طانطان .. بحارة يراسلون عامل الإقليم ملتمسين إعادة النظر في المناطق المغلقة أمام مراكب السردين

0
Jorgesys Html test

عبّرت الكونفدرالية الوطنية للصيد البحري بالمغرب وجمعية النورس للبحارة وربابنة الصيد الساحلي عن امتنانهما لعامل إقليم طانطان، لما وصفته الهيئتان بالتفاعل الإيجابي مع ملتمسها بشأن الوضعية المقلقة التي يعيشها بحارة المنطقة، في ظل استمرار إغلاق مناطق استراتيجية بمصيدة الأسماك السطحية.

وأكدت الهيئتان أن عامل الإقليم، قد أحال الملتمس على القسم الاقتصادي والاجتماعي، في خطوة اعتبرها المهنيون مؤشراً إيجابياً يعكس تفهّماً لراهنية المطالب، خاصة أن تعزيز الدينامية الاقتصادية والاجتماعية في الإقليم يمثل أولوية وطنية.

ورغم ما تسجله مفرغات الصيد من ارتفاع كمي ظاهري في الأسماك السطحية بهذا الميناء، التي سجلت زيادة بنسبة 169 بالمائة عند متم يوليوز الماضي، لتصل إلى 40.143 طنا، بقيمة تفوق 150 مليون درهم (+ 128 بالمائة)، أفاد عبد الله الداسر، رئيس إحدى الهيئتين الموقعتين على نص الملتمس، أن عوائد “البياخي الصيفي” كانت ضعيفة، حيث لم تلامس مداخيل عدد من البحارة 5000 درهم، بينما ظل آخرون دون أي عائد يُذكر، وسط ارتفاع التكاليف وتراكم الديون. وأشار الفاعل النقابي أن حصص البحارة على إعتبار أن بحارة الصيد الساحلي يتقاضون أجورهم بنظام المحاصة ، قد تراوحت بين 2000 و8000 درهم على العموم.

ويُعزى هذا الوضع، وفق المتحدث، إلى تراجع السردين في المصايد المفتوحة، وغيابه عن الشباك بإعتباره المحفز للنشاط المهني والمردودية، حتى أن مراكب الصيد الساحلي صنف الأسماك السطحية يطلق عليها “مراكب السردين” كما أن مجهزي هذا الصنف المراكب بلقبون ب”السرادنية”، ما يؤكد قيمة السردين لدى هذا النشاط المهني ودورهم المحوري، لدى فغيابه يؤثر حثما على نشاط المصانع المحلية والأسواق الوطنية. في المقابل، يلتمس المهنيون فتح منطقة بحرية تمتد على 28 ميلاً ضمن المنطقة المغلقة ، تعتبر امتداداً حيوياً لمواكبة تحركات السردين نحو الساحل، وتخفيف الضغط عن النطاقات الحالية المحدودة.

ورغم إطلاق الإدارة الوصية رحلات تقييمية بمراكب محملة بملاحظين علميين في وقت سابق، إلا أن النتائج الأولية وُصفت بغير المشجعة، كما أن النتائج النهائية لم يكشف عن تفاصيلها بعد. وهو  ما يضع القطاع أمام معادلة دقيقة، تتمثل في كيفية الموازنة بين حماية المخزون السمكي، والحفاظ على التوازن الاقتصادي والاجتماعي في طانطان.  حيث يطالب ممثلو البحارة في مراسلات وملتمسات، بعقد لقاءات مباشر ومستعجلة مع كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، لتدارس أزمة السردين بالمصيدة التي تعد من المصايد الإسترتيجية بالمملكة .

وبلغت الكميات المفرغة من منتجات الصيد الساحلي والتقليدي على مستوى ميناء طانطان، إلى غاية متم يوليوز الماضي، 52.075 طنا، بزيادة بلغت 112 بالمائة مقارنة مع الفترة ذاتها من العام المنصرم، بحسب المكتب الوطني للصيد البحري. حيث أوضح المكتب، في تقريره الأخير حول إحصائيات الصيد الساحلي والتقليدي بالمغرب، بأن القيمة التسويقية لهذه المفرغات بلغت أزيد من 623.66 مليون درهم، بزيادة نسبتها 45 في المائة، مقابل أزيد من 429.92 مليون درهم سنة 2024.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا