أكد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، أمس الاثنين في لندن خلال افتتاح أشغال الدورة الرابعة والثلاثين لجمعية المنظمة الدولية، إلتزام المغرب الراسخ بالمعايير الدولية في مجال النقل البحري. وأبرز احترام المملكة، بوصفها دولة علم، لمتطلبات المطابقة المتعلقة بسلامة السفن وأمنها وحماية البيئة، وكدولة ميناء عبر حرصها الدائم على ضمان تطبيق قواعد السلامة وفق أعلى الضوابط المعمول بها.

وجدد الوزير تقديره للدور المحوري الذي تضطلع به المنظمة وكافة الدول الأعضاء في تطوير القطاع البحري العالمي، منوّهًا بدعمها المتواصل وجهودها المشتركة للنهوض بالملاحة البحرية الآمنة والمستدامة. كما أكد تشبّث المغرب بقيم المنظمة الأساسية، وفي مقدمتها تمكين المرأة وتعزيز التعددية اللغوية باعتبارها رافعة للتفاهم والتواصل الفعّال داخل الفضاء البحري الدولي.
وأشار قيوح إلى أن المغرب، الممتد على واجهتين بحريتين بأكثر من 3500 كيلومتر، يعتبر النقل البحري ركيزة حيوية لاقتصاده، إذ تمثل التجارة البحرية أزيد من 96 في المائة من مبادلاته الخارجية. وأضاف أن المملكة، في إطار الرؤية الملكية المستنيرة، تعمل على تعزيز بُعدها الأطلسي، وتطوير الربط البحري والموانئ والمنظومة اللوجيستيكية، إلى جانب دراسة إحداث أسطول تجاري وطني فعال، وتمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي عبر محاورها المينائية.

وتوقف الوزير عند المنجزات النوعية التي تحققت خلال السنتين الماضيتين، والتي تعكس إرادة جماعية للدول الأعضاء وتنسيقًا فعّالًا بين الأجهزة التقنية والإدارية للمنظمة تحت قيادة أمينها العام آرسينيو دوميغيز، بما يسهم في تعزيز التوجهات الاستراتيجية المشتركة وتطوير منظومات السلامة والأمن البحريين وحماية البيئة.
وأكد قيوح أهمية هذه الدورة بإعتبارها مناسبة لتقييم ما أُنجز، خاصة في ما يتعلق باعتماد استراتيجية خفض الغازات الدفيئة في القطاع البحري، بوصفها محطة مفصلية في مسار الانتقال نحو نقل بحري منخفض الإنبعاثات. كما تشكل الدورة فضاء لتعميق التعاون التقني بين الدول الأعضاء، وتوسيع تبادل الخبرات وبناء القدرات.
وفي السياق نفسه، أشاد الوزير بالخطة الاستراتيجية للمنظمة 2024 – 2029 لما توفره من إطار شامل لمواجهة تحديات التغير المناخي والرقمنة والتطور التكنولوجي، وضمان منظومة بحرية أكثر أمانًا واستدامة. وأكد أن المغرب، بصفته عضوًا في مجلس المنظمة ونائبًا لرئيسه، يتطلع عبر ترشحه لعضوية المجلس ضمن الفئة “ج” إلى مواصلة الإسهام في قضايا الملاحة والسلامة والتكوين وحماية البيئة، والدفاع عن تمثيلية متوازنة تعكس تنوع الدول الأعضاء وتمكّن من بلورة رؤية جماعية لمستقبل القطاع البحري العالمي.























