تواصل ظاهرة ترمل مدخل الميناء إثارة القلاقل في الويك المهني بميناء سيدي إفني، في ظل ما تسببه من مخاطر حقيقية تهدد سلامة البحارة و قواربهم ، وتعرقل نشاطهم اليومي. وقد وجه مهني الصد نداء مستعجلا إلى الجهات المسؤولة من أجل التدخل الفوري لإزاحة الرمال المتراكمة عند بوابة الميناء، تفاديا لوقوع حوادث مأساوية.
ويؤكد المهنيون أن الوضع الحالي بات لا يحتمل، خاصة مع صعوبة ولوج وخروج القوارب، الأمر الذي يضع البحارة أمام تحديات خطيرة أثناء الإبحار. وتزداد هذه المخاطر حدة في ظل الظروف الجوية المتقلبة، حيث تتحول عملية عبور مدخل الميناء إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر.
وقد أعادت حادثة وفاة أحد البحارة يوم الجمعة 17 ابريل 2026، إثر انقلاب القارب بسبب تكدس رمال، تسليط الضوء على خطورة الوضع. الحادثة خلفت صدمة كبيرة في صفوف مهنيي القطاع، الذين عبروا عن قلقهم الشديد من تكرار مثل هذه الفواجع في حال استمرار المشكل دون حلول عملية و سريعة.
وفي السياق ذاته، أكدت مصادر مهنية أن الجرافة التي تم تخصيصها سابقا لإزالة الرمال لم تتجاوز مدة عملها سوى أيام معدودات، قبل أن تتجه إلى موانئ أخرى، ما ساهم بشكل مباشر في عودة ظاهرة الترمل بوتيرة سريعة. هذا التدخل المحدود، بحسب المهنيين، لم يكن كافيا لمعالجة الإشكال بشكل جذري، في ظل تزايد الوضع تعقيدا مع استمرار تراكم الرمال عند مدخل الميناء.
وأوضح الفاعلون في القطاع أن غياب استمرارية عمليات الجرف يفرغ أي مجهودات سابقة من محتواها، مؤكدين أن الطبيعة الجغرافية للمنطقة تفرض اعتماد مقاربة دائمة وليس حلولا مؤقتة. كما شدد مهنيو الصيد على أن ترك الميناء دون صيانة منتظمة يعيد الأزمة إلى نقطة الصفر، ويجعل البحارة يواجهون نفس المخاطر بشكل متكرر.
وفي هذا الإطار، جدد مهنيو الصيد التقليدي دعوتهم إلى الجهات المسؤولة بضرورة توفير جرافة الرمال، لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر متواصلة، قصد تحقيق النتائج المرجوة وضمان إزالة فعالة للرواسب الرملية. ويرى هؤلاء أن هذه الخطوة من شأنها أن تساهم بشكل كبير في تسهيل عملية الملاحة البحرية، وتمكين أسطول الصيد التقليدي من مزاولة نشاطه في ظروف آمنة. خصوصا وأن الجهات الوصية سبق وأن أكدت أن “الدراكاج” يبقى هو الحل الأنسب لإشكالية الترمل بالميناء .


























