الأسواق الدولية، حيث أصبحت سلامة السلسلة الغذائية مرتبطة بشكل وثيق بسلامة الوثائق والقدرة على تتبع مصدر المنتجات ومسارها.  فيما تشير المعطيات المتاحة إلى أن الإجراء الحالي لا يمثل، في صيغته المعلنة، قراراً نهائياً برفض الشحنة أو حظراً عاماً على الإسقمري المغربي، وإنما هو تعليق مؤقت للإفراج عنها إلى حين استكمال التحقق والحصول على المعلومات المطلوبة من الجانب المغربي.

وبذلك تعيد الواقعة التأكيد على أن الحفاظ على انسيابية الصادرات الغذائية لا يرتبط فقط بجودة المنتج وقدرته على المنافسة، وإنما أيضاً بمدى إحكام المنظومة الوثائقية والإدارية المصاحبة له. وفي سوق روسية واسعة للمنتجات البحرية، يمكن للالتزام الدقيق بالمتطلبات البيطرية أن يشكل عاملاً حاسماً في حماية مصالح المصدرين وضمان استمرار تدفق المنتجات المغربية، فيما يظل التنسيق المباشر بين المصالح المختصة في البلدين عاملاً أساسياً لتجاوز مثل هذه الحالات، وتسريع الإفراج عن الشحنات عند استيفاء الشروط المطلوبة.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا