بتأطير ياباني .. ورشة تكوينية بالعرائش لتعزيز تثمين الصدفيات والطحالب البحرية

0
Jorgesys Html test

انطلقت أمس الأربعاء 8 أبريل 2026 بمعهد تكنولوجيا الصيد البحري بالعرائش، ورشة تكوينية متخصصة في تقنيات معالجة الصدفيات والطحالب البحرية، في خطوة عملية لتنزيل استراتيجية “مشروع تطوير تربية الأحياء المائية من أجل النمو الأزرق بالمغرب”، التي تشرف عليها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري بشراكة مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي وهيئات وطنية.

الورشة، التي يؤطرها خبراء يابانيون بتنسيق مع إدارة المعهد والمركز الوطني للإرشاد البحري، تندرج ضمن جهود نقل الخبرات الدولية وتعزيز القدرات المحلية في تثمين الموارد البحرية، بما يواكب التحولات التي يشهدها القطاع ويرسخ أسس اقتصاد أزرق مستدام. حيث ركزت الورشة على الجوانب التطبيقية المرتبطة بتحويل المواد البحرية الأولية إلى منتجات قابلة للتسويق، مع إبراز سبل تطوير سلاسل القيمة ورفع جودة المنتوجات البحرية. وقد شكلت هذه الدورة فضاءً لتبادل المعرفة والخبرات، حيث تم تقديم تقنيات حديثة في معالجة الصدفيات والطحالب، واستعراض إمكانيات توظيفها في الصناعات الغذائية والتجميلية، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام الفاعلين المحليين.

واستفاد من هذا التكوين نحو 18 مشاركاً ومشاركة، من بينهم عضوات تعاونية “الشرفة الأطلسية” بالعرائش، إلى جانب خريجي المعهد الحاصلين على دبلوم عامل في تربية الأحياء المائية. إوقد تلقّى المشاركون تدريبات ميدانية مكّنتهم من اكتساب مهارات عملية في تثمين الموارد البحرية، وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة، قادرة على الولوج إلى الأسواق وتحقيق مردودية اقتصادية أفضل. كما أتاح التكوين فرصة لتعزيز روح المبادرة لدى المستفيدين، خاصة في صفوف النساء، عبر تمكينهن من أدوات الإبتكار والإنتاج.

ويعكس هذا البرنامج التكويني توجهاً متزايداً نحو دعم الإقتصاد الإجتماعي والتضامني، من خلال تأهيل التعاونيات النسائية وخريجي المعاهد البحرية، وتمكينهم من الإندماج في دينامية الإقتصاد الأزرق. كما يبرز أهمية الإستثمار في الرأسمال البشري باعتباره رافعة أساسية لتطوير قطاع تربية الأحياء المائية، وتعزيز تنافسيته على المستويين الوطني والدولي.

ومن المرتقب أن تتواصل هذه المبادرات الميدانية خلال الأسبوع المقبل، عبر تنظيم ورشة مماثلة لفائدة التعاونيات النسائية بنقطة التفريغ المجهزة “قاع أسراس” التابعة لنفوذ مندوبية الجبهة، بما يضمن توسيع دائرة الاستفادة وتعميم التقنيات الحديثة على مختلف الفاعلين. ويؤشر هذا الإمتداد الجغرافي للبرنامج على إرادة مؤسساتية واضحة لترسيخ نموذج تنموي قائم على الإستدامة والابتكار، ودعم ريادة الأعمال النسائية، بما يسهم في تحسين الدخل المحلي وتعزيز الأمن الغذائي البحري.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا