أزمة كوفيد 19 تضع وكالة الموانئ أمام تحدي إنجاح مشاريع إستثمارية بقيمة 3,6 مليار درهم

0
أشغال ميناء الصيد الجديد بالدار البيضاء (الصورة من الأرشيف)

تراهن الوكالة الوطنية للموانئ على تنفيذ مجموعة من المشاريع الإسترتيجية، في وقتها المحدد، رغم الضائقة التي فرضتها جائحة كوفيد 19، بما يضمن مواكبة التطور المستمر للرواج المينائي.

وتبنت الوكالة برنامجا استثماريا طموحا خلال الفترة 2020-2022  بغلاف مالي 3,6 مليار درهم، منها حوالي 1,5 مليار درهم برسم سنة 2020. إذ صادق المجلس الإداري للوكالة، خلال  دورته المنعقدة  شهر يناير الماضي بمقر وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، على هذا البرنامج الاستثماري، والذي يهدف إلى تدعيم النظام التقنيني للوكالة، واستكمال إنجاز المشاريع المهيكلة وتنفيذ مشاريع الرقمنة. ​​​​​​

وضمن المشاريع المبرمجة برسم الفترة المذكورة، تبرز إعادة تهيئة المحطة البحرية بميناء الناظور، وإنجاز الأرصفة بمنطقة إصلاح السفن بميناء أكادير، وأشغال توسعة ميناء الجبهة، والتهيئة الداخلية للمجمع الإداري بميناء الدار البيضاء، وبناء منشأة الولوج للميناء الجاف بزناتة.

وتبقى هذه المشاريع التي تمت برمجت حيز هام منها في سنة 2020، بإستثمار مالي في حدود 1,5 مليار درهم ، محط تتبع من طرف مجموعة من الفاعلين ، لاسيما وأن المرحلة تعرف الكثير من التطورات على مستوى الموازنات المالية.  وهو ما يطرح السؤال حول إمكانية الوكالة في المحافظة على توجهاتها الإستثمارية.

وكان عبد القادر اعمارة وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، قد أكد أن الجائحة كان لها آثار سلبية على الأوراش في قطاع الموانئ، التي شهدت توقفا بنسبة 7 في المائة بالموانئ، مسجلا أن الوزارة حرصت على اعتماد تدابير ذات طابع استعجالي من خلال إعادة استئناف نشاط المقاولات العاملة في قطاع الأشغال العمومية، على مستوى الموانئ. كما أضاف المصدر الوزاري، أنه مع بداية تخفيف الحجر الصحي بدأت نسب توقف هذه الأوراش تتراجع.

وأفاد عبد القادر اعمارة الذي كان يتحدث ضمن رد له،  على سؤالين محوريين لفرق الأغلبية والمعارضة، بمجلس النواب حول ” الآثار الاقتصادية والاجتماعية للجائحة على القطاع، وتدابير الحكومة لضمان استمرارية الأوراش التجهيزية الكبرى ودعم قطاع النقل”، أن العشرية المقبلة ستشهد استثمارات بحوالي 40 مليار درهم سنويا، في مختلف المجالات، التي تدخل ضمن اختصاصات الوزارة، والتي تندرج ضمن خطتها في الجانب المتعلق بتعزيز الاستثمارات العمومية، على المديين المتوسط والطويل، مذكرا أنه خلال العشرين سنة الأخيرة استثمرت 430 مليار درهم في هذه المجالات.

وفي موضوع متصل أعلن وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة،  محمد بنشعبون، أمس الثلاثاء، أنه طبقا لمقتضيات المادة 26 من القانون التنظيمي رقم 13-130 المتعلق بقانون المالية، والمادة 29 من قانون المالية لسنة 2020، والمادة 25 من المرسوم رقم 2.15.426 المتعلق بإعداد وتنفيذ قوانين المالية، سيتم خلق الحساب المرصد لأمور خصوصية المسمى “صندوق الاستثمار الاستراتيجي”.

وأضاف الوزير أن هذا المرسوم سيعرض على مجلس الحكومة المقبل من أجل المصادقة عليه، مشيرا إلى أن هذا الصندوق ستكون مهمته دعم الأنشطة الإنتاجية، ومواكبة وتمويل المشاريع الاستثمارية الكبرى في القطاعين العام والخاص.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا