تدخلت مصلحة السلامة وإنقاذ الأرواح البشرية على مستوى مندوبية الصيد سيدي إفني بواسطة خافرة إنقاذ الارواح البشرية “أيت بعمران” أمس الجمعة، لتنفيذ عملية إنقاذ كبيرة على مستوى سواحل المنطقة، كللت بإجلاء 58 مواطناً ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء، كانوا على متن قارب مطاطي سواحل إقليم اشتوكة آيت باهافي ظروف جوية صعبة. حيث تم إجلاء المهاجرين نحو ميناء أكادير لظروف تقنية .

وبحسب مصادر عليمة في تصريحات متطابقة لجريدة البحرنيوز، فمندوبية الصيد البحري بسيدي إفني ، وبعد توصلها بالخبر أوفدت على عجل خافرة إنقاذ الأرواح البشرية للتدخل و إغاثة المهاجرين السريين، الدين كانوا على مثن زورق مطاطي سريع واجه صعوبات قبالة ماسة ، في الإحداثية 10 درجات 11 نقطة 994 غربا و30 درجة 11 نقطة 553 شمالا إذ تم إنقاذ 58 مهاجرا بينهم 51 شابا و 6 نساء، وطفلاً قاصراً. بعد أن واجهوا شبح الغرق، بعد عطل محرك القارب المطاطي وتسرب مياه البحر إلى داخله بشكل هدد حياتهم.
وعمدت المصالح المختصة إلى توجيه نحو ميناء أكادير وتسليمهم للسلطات عوض العودة إلى نقطة الانطلاق بسيدي إفني بحكم محدودية المسافة الفاصلة بين موقع العملية وميناء أكادير المحددة في نجو 30 ميل بحري مقارنة بنحو 50 ميل بحري في إتجاه ميناء سيدي إفني ، إضافة إلى معايير تقنية مرتبطة بحمولة القارب. حيث جرى تسليم المهاجرين إلى السلطات المحلية والمصالح الأمنية المختصة، قصد مباشرة الإجراءات الإدارية والقانونية المعمول بها في مثل هذه الحالات.

وتقوم الأطقم البحرية لخوافر الإنقاذ بتضحيات كبيرة في مثل هذه التدخلات، التي تكتسي طابعا إنسانيا محضا، حيث تستدعي مثل هذه العمليات التي تنفذ بدقة كبيرة وجهد مكثف ، نوعا من العرفان والإعتراف لهذه الأطقم التي تشتغل في ظروف صعبة ، وتؤدي مهامها تحت تأثيرات مناخية وبحرية ، كما أنها تواجه كثير من الأخطار خصوصا وأن تدخلات الإنقاذ هي تستهدف إنقاذ ضحايا نشاط غير مشرروع تؤطره شبكات تهريب البشر ، ما يشكل خطرا على طاقم الخافرة.
وكانت وزارة الداخلية فد أكدت في وقت سايق أن السلطات المغربية أنقذت 13595 مهاجرا في البحر في عام 2025. ووفق ذات المعطيات فقد أحبط المغرب 73640 محاولة هجرة غير نظامية في عام 2025، مما يمثل انخفاضا بنسبة 6.4% مقارنة بالعام السابق. كما فككت السلطات أكثر من 300 شبكة لتهريب المهاجرين خلال نفس الفترة. فيما استفاد 4372 مهاجرا في وضعية غير نظامية من برامج العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية.

وأشارت الوزارة المذكورة إلى أنه بالرغم من أن المغرب كان لفترة طويلة نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين المتجهين نحو أوروبا عبر البحر المتوسط أو المحيط الأطلسي، أو عبر سبتة ومليلية، فإن أنماط الهجرة تتغير. فبعد تعزيز التعاون مع إسبانيا منذ عام 2022، يتجه المهاجرون بشكل متزايد نحو طرق بديلة في غرب إفريقيا وبعض أجزاء جنوب البحر المتوسط.




























