دعت مندوبية الصيد البحري بطنجة في إعلانا لها، مهنيي الصيد الدين ينشطون على مستوى السواحل المحلية ، إلى اتخاذ الحيطة والحذر من حاويتين للشحن منجرفتين بالسواحل المحلية.
وجاء في نص الإعلان الذي تم توجيهه، إلى مختلف الهيئات والتمثيليات المهنية بأكادير، وكدا السلطات المعنية، أن إحدى الحاويتين حمراء اللون والآخرى صفراء، كما حددت موقعهما بمجموعة من الإحداثيات الدقيقة كما هو مبين في الوثيقة المصاحبة للمقال، حيث يؤكد هذا الأعلان خطورة الأمر بالنسبة للمهنيين الدين ينشطون بالمنطقة، أو الدين يمرون بالموقعين المحددين، حيث تمت دعوة المهنيين إلى ضرورة اتخاذ الحيطة والحذر، تفاديا لأي طارئ، قد ينتج عن الاصطدام مع الجسمين الصلبين العائمين.
إلى ذلك أكدت مصادر محسوبة على ربابنة الصيد البحري، ان هذه الحاويات تشكل خطرا حيقيا على المناورة بالنسبة للسفن، لاسيما وان هذه الحاويات لا يرصدها “الرادار”. وهو المعطى الذي تنجم عنه حوادث إصطدام مباغتة بالنسبة للسفن. مشيرا أن السلطات المختصة تبقى هي صمام الأمان من خلال إصدار إشعارات تحذر الأطقم البحرية، كما تفعل مع النشرات الإنذارية البحرية، إلى حين زوال الخطر . خصوصا وان السفينة التي ضاعت منها هذه الحاويات عادة ما تخطر السلطات بالحاويات الضائعة.
إلى ذلك بدا الفضول يتسرب لبعض الأطقم البحرية بخصوص حمولة هذه الحاويات ، لاسيما بعد تداول فيدوهات في وقت سابق، تظهر عتور أحد المراكب على حاوية محملة بهواتف من الدرجة الرفيعة، غير أن مطاردة الحاويات التائهة في البحر، تعد مغامرة محفوفة بالمخاطر وسلوك غير مقبول، يإعتباره يحمل تهديدا لسلامة الأطقم البحرية، خصوصا وأن هذه الحاويات قد تكون محملة بمواد تشكل خطرا على حياة البحارة وصحتهم، وكذا على البيئة البحرية . وهو ما يفرض على الأطقم البحرية عدم المغامرة عند الإقتراب من هذه الحاويات .
ويبقى عموم الأطقم البحرية مطالبين بأخد الحيطة والحذر، وتكثيف الحراسة، من طرف الطاقم في جميع الاتجاهات، مع الحرص على نقص السرعة، واستعمال الردار لمسافة قليلة. فيما تم حث الأطقم البحرية على ضرورة الإخبار بموقع الحاوية عند مصادفتها عبر الراديو لإشعار المراكب الآخرى بالموقع واتجاهها. كما تتطلب الوضعية إستعمال الاضواء الكاشفة ليلا في جميع الاتجاهات، وتنبيه البحارة لعدم رمي أدوات الصيد، إلى حين التأكد من سلامة موقع الصيد، وعدم وجود هذين الجسمين العائمين.
وأصبح سقوط الحاويات المكدسة فوق السفن العملاقة، يتزايد بمعدلٍ ينذر بالخطر حسب تقارير دولية. إذ يشهد قطاع الشحن مند الأزمة الصحية ارتفاعا في عدد الحاويات المفقودة في البحر، بسبب الضغط على سلاسل التوريد، لاسيما مع إنتعاش التجارة الإلكترونية. وهو المعطى الذي رفع من حجم المغامرات التي يقوم بها ربابنة السفن التجارية، خصوصا في حالة الطقس السيئ والعواصف، وهي المغامرة التي تزيد من خطورتها الصيانة السيئة المحتملة لـِ”أقفال الإلتواء”، وكذا محدودية الكابلات المطلوبة لتأمين هذه الصناديق. إذ يؤكد الخبراء أن السفن يجب أن تكون مستعدة للالتفاف حول مسار العواصف، وصيانة السفن بشكل صحيح.