أزمة كوفيد 19 ترمي بظلالها على تجهيز مراكب الصيد

0

من المتوقع أن تشهد قيمة تجهيز سفن الصيد بالمغرب إرتفاع مطردا، في ظل المعانات التي تواجه قطع الغيار على مستوى العالم ، والتي من المنتظر  أن تستمر  لفترة ليست بالقصيرة، بسبب الصعوبات التي تواجهها مجموعة من الوحدات  المصنعة على مستو العالم، والتي تجد صعوبات كبيرة في الإستجابة لطلبيات العملاء والزبناء، وفق ما أكده نور الدين أكناو المدير العام لمجموعة صوريمار  المتخصصة في  بيع وإستيراد التجهيزات البحرية .

وأكد  كناو الذي خبر سوق التجهيزات البحرية لأزيد من ثلاثة عقود، والذي حل الأسبوع الماضي ضيفا على برنامج “أليوتيك” الذي يبث على جريدة البحرنيوز،   أن أزمة الغيار سيكون لها تأثير طبعا، على قيمة بناء مراكب الصيد وتجهيزها  بالمغرب،  في ظل إلإرتفاع الحاصل  على مستوى المواد الأولية في السوق العالمية وكذا المحركات و أليات  التجهيز وكذا المعادن .

وأوضح المصدر أن هذه التحديات تزيدها إشكالية الشحن البحري ، والذي شهد بدوره ارتفاعاً  صاروخيا غير مسبوق،  تجاوز ثمانية أضعاف ،  نتيجة ارتفاع الطلب العالمي على السلع، مقابل النقص الحاصل في البواخر والحاويات، وارتفاع أسعار الطاقة والتأمين على البواخر.

ونبه المصدر أن الإرتفاع الحاصل في أثمنة التجهيزات الجديدة ، رفع الطلب على القطع المستعملة التي تعرف إقبالا كبيرا في ظل محدودية المخزون، وتراجع الانتاج بقرابة الثلثين بسبب محدودية المواد الأولية وصعوبات التوريد،  وكذا الركود والحذر الذي عرفته السوق بسبب كوفيد.   إذ هناك إرتفاع في القيمة في حدود 20 إلى 25 في المائة في مختلف التجهيزات والمعدات.  وهو إرتفاع يجب أن يتفهمه الفاعلون المهنيون ، في ظل إمتدادته الدولية ،  بسبب الأزمة الحالية والسياق الصعب، الذي يمر منه العالم. خصوصا وأن خبراء الإقتصاد،  يؤكدون أن الأزمة ستمتد تبعاتها طيلة سنة 2022 ، في إنتظار حلول الفرج مع مطلع سنة 2023.   

وعرّت أزمة كوفيد 19  حاجة المغرب للإنفتاح على الصناعات البحرية وهي واحدة من التوصيات التي شدد عليها المجلس الإقتصادي والإجتماعي ضمن الإهتمام بالإقتصاد الأزرق. خصوصا وأن السوق  المغربي يبقى متعطشا لهذا النوع من الصناعات. فواقع الحال اليوم يفرض عصرنة أساطيل الصيد البحري، لاسيما منها أعالي البحار، الذي أصبحت الكثير من سفنه في حاجة ماسة للتحديث والعصرنة، ناهيك عن غالبية مراكب الصيد الساحلي،  وكذا حاجيات الصيد التقليدي الذي أصبح بدوره ينفتح على التكنولوجيا. دون إغفال الموقع الإسترتيجي للمغرب كمنصة صناعية ، وإهتمامه المتزايد بالأسواق الخارجية وكذا الصناعات ذات قيمة عالية.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا