أخفنير تقود المغرب بثبات لتسيّد إنتاج الطحالب المجهرية في العالم

0

يعتبر إنتاج وتثمين الطحالب المجهرية من ضمن القضايا الاقتصادية الكبرى، وواحد من الركائز التي يمكن الإعتماد عليها  في مجالات التغدية والتجميل،  إلى جانب الطاقة ومحاربة إنبعاثات ثاني أكسيد الكاربون. حيث تتموقع اليوم منطقة اخفنير كأحد أكبر المزارع العالمية ، في إنتاج الطحالب المجهرية، بعد أن إختارت إحدى الشركات، المنطقة لإنشاء  وحدة متخصصة في هذا النوع من الإنتاج الذي بات يغري عددا من الدول لضمان مصدر متجدد للطاقة مستقبلاً.

و تتوفر منطقة أخفنير التي من المنتظر أن تعرف مساحة إنتاج تمتد على 6000  هكتار، على الشروط الضرورية لتطوير هذا النوع من الزراعة ، في وقت تسارع عدد من الدول إلى إجراء أبحاث علمية مكثفة في هذا المجال. إذ تتوفر  أخفنير  على إمتداد بحري هام  مع ما تزخر به المنطقة من اشعة شمس على طول السنة ، وهما معطيين  قد إستقطبا الشركة التي تملك إستثمارات مماثلة بكل من الأرجنتين وجنوب إفريقيا وسلطنة عمان ،  لإقامة وحدة متخصصة في  الطحالب المجهرية.

قرانسوا باصماة مدير شركة إنتاج الطحالب المجهرية بالمغرب أكد في تصريح للصحافة ، ان قيمة المشروع المتواجد بأخفنير  في المرحلة الأولى والثانية سيكون عشرات الملايين من الأورو،  فيما سترتقي هذه القيمة إلى 100 مليون أورو  عندما يصبح المشروع جاهزا على مساحة 6000 هكتار. فيما أكد محمد الحلو مدير المحطة أن المشروع قد دخل اليوم في المرحلة الصناعية ، وهو ينتج ثلاثة أضعاف ما ينتج العالم بإسره ، ما يعكس قيمة الإستثمار وكذا  خلق عدد مهم من فرص الشغل، التي ستصل إلى 500 منصب مع التشغيل النهائي للمشروع .

وتراهن الوحدة  على رفع حجم الإنتاج السنوي  ليصل في افق 2025  إلى 50 طنا . حيث توفر الوحدة كتلة هائلة يتم توجيهها حسب عطا توفيق المسؤول عن الصيانة بالمحطة ، نحو تربية الأحياء البحرية  كالأسماك،  التي تتم تربيتها داخل الأحواض  عوض مسحوق الأسماك. فيما سيلعب هذا النوع من الطحالب دورا هاما في الصناعات الدوائية ، وكذا في الجانب الطاقي إذ تُنتج زيوتاً ودهوناً ، كما يمكنها أن تلعب دورا كبيرا  بيئيا لكونها تمتص ثاني أكسيد الكاربون.  

ويتجه المغرب إلى تحديث الترسانة القانونية المُنظمة لأنشطة تربية الأحياء البحرية باعتبارها نشاطاً اقتصادياً ينتظر منه الكثير، لاسيما الإسهام في الأمن الغذائي والمساهمة في الأمن الطاقي بإنتاج الوقود الحيوي من الطحالب وحماية البيئة والحفاظ على الثروات السمكية.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا