شهد ميناء بوجدور أمس الجمعة 29 غشت 2025 بميناء بوجدور، حملة تحسيسية توعوية لفائدة مهنيي الصيد الساحلي والتقليدي، في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ ثقافة السلامة البحرية والحد من حوادث البحر.

وتأتي هذه المبادرة التي نظمت من طرف جمعية ربابنة الصحراء ببوجدور، بشراكة مع مركز التأهيل المهني البحري، وبتنسيق مع السلطات المحلية في سياق التزام الجمعية المتواصل بدعم مهنيي القطاع البحري، وتحسيسهم بأهمية احترام قواعد السلامة أثناء الإبحار، وكذا التعريف بوسائل الوقاية والإنقاذ، بما ينسجم مع القوانين والتنظيمات البحرية المعمول بها وطنياً.
وشهدت الحملة تنظيم فقرات تفاعلية مع البحّارة، تم خلالها تقديم شروحات تطبيقية حول كيفية استعمال سترات النجاة، والتنبيه إلى ضرورة الصيانة الدورية للمراكب وتجهيزها بمعدات السلامة الأساسية، فضلاً عن تقديم توجيهات لمواجهة الحالات الطارئة في عرض البحر.
وقد لقيت المبادرة استحساناً واسعاً من طرف البحّارة والمهنيين، الذين عبروا عن امتنانهم لهذه المجهودات، معتبرين أن مثل هذه الحملات تعزز من وعيهم وتدعم سلامتهم أثناء مزاولة نشاطهم اليومي، خاصة في ظل ما يشهده القطاع البحري من تحديات مرتبطة بالمناخ والتقلبات البحرية.
وأكدت مكونات الجمعية التزامها بمواصلة تنظيم مثل هذه المبادرات، انطلاقاً من إيمانها الراسخ بأن السلامة البحرية مسؤولية جماعية، وبأن النهوض بظروف اشتغال المهنيين يعد شرطاً أساسياً لتحقيق تنمية مستدامة للقطاع البحري.
وتجدر الإشارة إلى أن ميناء بوجدور يعتبر من أبرز الموانئ النشيطة جنوب المملكة، ويشكل فضاءً استراتيجياً لأنشطة الصيد، مما يبرز أهمية تعزيز الثقافة الوقائية في صفوف العاملين به، لحماية الأرواح والممتلكات.