أزمة خانقة يعيشها تجار السمك بسبتة المحتلة بسبب غياب السمك المغربي

0
الصورة من السوق المركزي بسبتة المحتلة حيث تظهر مجموعة من الأسواق المخصصة للسمك مغلقة بفعل غياب الأسماك الصورة من موقع elfarodeceuta.es

 دخل عدد هام من تجار السمك بسبتة المحتلة في عطالة إضطرارية بعد ان تم إغلاق الحدود المغربية في وجه مروار الأسماك المحلية في إتجاه أسواق الثغرين المحتلين سبتة ومليلية. وهو ما دفع مهنيين إسبان إلى المطالبة بـإيجاد حلول واقعية لتجاوز الأزمة.

وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيبريية، لرئيس جمعية تجار السوق المركزي بسبتة المحتلّة، فرانسيسكو جالان، عبر هذا الآخير عن قلقه من غيابلأسماك عن  السّوق المحلي، بينما مازال مشكل الحدود لم يجد تسوية دبلوماسية “

وحسب موقع “elfarodeceuta.es” إن استعادة إيقاع تجار السمك في سبتة يبقى  رهانا مليء بالأشواك.  حيث أظهرت صور تداولها ذات الموقع لوضعية السوق المركزي بالمدينة المحتلة،  حجم الأزمة التي ضربت قطاع تجار السمك، فيما أكد بعض التجار الذين يواصلون صمودهم أمام الوضعية الحالية ، أن المعاينة تظهر أن هناك كشك واحد على الأقل مغلق من أصل كل خمسة أكشاك. وهو أمر غير عادي لاسيما في شهر غشت ويوليوز ، حيث عادة ما يكثر الطلب على المنتوجات البحرية ، في ظل الرواج الذي تعرفه المدينة .

وسجلت ذات المصادر ان العمال الذين يعيشون في مواقعهم خلف “الكاونتوار”، يأملون أن تستعيد الحركة التجارية حركيتها المعهودة ، لكن  للأسف فالأسماك التي تشكل أساس العملية التجارية لا تصل ، ومع عدم وصولها ، فلن يتمكن التجار من الحفاظ على أنشطتهم بسوق السمك، كما ان الزبناء لن يتوافدون على السوق .” وهي وضعية مقلة دفعت الفاعلين المهنين في تجارة السمك بسبتة، إلى المطالبة بتدخل المسؤولين من أجل  تقديم المساعدة. لأن تجار الأسماك أصبحوا في وضعية حرجة ومقلة”.

وعانى اقتصاد مدينة سبتة ومليلية بشكل خطير، من الصفعة القوية التي تلقاها، بعد أن عمدت السلطات المغربية إلى فرض مجموعة من القيود والشروط على المنتوجات السمكية  المغربية، الراغبة في ولوج  مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين. هذا  دون أن تظهر هناك مؤشرات على حلحلة إشكالية الاسماك المغربية. هذه الآخيرة التي تعتبر العملة الرئيسية في اشتغال مجموعة من الأسواق والمحلات التجارية، المتخصصة في بيع الاسماك، فيما وجدت عدد من المطاعم نفسها مجبرة على الإغلاق.

ووكان هذا القرار الذي يحمل أبعادا سيادية للمغرب قد خلف إرتياحا كبيرا في صفوف الفاعلين المهنيين في تجارة السمك بالمدن الشمالية والمتوسطية للمملكة .  إذ أفادت مصادر محسوبة على تجار السمك بالمنطقة في تصريح سابق للبحرنيوز ، أن المصطادات السمكية المغربية يتم التلاعب بها بعد ولوجها لمدينتي سبتة و مليلية. وذلك من خلال رسم خطة جديدة،  لإعادة تصدير ذات المنتوجات السمكية الطرية لمناطق أخرى ك “الخزيرات ، لملادا، مدريد…”  وهو ما ظل يشكل هاجسا  للمصدرين المغاربة، الذين يجدون أنفسهم في خضم منافسة غير شريفة داخل  المدن الإسبانية.

وأوضحت المصادر في ذات السياق، أن الإجراءات التي تكتسي الطابع السيادي من قبيل منع دخول شاحنات وسيارات محملة بالمنتوجات السمكية إلى مدينتي سبتة و مليلية المحتلتين، قد ساهم في إعادة التوازن الداخلي، بين البائع و المستهلك المغربي. وذلك  مع خلق رواج اقتصادي خارجي حقيقي،  يضمن الحقوق الكاملة لتجار السمك بالمغرب.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا