أفاد يوسف فنون مندوب الصيد البحري بالداخلة، أن شباك التريسماية غير معنية بقرار المنع خلال فترة الراحة البيولوجية الحالية ، مؤكدا أن القرار كان واضحا في تعليق صيد الأخطبوط والحبار.
وأوضح المندوب في تصريح للصحافة ، أن قرار منع صيد السيبيا جاء بناء على المعطيات الواردة في الرأي الصريح والواضح الصادر عن المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، مسجلا أن القرار فرضه الهاجس الأساسي المتمثل في الحفاظ على المصيدة ، وضمان إستدامتها، لاسيما وأن هذه الآخيرة تواجه تحديات حقيقية في الفترة الآخيرة.
وسجل فنون أن مفرغات الحبار تراجعت من أزيد من 10000 طن في 2023 إلى أزيد من 4000 طن في 2024. وهو ما يؤكد خطروة المرحلة، التي تفرض التحرك المستعجل، لاسيما وأن المصايد تبقى خطا أحمرا، كما أن القرار لا يحمل أي محاباة لأي جهة على حساب جهة آخرى، على إعتبار أنه مبني على الرأي العلمي.
وأورد مندوب الصيد البحري في تصريح صحفي، أن الوقت قد حان لتنظيم مصيدتي الحبار والكلمار، من خلال إعتماد مخططات تهيئة ، تحدد أوقات الإستغلال والمنع ، بما يضمن إستدامه هاتين المصيدتين، ويعد لهما التوزن المنشود . فيما أكد المندوب أن أبواب الإدارة تبقى منفتحة على الحوار والإستماع لكل الفرقاء المهنيين .
إلى ذلك أشار المصدر المسؤول أن حصيلة الموسم الشتوي كانت جد ممتازة بعد تفريغ 5881 طن من الأخطبوط ، بقيمة إستثنائية بلغت 644 مليون درهم ، كما أن ثمن الكيلوغرام الواحد تجاوز 109 درهم للكيلوغرام ، مبرزا أن هذه النتيجة تمرة الجهود والتدابير التي إتخذتها كتابة الدولة وكذا التنسيق النموذجي، مع مختلف السلطات المتدخلة بالمنطقة.
وتواصل الهيئات المهنية بقرى الصيد بجهة الداخلة وادي الذهب إحتجاجاتها الرافضة لقرار كتابة الدولة القاضي بتعليق صيد الحبار، حيث تم يوم أمس الخميس تنظيم مسيرة إحتجاجية غاضبة في إتجاه قرية الصيد البويردة ، جدد خلالها المحتجون مطالبهم لكتابة الدولة بالتراجع عن قرار منع الحبار، وفتح باب الحوار الجاد والمسؤوال لمواجهة مختلف التحديات التي تواجه الصيد التقليدي بالمنطقة .
ويرى الفاعلون المهنيون في الصيد التقليدي، أن الانخفاض المسجل في كميات المصطادات خلال الفترة الأخيرة لا يعكس بالضرورة استنزافًا للمخزون البحري، بل يرتبط بشكل أساسي بقرار الوزارة القاضي بمنع استعمال الشباك المثلثة سنة 2024، إضافة إلى منع القوارب التقليدية من الصيد إلا بعد استنفاد حصتها من الأخطبوط، وهو ما يشكل حيفًا واضحًا وفق تعبيرهم في حق الصيد التقليدي، حيث تم فرض قيود تحد من نشاطه مقارنة بأنماط الصيد الأخرى.
وتخضع المنطقة الجنوبية، بإعتبارها المعقل الرئيسي لرأسيات الأرجل، لتوقفات صيد منتظمة تدوم عدة أشهر موزعة على فترتين من السنة، وتفرض على سفن الصيد في أعالي البحار ومراكب الصيد الساحلي صنف الجر مغادرة المصيدة، من أجل الحفاظ على مرحلة تكاثر ونمو الأخطبوط. وهو المعطى الذي يكون له تأثير إيجابي على تجدد الأنواع القاعية، التي تعيش في المنطقة البحرية المعنية.