أخطبوط المافيا الإيطالية يمتد إلى أسماك “بوسيف” في المملكة

0

في إطار محاربتها للمافيا، كشفت المصالح القضائية الإيطالية مؤخرا أن جماعة “كوزا نوسترا”، التي تعد التنظيم المافيوزي الأكثر خطورة في إيطاليا، استطاعت أن تضع يدها على استيراد الأسماك من المغرب إلى إيطاليا بواسطة أحد “رجالاتها” المستقر حاليا بالمغرب تحت غطاء الإستثمار.

وبحسب المحاضر الرسمية التي أعدها المحققون وقادت إلى اعتقال 37 شخصا مؤخرا بمناطق مختلفة بإيطاليا وكذلك بألمانيا، فإن الشبكة المافيوزية التي تشتغل تحت “لواء” مجموعة “رينزيفيلّو” المنحدرة من مدينة جيلا الصقلية، والتي تشكل إحدى المجموعات التاريخية لكوزا نوسترا، أصبحت تتحكم في سوق السمك بجميع أصنافه، بما فيها الأسماك المستوردة من المغرب.

التحريات كشفت أن المغرب يعد مرتعا أساسيا لعمل الشبكة المافيوزية من خلال تواجد ابن عراب كوزا نوسترا السابق “جوزيبي غوتاداورو”، المعروف باسم “الدكتور”، بمدينة باليرمو حيث يعتقد المحققون، وفق ما جاء في محاضر الإتهام، أن “فرانشيسكو غوتاداورو”، الذي لم يتجاوز عقده الثالث بعد ويعيش حاليا بين الرباط وطنجة، هو المسير الحقيقي لشركة “فلوت” التي تتوفر على معملين لتصبير السمك بالمغرب، بالرغم من أن هذه الشركة مسجلة في إسم أحد أقربائه.

ومن خلال مكالمة هاتفية استطاع المحققون التنصت عليها، تبين أن غوتاداورو دخل في مفاوضات مع “كارميلو جانوني”، أحد مساعدي سالفاتوري رينزيفيلّو الذي قال عنه المحققون بأنه أحيى مجموعة “رينزيفيلو” المافيوزية بعدما تم اعتقال اثنين من أشقائه.

فرانشيسكو غوتاداورو توجه إلى جانوني لمساعدته على اقتحام سوق العاصمة روما لتسويق سمك بوسيف مخبرا إياه بأنه يضع يده على 20 طنا من هذا السمك، وأن صقلية وحدها لا تستطيع استيعاب كل هذه الكمية، داعيا إياه أن يطلب من “العم سالفاتوري” (رينزيفيلو) التدخل حتى يسهل له المهمة في العاصمة.

وكشفت مكالمة هاتفية أخرى بين الاثنين، تضمنتها محاضر التحقيق، أن “غوتاداورو” في المغرب تلقى 50 ألف يورو من كارميلو جانوني لشراء مخزن جديد هناك، بينما ذكره هذا الأخير بضرورة احترام “الوعود” حتى تتواصل معاملاتهما وأن لا ينسى الأصول الصقلية التي تجمعهما.

ويقدر المحققون حجم المعاملات في ما يخص السمك المستورد من المغرب بطرق غير قانونية بمآت الآلاف من اليوروهات، مقدرين أيضا أن شحنة من الأسماك بحوالي 40 ألف يورو بالمغرب يمكن أن يصل مجموع أرباحها إلى 100 ألف يورو في إيطاليا بفضل “التحالف” المافيوزي بين غوتاداورو ورينزيفيلو.

وكانت النيابة العامة بمدينة “كاتانيسيتا” الصقلية قد أعلنت، منتصف الأسبوع الجاري، عن تفكيكها لشبكة مافيوزية يمتد نشاطها إلى خارج إيطاليا؛ إذ استطاعت عناصر الأمن بمناطق مختلفة بكل من إيطاليا وألمانيا إيقاف 37 شخصا وحجز حوالي 11 مليون يورو وإغلاق بعض الشركات بغرض التحقيق.

البحرنيوز : هسبريس 

لقراءة الخبر في مصدره من هنا 

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا