باشرت أطر مندوبية الصيد البحري بالجبهة، امس الإثنين 8 يونيو 2026، عمليات تفقد ومراقبة بالميناء للوقوف على الأسباب الحقيقية الكامنة وراء انبعاث روائح كريهة أثارت استياء الساكنة خلال الأيام الأخيرة.

وأفادت مصادر محلية، أن عمليات المراقبة أظهرت أن السبب الرئيسي لهذه الروائح يعود إلى بقايا الأسماك العالقة بشباك الصيد، خاصة وأن عددا من مراكب أسطول الصيد تقوم بركن شباكها داخل الميناء بعد انتهاء رحلاتها البحرية. ومع إرتفاع درجات الحرارة، تتعرض هذه البقايا للتحلل، ما يؤدي إلى انتشار روائح قوية ومزعجة بمحيط المرفق البحري والأحياء المجاورة له.
وفي هذا السياق، قامت مصالح مندوبية الصيد البحري، بتوجيه تنبيهات وتحذيرات إلى مهنيي الصيد، تحثهم على ضرورة التخلص من بقايا الأسماك العالقة بالشباك، وتنظيفها بشكل منتظم، تفادياً لتكرار هذه الظاهرة التي تتفاقم حدتها خلال الفترات، التي تشهد ارتفاع في درجات الحرارة.

وكانت ساكنة الأحياء المحاذية لميناء الجبهة قد عبرت عن غضبها واستيائها، من استمرار انتشار الروائح الكريهة والقوية بعدد من المناطق القريبة من الميناء، معتبرة أن هذه الوضعية أصبحت تؤثر على راحة المواطنين والزوار، وتنعكس بشكل سلبي على جودة الحياة اليومية. وأرجعت فعاليات محلية هذه المشكلة إلى عدم تنظيف الشباك في البحر، قبل دخول المراكب إلى الميناء، الأمر الذي يؤدي إلى تراكم بقايا الأسماك، وتحللها فوق الأرصفة وداخل فضاءات الرسو.
وفي المقابل، دعا مهنيون في قطاع الصيد الوكالة الوطنية للموانئ بإعتبارها المسؤولة عن تنظيف المرفق البحري، بالتدخل من أجل تعزيز عمليات تنظيف الميناء، وإزالة الرواسب ومخلفات الأسماك المتراكمة ببعض الأرصفة، حفاظ على نظافة المرفأ وصحة الساكنة، وكذا على الصورة السياحية للمنطقة، التي تستقطب خلال الموسم الصيفي عددا مهما من الزوار .


























