تسير كتابة الدولة في إتجاه تغيير نمطية التدبير على مستوى خوافر الإنقاذ وإعتماد سياسة التعاقد المبني على دفتر تحملات، حيث تم الإعلان إطلاق طلب عروض دولي يهدف إلى تعزيز كفاءة خدمات البحث والإنقاذ في عرض البحر من خلال توفير طواقم متخصصة على متن خافرتي الإنقاذ “البوغاز” و”الوحدة”.

ووفق ما أوردته تقارير متطابقة، فقد خصصت ميزانية هامة لهذا الورش تقدر بـنحو ثلاثة ملايين درهم (2,99 مليون درهم) حيث يسعى هذا الطلب إلى تجهيز خافرات الإنقاذ بطواقم بشرية مؤهلة، لضمان إستجابة سريعة وفعّالة للحوادث البحرية في اثنين من أهم المحاور الملاحية بالمملكة. فيما يبقى الهدف الرئيسي من هذا التعاقد ضمان “التوافر العملياتي الدائم” لخافرتي الإنقاذ “البوغاز” و”الوحدة”. حيث يلتزم المتعهد بتوفير خدمات مستمرة على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، مما يضمن استعداد هذه الوحدات البحرية للإستجابة الفورية لحالات البحث والإنقاذ، بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية.
وبموجب دفتر التحملات تفيد ذات التقارير، يتم تحديد معايير صارمة لاختيار الأطقم المخصصة للعمل، حيث يتطلب التعاقد توفير ثلاثة أطقم عملياتية لكل خافرة، يتكون كل طاقم من ربان خافرة ذو خبرة لا تقل عن ثلاث سنوات، ورئيس ميكانيكي متخصص في صيانة أنظمة الدفع، بالإضافة إلى بحار مؤهل للمناورات البحرية. كما يشمل التعاقد التزامًا بتوفير كافة وسائل الدعم اللوجستي للأطقم، بما في ذلك النقل والإقامة والطعام، فضلاً عن ضمان احترام حقوقهم وكرامتهم وفقًا للتشريعات البحرية المعمول بها.
وعلاوة على المهام البشرية إستنادا لذات المصدر، تتحمل الأطقم مسؤولية الصيانة الدورية للمعدات، مع التبليغ الفوري عن أي أعطال قد تؤثر على سلامة السفن. ويشدد المشروع على الامتثال الكامل لقوانين السلامة الملاحية وحماية البيئة البحرية. كما تنص شروط العقد على مراقبة دقيقة لجودة الخدمات المقدمة، مع إمكانية استبدال أي عنصر يثبت تقصيره المهني في فترة لا تتجاوز 48 ساعة. أما من الناحية المالية، يعتمد العقد على نظام أسعار ثابتة بوحدة “طاقم/يوم”، بمجموع 1095 وحدة سنويًا لكل خافرة، مما يعكس رغبة الوزارة في تحقيق تدبير شفاف وفعال يضمن للمملكة الريادة في مجال الأمن والسلامة البحرية.


























