يترقب مهنيو الصيد التقليدي بقرية الصيد المجهزة بالشماعلة تدخل عاجل من الجهات المختصة لإزاحة سفينة جرف الرمال العاطلة وسط الحوض المينائي، والتي ظلت في موقعها لأزيد من ست سنوات، في انتظار استكمال عملية الرفع والتقطيع التي سبق أن شملت سفينة مماثلة خلال السنة الماضية.

ورغم الارتياح النسبي الذي خلفته عملية إزالة السفينة الأولى، إلا أن مهنيي القطاع يؤكدون أن فرحتهم لن تكتمل إلا بتنقية الحوض المينائي بشكل شامل من مختلف المتلاشيات، خاصة مع اقتراب الموسم الصيفي الذي يعرف انتعاش ملحوظ في الأنشطة البحرية وتوافد المصطافين، إلى جانب انطلاق موسم صيد الأخطبوط. وتشهد معها المنطقة خلال هذه موسم الصيف استعمالا متزايدا للدراجات المائية (جيت سكي) ومكثف لحركة القوارب، ما يزيد من حدة الضغط داخل الحوض.
ويشكل بقاء هذه السفينة العالقة عائق حقيقي أمام مهنيي الصيد التقليدي، حيث تحتل حيزا مهم من فضاء الحوض، مما يعيق عمليات المناورة والدخول والخروج في ظروف آمنة، فضلا عن المخاطر المرتبطة بإحتمال اصطدام القوارب بأجزائها المتآكلة. كما أن تواجدها يساهم في تضييق الخناق على أسطول الصيد، ويحد من انسيابية الحركة البحرية داخل نقطة التفريغ.
وقد ظل ملف هذه المتلاشيات، التي تشمل سفينتي جرف الرمال و”رمورك”، محط قلق متواصل في أوساط البحارة، وتحول إلى قضية رأي عام محلي، كما كان موضوع تساؤلات برلمانية ولقاءات متعددة. وفي هذا السياق، شدد مصطفى لمقدم، رئيس تعاونية “تيجساس”، على ضرورة التعجيل بإزاحة السفينة المتبقية، مبرزاً أن أجزاءها بدأت تتهاوى داخل الحوض، ما يزيد من تعقيد الوضع ويهدد سلامة المهنيين.
وأوضح لمقدم أن أكبر هاجس يؤرق البحارة اليوم يتمثل في التخلص من هذه “الخردة” البحرية، التي تتسبب في تراكم الأوحال حولها، إضافة إلى خطر سقوط أجزائها الحديدية المتآكلة. وأكد أن ضيق المساحة داخل الحوض المينائي خلق ضغط كبيرا على قوارب الصيدالتقليدي ، خاصة أثناء عمليات الرسو والمغادرة.
وأشار المتحدث إلى أن سفينة جرف الرمال كانت تؤدي مهامها بشكل عادي عند مدخل الحوض قبل أن تتعرض لعطب ميكانيكي أدى إلى توقفها النهائي، لتتحول منذ ذلك الحين إلى مصدر تهديد حقيقي، سواء لسلامة الملاحة أو للبيئة البحرية، خصوص في ظل التقلبات الجوية الأخيرة من أمطار ورياح قوية.
ومع اقتراب ذروة النشاط الصيفي، تتزايد مخاوف المهنيين من تفاقم أزمة الازدحام داخل الحوض، في ظل محدودية المساحات واستمرار تموقع السفينة العاطلة وسطه، إلى جانب الحركية التي يخلقها المصطافون ومستعملو الوسائل الترفيهية البحرية. وهو ما يجعل مطلب التدخل العاجل لإزاحة هذه السفينة أولوية ملحة لضمان سلامة الأرواح والممتلكات، واستعادة السير العادي للنشاط البحري بالمنطقة.


























