خلف نظام الرقمنة الجديدة للجمارك الذي تم إطلاقه مع مطبع السنة الجارية موجة من الإستياء في صفوف مستخدمي قطاع التعشير ، حيث حذرت الجمعية المهنية لمستخدمي وكالات التعشير والنقل الدولي من أن إعتماد هذا النظام ” من إفراز وضع اجتماعي خطير” قد “ يصبح معه مستخدمو القطاع ضحية الإجراءات الجديدة للنظام المعلوماتي، والذي يمكن أن يكون السبب في تشريد المئات منهم، وإحداث حالات اجتماعية يصعب احتواؤها”.
ودعت الجمعية في بيان لها عقب اجتماع استثنائي لأعضائها، إلى عقد اجتماعات عملية مع مسؤولي الوكالة الخاصة لطنجة المتوسط والإدارة العامة للجمارك وممثلي وزارة الداخلية، “مع حمل الشارات الحمراء والسترات الصفراء أثناء ساعات العمل من طرف مستخدمي وكالات التعشير والنقل الدولي.”
ورغم الحراك المضاد، فإن إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة ترى في الإجراء الجديد وفق كا نقلته تقارير إعلامية، تحقيقا لأهداف الحكومية التي تسعى إلى ضمان تسريع التدفقات التجارية الخارجية، والرفع من مستوى الشفافية والتنافسية للمقاولة على المستوى الدولي، عبر إعفاء المقاولات من التنقل غير الضروري إلى الإدارة والذي يكلف مصاريف إضافية.
وكانت الإدارة المذكورة قد إعتمدت مساطر التعشير بدون أوراق، بالنسبة إلى جميع الأنظمة والإيداع المادي للتصريحات والمستندات المرافقة لها، وذلك في إطار إستراتيجيتها لحذف الطابع المادي للإجراءات الجمركية. حيث اعتبرت وزارة الاقتصاد والمالية أن هذا الإجراء جاء تتويجا لورش مفتوح منذ سنوات جرى خلاله وضع جميع المقتضيات القانونية والإجرائية والتقنية الضرورية لإنجاح ذلك.