مراكش .. الطالب الباحث حسن الشعراني يناقش رسالة الماستر حول حجز السفينة في القانون العام -دراسة تحليلية

0
Jorgesys Html test

ناقش الطالب الباحث في القانون العام تخصص القانون الإداري ، حسن الشعراني الأسبوع الماضي، رسالة لنيل شهادة ماستر القانون الإداري وعلم الإدارة بكلية الحقوق بجامعة القاضي عياض بمراكش، تحت موضوع “حجز السفينة في القانون العام -دراسة تحليلية- على ضوء التشريع والعمل القضائي المغربيين”.

وحسب تصريح الطالب الباحث حسن الشعراني  لجريدة البحرنيوز فإن اختيار موضوع الحجز على السفينة لم يكن بالنسبة له محل الصدفة، لكن لأهميتة القانونية، التي تجلّت أساسا في تعزيز الترسانة التشريعية ذات الصلة، بجميع انواع الحجوزات الواردة على السفينة، والأهمية الإقتصادية والإجتماعية، التي لخصلها الباحث في كون السفينة وحدة اقتصادية تساهم في المسار التنموي للمملكة، واخيرا لأهمية سياسية تجلّت في كون السفينة ذلك الجزء العائم الذي يجسد سيادة الدولة ورمزها.

واوضح الشعراني أن موضوع الحجز على السفينة، يطرح إشكالية جوهرية تتجلى في  مدى كفاية المساطر الإدارية، والاحراءات القضائية في تحقيق توازن معادلة ضمان حقوق الأغيار، دائن ومدين،  والحفاظ على السفينة كآلية أساسية للملاحة البحرية عموما، ومكون رئيسي للاقتصاد الوطني خاصة.  فالحجز موضوع الرسالة يطرح عدة إشكالات إنطلاقا من إشكالية مفهوم السفينة وطبيعتها القانونية كمنقول ذو طبيعة خاصة أراد له المشرع البحري أن تسري عليه بعض أحكام العقا.

وأثار الباحث إشكاليات الإختصاص النوعي في الحجز والبيع القضائي للسفن، بين المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة في اوامر الاداء و توجيه الانذار البحري وأوامر الحجز والمحاكم التجارية، حيث صنف المشرّع أنشطة السفن ضمن الأعمال التجارية، وفق منطوق المادة 5 من مدونة التجارة ، لكن يبقى التساؤل مطروحا حول طبيعة رقابة القضاء الإداري في النزاعات الناشئة عن الحجز الإداري للسفن أو التوقيف المؤقت لها.  حيث يتساءل صاحب الرسالة مدى قبول هذه القرارات الإدارية للطعن فيها بالالغاء، ام من الأعمال المادية للإدارة .

كما تطرق الباحث ايضا لطبيعة الدين البحري الموجب لاستصدار أوامر الحجز، وسلط  الضوء على الأحكام العامة لحجز السفينة، كدرجة للتحصيل الجبري للديون العمومية وخص بذفصل كامل.  كما تطرق في فصل آخر للحجز على السفينة في بعديه التحفظي والتنفيذي، بحيت يعد الأول إجراء قانونيا وقائيا تسري عليه قواعد القانون البحري في فصله الفريد 110، و قواعد المسطرة المدنية الباب الثالث و بنود اتفاقية بروكسيل 1952.  فيما يهم الثاني إجراء قضائي تسري عليه أحكام القانون البحري، وبعض قواعد القانون العام التي يضطر القاضي اللجوء لها، في حالة عدم وجود ما يحكم به في النص الخاص، وهو يبت في النزاع المعروض أمامه. خصوصا في مرحلة بيع السفينة بالمزاد العلني، التي تثير إشكالات عديدة، منها ما هو متعلق بالآجال والآخر بتعقيد المساطر الإجرائية في القانون العام ، لعدم كفاية ودقة الحجز التنفيذي في القانون البحري من الفصل 111 الى الفصل 123.

وخلص الباحث في رسالته  إلى مجموعة من التوصيات،  قد يهتدي بها المشرع البحري والضريبي أثناء تنقيح أو نسخ بعض القواعد القانونية ذات الصلة بحجز السفن. حيث  تعهد الباحث خلال المناقشة، بتنقيح رسالته آخذا بعين الاعتبار جل ملاحظات الأستاذة الجامعيين أعضاء اللجنة العلمية، وتعهد ايضا بنشر بعض فصولها لتعم الفائدة. فيما أشادت اللجنة العلمية في نهاية المناقشة، بجدية البحث وقدرة الباحثين في القانون العام، استيعاب مواضيع ذات طبيعة خاصة.  وهو ما تميز به الباحث ونال بذلك العمل علامة مشرف جدا بنقطة 18/20.

يذكر أن الباحث يتوفر على مسار مهني،  يمزج بين القطاع العام كإطار بمصلحة الصيد البحري بآسفي، والقطاع الخاص كقائد صيد بأعالي البحار، الشيء الذي جعله يراكم خبرة رصينة عكست دوافعه الشخصية والموضوعية لإختيار هذا الموضوع، ليس فقط لتسليط الضوء على نظام حجز السفينة كآلية لضمان ديون المدين،  ووضع يد القضاء عليها،  وانما كآلية قانونية للتحصيل الجبري للديون العمومية، وضمان السلامة المينائية وحفظ النظام العام. إذ للباحث ايضا مسار دراسي انطلق من الإجازة المهنية تخصص الصيد بالمعهد العالي للصيد البحري باكادير،  والإجازة في القانون العام والعلوم السياسية بجامعة القاضي عياض،  وماستر التنمية المستدامة بكلية العلوم والتقنيات بسطات.

Jorgesys Html test Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا