مجلس جهة الداخلة يعبّد الطريق لإستكمال برنامج قرى الصيد .. و”لاساركا” قيد الدراسة

0
Jorgesys Html test

صادق مجلس جهة الداخلة – وادي الذهب، خلال دورته الاستثنائية المنعقدة  اليوم الثلاثاء 9 يونيو 2026، بالإجماع على مشروع اتفاقية شراكة تتعلق بتمويل وإنجاز واستكمال برنامج قرى الصيد بالجهة، في خطوة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز التنمية الإقتصادية والإجتماعية بالمجالات الساحلية بالجهة وتحسين ظروف اشتغال ومعيشة مهنيي قطاع الصيد البحري بالمنطقة.

وانعقدت أشغال الدورة برئاسة رئيس المجلس، الخطاط ينجا، وبحضور والي جهة الداخلة – وادي الذهب علي خليل، وعامل إقليم أوسرد محمد رشدي، إلى جانب أعضاء المجلس الجهوي، والكتاب العامين بالولاية، ومديري وأطر الجهة، وممثلي المصالح اللاممركزة، وعدد من الفاعلين  المهنيين والجمعويين وممثلي وسائل الإعلام .

وأكد رئيس الجهة، في كلمة بالمناسبة، أن قطاع الصيد البحري يشكل إحدى الدعائم الأساسية للاقتصاد الجهوي، بالنظر إلى مساهمته في خلق فرص الشغل وتنشيط الدورة الاقتصادية، مبرزاً أن المجلس يواصل تنفيذ مجموعة من البرامج والمشاريع الرامية إلى تأهيل قرى الصيد وتحسين ظروف العمل والعيش بها، بما يعزز دورها التنموي ويرفع من جاذبيتها الاقتصادية والإجتماعية.

من جهته، حمل والي الجهة إشارات إيجابية للمهنيين المحليين، خاصة في ما يتعلق بقرية الصيد “لاساركا”، التي ظل مستقبلها محل تساؤلات خلال السنوات الأخيرة. وكشف أن هذا الملف يحظى بعناية خاصة من طرف السلطات المختصة، مشيراً إلى أن دراسة تقنية وإدارية توجد حالياً في طور الإنجاز، بهدف إيجاد الصيغة المناسبة لإدماج القرية ضمن المشاريع التنموية المبرمجة، بما يضمن استفادة مهنييها من البنيات الأساسية والتجهيزات الضرورية.

وتتطلع الأوساط المهنية بجهة الداخلة – وادي الذهب إلى الارتقاء بقرى الصيد المحلية إلى نموذج “قرى الصيد من الجيل الجديد”، بالنظر إلى الدور المحوري الذي تضطلع به هذه الفضاءات في دعم النشاط البحري وتعزيز الإقتصاد المحلي بالأقاليم الجنوبية. ويرى المهنيون أن بلوغ هذا الهدف يقتضي توفير بنية تحتية متكاملة ومرافق بحرية عصرية قادرة على تنظيم النشاط المهني وفق مقاربة جماعية ومستدامة، تضمن استمرارية الإنتاج وتحسين مردودية القطاع.

وتنسجم هذه التطلعات مع التوجه الوطني الرامي إلى تحديث قرى الصيد وتحويلها إلى فضاءات تنموية متكاملة مستلهمة من التجربة اليابانية. وفي هذا السياق، كانت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري قد أطلقت مشروع “قرية الصيادين من الجيل الجديد” بالصويرية القديمة، من خلال اتفاقية تم توقيعها في فبراير 2024 بشراكة مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، بهدف إرساء نموذج جديد لقرى الصيد يقوم على الاستدامة والتنافسية وتحسين جودة الحياة بالمجتمعات الساحلية.

ويروم هذا المشروع، تحديث البنيات التحتية المرتبطة بقطاع الصيد البحري وتطوير الأنشطة الاقتصادية الموازية، بما في ذلك السياحة البيئية والصناعات التقليدية المحلية، فضلاً عن تعزيز الجاذبية السياحية للمناطق الساحلية. كما يعتمد تصوراً متكاملاً لقرية صيد عصرية تستجيب للمعايير الصحية والبيئية الحديثة، مع الحرص على تثمين المؤهلات الطبيعية والثقافية للمجال المحلي.

وفي ظل هذه الدينامية، تبدو جهة الداخلة – وادي الذهب أمام فرصة واعدة للإستفادة من هذا التوجه الجديد، بما يعزز مكانتها كقطب وطني رائد في مجال الإقتصاد الأزرق والصيد البحري، ويفتح آفاقاً أوسع لتحقيق تنمية محلية مستدامة تستجيب لتطلعات المهنيين والساكنة على حد سواء.

وسنعود لتفاصيل الإتفاقية في مفترة لاحقة ..
Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا