تتواصل بشمال المملكة سلسلة الدورات التكوينية الموجهة للتعاونيات النسوية العاملة في قطاع الصيد البحري بجهة طنجة تطوان الحسيمة، في إطار شراكة تجمع كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، بدعم من حكومة جزر البليار. وتأتي هذه المبادرة لتترجم إرادة جماعية في تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء المشتغلات في قطاع ترتبط به فرص واعدة للنمو المحلي، وذلك عبر الارتقاء بمهاراتهن ومنحهن الأدوات الكفيلة بتطوير أساليب العمل والابتكار الميداني.

وإحتضن مركز التكوين المهني البحري بالمضيق على مدى يومي السبت والأحد المنصرمين أشغال الدورة التكوينية العاشرة ، تحت إشراف مديرية التكوين ورجال ونساء البحر والإنقاذ. وتستفيد من هذا البرنامج مجموعة من التعاونيات النسوية، من بينها الحوت الأزرق وموجة بليونش وأوميغا 3 وكورديليا وريو مارتين ومقدة واستاس وبصمة البحريات وزهرة الساحل، وهي تعاونيات تشكل نسيجاً مهنياً نسوياً يعكس تنوع المبادرات المحلية وسعيها إلى اكتساب خبرات أكثر تقدماً داخل هذا القطاع الحيوي. وتمثل هذه المحطة الجديدة امتداداً لمسار تكويني طموح يسعى إلى خلق تراكم معرفي لدى المشاركات وتعزيز حضورهن المهني.
وتشير مصادر من داخل مركز التأهيل المهني البحري بالمضيق إلى أن هذه الدورة تميزت بتنويع محاور التكوين، بدمج الجانبين النظري والتطبيقي داخل ورشات عملية لامست موضوعات ذات أهمية مباشرة للعمل البحري، من قبيل منظومة الطب الموجهة لرجال ونساء البحر، والبوابة الرقمية للضمان البحري، وتقنيات الوقاية من الحرائق، وأساليب الإنقاذ والبقاء على قيد الحياة. وقد تم تصميم هذه المواضيع لتستجيب لحاجيات التعاونيات بشكل دقيق، بما يتيح للمستفيدات توسيع معارفهن المهنية واكتساب مهارات جديدة تعزز قدرتهن على الاندماج الفعّال داخل محيطهن الاقتصادي والاجتماعي.
وتؤكد المصادر ذاتها أن هذا البرنامج التكويني يشكل رافعة حقيقية لترسيخ حضور النساء داخل منظومة الاقتصاد الأزرق، عبر دعم استقلاليتهن المهنية والاجتماعية، وتمكينهن من الأدوات التي تسمح لهن بالمساهمة في الدينامية المحلية بثقة وفعالية. كما أبانت المشاركات في الدورات السابقة عن مستويات عالية من الالتزام والرغبة في التطوير، ما يعزز الآمال في توسيع أثر هذه المبادرة وترسيخ نموذج ناجح للتمكين النسوي داخل قطاع الصيد البحري.


























