في يوم الإحتفاء بالهوية الزرقاء لمدينة آسفي البحر يرهب ساكنة المدينة

0
333كشف أخصائيون ومتتبعون لملف التغيرات المناخية في مائدة مستديرة حول موضع البيئة البحرية وعلاقتها بالصيد البحري  نظمت على هامش يوم البحر والبيئة البحرية أن جزأ من مدينة آسفي وكدا مدينة الصويرة مهدد بغمر المياه البحرية مستقبلا في ضل التغيرات المناخية نظر لموقعهما المنحدر .

ودعا المشاركون في اشغال اللقاء  إلى الإهتمام بالبيئة البحرية  والرهان على التقليل من الإنبعاثات الغازية وكدا مختلف السلوكيات التي من شأنها الإخلال بالنظام البيئي، حيت شدد المتدخلون على ضرورة التكيف مع المتغبيرات المناخية التي بدأت تظهر تأتيراتها مؤخرا بسبب الثورة الصناعية التي دفعت في إتجاه إرتفاع درجة الحرارة كنتيجة حتمية للتركيز العالي لثاني أكسيد الكاربون في الجو ، مما ستكون له إنعكاسات وخيمة على الأحياء المائية.

وأوضح محمد الإفريقي الأستاد الجامعي والمنسق الجهوي للإئتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة ، أحد المتدخلين ضمن أشغال اللقاء، أن المتعارف عليه هو  أن هناك تبادل للتيارات بين السطح والأعماق غير أن هذه العملية ستتراجع مما سيدفع نحو إرتفاع سمك طبقة  المياه الساخنة مقارنة مع الباردة القادمة من الأعماق، والتي تعرف تواجدا مكتفا للأحياء البحرية  نتيجة درجة الحرارة، مما سيغير من ملامح المصايد خصوصا أن إرتفاع درجة الحارة سيدفع أيضا في إتجاه حموضة المياه البحرية، الأمر الذي يهدد بإنقراض عدد من الأحياء البحرية .

وسجل الأستاذ المحاضر بجامعة القاضي عياض بمراكش أن التغيرات المناخية تتسبب في تغيرات بيئية ستنعكس سلبا على الكائنات البحرية ومعها المناطق الساحلية المعرضة لأتار هذه التغيرات نتيجة إرتفاع منسوب مياه المحيطات التي  ترتفع ب1.7 ملم في السنة مند 150 سنة الماضية نظرا لذوبان الثلوج بفعل إرتفاع درجة حرارة الجو التي تهدد جزرا بالإختفاء، كما أن  إرتفاع مياه البحر يدفع نحو ملوحة المياه الجوفية مما سيجعلها غبر صالح للشرب أو للزراعة.

ونبه الإفريقي إلى ضرورة التأقلم مع هذه المتغيرات المناخية، فنحن نتحدث اليوم يقول المنسق الجهوي للإئتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية ،على أن المصايد أصبحت أكثر بعدا عن الشاطئ، كما أن الأسماك تتجه نحو الجنوب. وهي معطيات تجد تبريرها في التغيرات المناخية الحاصلة التي إنعكست على المصايد. وهي كلها ظروف تتطلب التأقلم مع هذه المتغيرات سواء  في وسائل الصيد، أو خلق بدائل عبر تطوير قطاع  تربية السمك ، فضلا عن حماية المناطق الشاطئية والتعامل معها  بحدر شديد كعدم السماح للساكنة بالبناء بالمناطق المهددة وغير ذلك..

ولما كانت المتغيرات المناخية هي نتيجة حتمية لطفرة الصناعية، والتزايد المضطرد لعدد الوحدات الصناعية، دعا مايا شمس الدين وهو  أستاد محاضر بجامعة القاضي عياض رئيس شعبة الإقتصاد بكلية المتعددة التخصصات بآسفي، إلى إحترام البيئة داخل وحدات تصبير الأسماك وإيلائها إهتماما خاصا يواكب الإهتمام بالربح الذي سيجنيه المستثمر داخل الوحدة وكدا إلحاحه على مراقبة ساعات العمل .

وتساءل المتدخل عن كيفية جعل المشروع مربح وبأخف الأضرار البيئية، كما يكون مقبولا على المستوى الإجتماعي،  وهو سؤال وإن شكل منطلقا للنقاش فإن الإجابة عنه منوطة بمفهوم التدبير الإداري وإكراهات  تنزيل المفهوم في وحدات التصبير، حيت الحاجة لعقلنة الموارد الطبيعية والتعاطي بشكل يراعي الجانب البيئي في تدبير ملف مخلفات الإنتاج من النفايات والغازات.

ويرى شمس الدين أن المستثمرين هم اليوم  أمام مفاهيم من طينة الوقاية و الترشيد و التحيسيس المستمر. وهي مفاهيم تبقى في حاجة إلى التفاعل الإيجابي من طرف أرباب الوحدات الصناعية المدعوون إلى  الإشتغال على التوجيه في أفق إحترام البيئة منذ أول شراء للأسماك ومختلف السلع إلى حين وصول المنتج  إلى المستهلك وما تحتاجه هذه العملية من وعي قانوني وبيئي وإجتماعي .

يذكر أن مدينة آسفي قد إحتضنت يوم السبت الماضي يوما للبحر والبيئة البحرية عرف تنظيم مجموعة من الأنشطة البيئية والبحرية والترفيهية، توجت ببيان ختامي دعا إلى جعل الملتقى موعدا سنويا للوقوف على المستجدات البحرية والرقي بالبيئة البحرية لما يتماشى وتحديات المرحلة.

أضف تعليقا