بلغت قيمة البيع الأول لمصطادات الاخطبوط في أسواق السمك التابعة للمكتب الوطني للصيد (ONP) بجهة الداخلة وادي الذهب خلال هذا الموسم الشتوي المنصرم رقما قياسيا يساوي 644 مليون درهم بعد ان كان الموسم الصيفي السابق قد حقق رقم مبيات في حدود 404.19 مليون درهم وكذا 581.28 مليون درهم خلال موسم الشتوي 2024 وهو ما يعكس زيادة تقدر ب 53% مقارنة بالموسم الصيفي السابق وبنسبة 10.77 % مقارنة مع الموسم الشتوي لسنة 2024.
وحسب تقرير المنجز من طرف مندوبية الصيد البحري بالداخلة حول حصيلة موسم صيد الاخطبوط شتاء 2025، فقد سجل الموسم المنتهي بتاريخ 31 مارس 2025 ، ارتفاعا مهما في سعر البيع الأول للأخطبوط بأسواق السمك بالجملة، الذي بلغ في متوسط قيمته 111.85 درهم/كلغ مع تسجيل 142 درهم/كلغ كقيمة قصوى سجلت بقرية الصيد لاساركا، في خلاف نفس الفترة من السنة الفارطة، إذ بلغ انداك في السعر المتوسط للبيع الأول للأخطبوط فقط 99.7 درهم/كلغ.
وسجلت قرية الصيد لاساركا وفق ذات المؤشرات الرقمية التي إطلعت عليها البحرنيوز، أعلى متوسط قيمة البيع الأول للأخطبوط خلال هذا الموسم. حيث أشار التقرير أن ثمن البيع الأول للمفرغات بأسواق السمك بالجملة، هو عامل من العوامل لأساسية التي تساهم بشكل فعال في الحد من ظاهرة تسويق الاخطبوط بالسوق السوداء خارج مساره القانوني، كما تلعب دور أساسي في حث المهنيين على الالتزام باحترام قوانين وأنظمة الصيد البحري، التي تزيد بشكل مباشر من قيمة المنتوج البحري وبالتالي في دخل جميع المستثمرين القانونيين في هذا القطاع.
وأفاد التقرير أن البيع الأول للأخطبوط في أسواق السمك التابعة للمكتب الوطني للصيد ، تميز برقمنة المزاد العلني لعملية البيع الأول بكل من قريتي الصيد لاساركا وأنتريفت (أعريش) وهو ما كان له أثر إيجابي في عملية بيع المنتجات البحرية والتقليص من تهريب الاخطبوط. حيث بلغ حجم مفرغات الأخطبوط بقرية الصيد لاساركا (1166 قارب) أزيد من 2206 طن بقيمة بلغت 246,76 مليون درهم ، فيما كان نصيب قرية الصيد أنتريفت من المفرغات (878 قارب) أزيد من 1656 طن بقيمة بلغت 183,58 مليون درهم . هذا وأفرغ 746 قاربا للصيد بقرية الصيد البويردة نحو 1444 طن بقيمة غقتربت من 154 مليون درهم ، في حين كان نصيب إمطلان (284 قارب) نحو 575 طن من مفرغات الأخطبوط بقيمة ناهزت 59,68 مليون درهم . (المزيد من المعطيات في هذا الجدول)
وسجل التقرير أن هذه المعطيات والأرقام التي هي في تحسن مستمر، تأكد نجاح سياسة كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري التي تسهر على التدبير المستدام للثروات البحرية الوطنية وضمان استغلالها استغلال عقلانيا، يضمن استمرار المصايد الوطنية حاليا وللأجيال القادمة بشكل يضمن استدامة مردوديتها، والتحسين من قيمتها الإقتصادية وتنافسيتها على الصعيدين الوطني والدولي.
وتستمر مندوبية الصيد البحري بالداخلة وفق ذات الوثيقة التي توصلت بها البحرنيوز، في مجهوداتها لتنزيل هذه السياسة على مستوى جهة الداخلة بالتنسيق والتعاون مع جميع السلطات والإدارات المعنية للنهوض بهذا القطاع والحد من جميع أشكال الصيد الغير قانوني الغير مصرح به الغير منظم، لإجهاض جميع المحاولات التي من شأنها المس والحاق الضرر بالثروات البحرية للدائرة البحرية للداخلة.
وتروم هذه الجهود يؤكد التقرير ، الرفع من قيمة المنتجات البحرية للجهة والحفاظ على استدامة المنتوج البحري والاستثمارات القانونية في هذا القطاع، وذلك رغم محاولات بعض الفئات التي كانت تستفيد من تداعيات الصيد الغير القانوني الغير مصرح به الغير منظم التي تحاول فاشلة إحباط عملية الإصلاح ، وتني مؤسسات الدولة عن أداء واجبها الوطني اتجاه الحفاظ على استدامة الموارد البحرية، وتطبيق قوانين الصيد البحري والقرارات التنظيمية التي من شأنها الحفاظ على استدامة الثروة السمكية واستغلالها، بشكل عقلاني يتماشى مع الحدود البيولوجية للأنواع البحرية.