أخنوش يبشر بنسخة ثانية من إستراتيجة أليوتيس

0
الصورة من ندوة لتقديم النسخة الثالثة من معرض أليوتيس

إنطلق الحديث في أوساط أعلى هرم للتمثيلية السياسية والإدارية لقطاع الصيد البحري بالمغرب، عن مستقبل إسترتيجية أليوتيس ، حيث شكلت المجالس الإدارية لكل من المكتب الوطني للصيد البحري والمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري والوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية، التي ترأس أشغالها عزيز أخنوش بالمقر الجديد لمعهد INRH، مناسبة لإطلاق تطمينات بخصوص مواصلة العمل، الذي راكمته الوزارة بتوجه يحمل في عمقه إسترتيجية جديدة ، ستستغل المنجزات لوضع خارطة طريق للقطاع في العشرية القادمة في أفق 2030.

وكشفت مصادر حضرت اللقاء أن التوجه الجديد أملته الثقة التي نالها العمل المحقق على الأرض من طرف جهات عليا ، حيث أن الوزارة  اليوم تملك الضوء الأخضر، بخصوص إعداد التصورات المستقبلية للقطاع في سياق الإستمرارية، وكذا النهج الذي أصبح يحكم سياق الإشتغال المعتمد على مخططات قابلة للتقيم،  لاسيما أن المتابع لخرجات عزيز أخنوش في مختلف إيجاباته على الأسئلة المرتبطة بتطور قطاع الصيد، هو عادة ما يلجأ إلى تقديم مجموعة من المؤشرات الرقمية ، وهو معطى يصفه كثيرون بالأمر الإيجابي في قطاع الصيد البحري، بإعتباره يترجم الجهود المبذولة خلال السنين الأخيرة من طرف المغرب، ليس فقط من أجل ضمان التنمية المستدامة لقطاع الصيد البحري ، ولكن ايضا لجعله رافعة حقيقية للتنمية.

وكان عزيز أخنوش قد أكد على هامش معرض أليوتيس الذي إحتضنته أكادير مع مطلع السنة الجارية، أن الوزارة بصدد الإنتهاء من تحقيق أهداف إستراتيجية أليوتيس قبل موعدها المحدد في 2020. مبرزا  أن إسترتيجية “اليوتيس” تعتبر أحد المشاريع المهمة، التي يراهن عليها المغرب في إستدامة الموارد السمكية،  ومعها تحقيق مجموعة من الرهانات المتمثلة في هيكلة  القطاع وتوعية الصيادين بأمكنة ونقط الصيد  مع تعزيز دور المراقبة . حيث سجل أخنوش أن الاستدامة والتنافسية والتفوق هي تشكل المحاور الرئيسية للعمل، مشيرا إلى أن المشاريع الاستراتيجية الـ16 لاستراتيجية مخطط هاليوتيس، تستجيب لمبادئ التنمية المستدامة، باعتبارها تجمع في نفس الوقت بين الأبعاد الاقتصادية الناجعة، والاجتماعية المقبولة، والإيكولوجية المسؤولة.

وفي الوقت الذي تعدد فيه وزارة الصيد منجزاتها على الأرض، بخصوص تنزيل إسترتيجية أليوتيس، يرى متتبعون للشأن البحري أن إسترتيجية أليوتيس اليوم بجب أن تكون محط تقييم ومكاشفة، خصوصا أن الإسترتيجية التي إستطاعت أن تثبت نجاعتها على مستوى مجموعة من المحاور،   ظلت تعاني التأخر والتيهان في محاور أخرى، ما يضعها في حاجة لنوع من المواكبة،  خصوصا على مستوى محاربة الصيد غير القانوني وغير المنظم وغير المصرح به، ومايرافقه من تهريب، إلى جانب مشاكل مرتبطة بالتسويق على المستوى الداخلي ، ورفع معدل الإستهلاك وكذا الأهداف المنوطة بتربية الأحياء البحرية .

ويطالب المهنيون بتنظيم مناظرة وطنية حول قطاع الصيد البحري بالبلاد، خصوصا في ظل التحديات التي أصبحت تواجه المصايد المغربية بسبب التغيرات المناخية،  والتحولات التي يعرفها العالم، والرهانات الكبيرة التي أصبحت معلقة على القطاع ضمن النسيج الإقتصادي، لاسيما ونحن اليوم نرفع شعار الإستدامة والفعالية والتثمين بتوجه جديد، يفرضه توجه العالم صوب الإقتصاد الأزرق. حيث من المفروض توجيه الإستثمارات صوب مشاريع جديدة تواكب هذا التوجه، بعد أن أطلق المغرب مبادرة الحزام الأزرق، التي تتوخى المساهمة في تحويل الصيد البحري وتربية الأحياء المائية إلى قطاع مستدام. يجيب عن أهداف حماية المحيطات والمساهمة في جهود الأمن الغذائي، بالتوازي مع تنويع التنمية الاقتصادية بالقارة الإفريقية.

وتعد المياه المغربية من بين المجالات البحرية الغنية، بثرواتها السمكية على الصعيد العالمي، كما أن المغرب يحتل الرتبة الأولى على الصعيد الإفريقي ،بخصوص إنتاج الأسماك، علاوة عن كونه يعد المنتج والمصدر الأول لسمك السردين على الصعيد العالمي.

 

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا