كشفت تقارير أوربية أن المغرب يحتل المركز الرابع ضمن الموردين الرئيسيين للمنتوجات البحرية إلى السوق الأوروبية، وذلك خلف النرويج والصين وأيسلندا. حيث بلغت قيمة الصادرات المغربية مع بداية 2025 نحو 112 مليون يورو.
وتظهر هذه الأرقام، التي أوردتها وكالة ريا نوفوستي الروسية إستنادا لبيانات صادرة عن المعهد الأوروبي للإحصاء، سيطرت الأسماك النرويجية على السوق الأوروبية، حيث تجاوزت الواردات 613 مليون يورو. وتليها الصين بمبلغ 135 مليون يورو، وأيسلندا بقيمة 116 مليون يورو. وتبرز المملكة المتحدة، أيضًا كواحدة من المصدرين الرئيسيين، بأزيد من 100 مليون يورو. فيما رفع الاتحاد الأوروبي بشكل كبير وارداته من الأسماك الروسية، مسجلاً زيادة بنسبة تزيد عن 50% مقارنة بشهر يناير2024. وبالتالي، تجاوزت المشتريات من موسكو 51 مليون يورو، مما يعكس تنويع مصادر التوريد في سياق عالمي سريع التغير.
وكانت المديرية العامة للسياسات الداخلية بالبرلمان الأوروبي، قد أعدت في وقت سابق دراسة لفائدة لجنة مصايد الأسماك، بناء على طلبه، بعنوان “خيارات تعزيز القدرة التنافسية لقطاع مصايد الأسماك وتربية الأحياء البحرية في الاتحاد الأوروبي”، أكدت خلالها أن المغرب يعد من أهم المصدرين الرئيسيين للسردين والأنشوبا إلى بروكسل بعد كل من النرويج والمملكة المتحدة وإيسلندا وجزر فارو.
ودقت الدراسة ناقوس القلق بخصوص تنافسية قطاع مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية في الاتحاد الأوربي، باعتبارها غير قادرة على تلبية احتياجات السوق الداخلية إلا جزئيا. وهو ما يجعلها مجبرة على الاعتماد المتزايد على الواردات. حيث أوصت الدراسة بـ”تعزيز التنسيق بين سياسات الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالتجارة ومصائد الأسماك، لاسيما عند التفاوض بشأن الاتفاقات التجارية التي تشمل القضايا المتعلقة بمصائد الأسماك”.
ويلعب قطاع الصيد البحري المغربي دورا حاسما في اقتصاد البلاد، حيث يولد عائدات كبيرة من النقد الأجنبي ويساهم بشكل كبير في الميزان التجاري. إذ بلغت قيمة صادرات المغرب من المنتوجات البحرية إلى السوق الدولية، نحو 30,87 مليار درهم سنة 2023 مقابل 13,22 مليار درهم فقط سنة 2010 وفق معطيات رسمية ، فيما بلغ متوسط النمو السنوي، 7 في المئة خلال الفترة 2021-2024، “ليعزز المغرب مكانته الرائدة عالمياً في تصدير منتجات الصيد البحري نحو أكثر من 138 دولة عبر العالم. إذ يُفسر نمو الصادرات بالعديد من العوامل تهم تحسين قدرات المعالجة، وتحسين البنية التحتية للموانئ، واعتماد المعايير الصحية والبيئية التي تلبي متطلبات الأسواق الدولية.
البحرنيوز: وكالات بتصرف