أكادير .. تأطير فاعلين من القطاع الجمعوي والتعاوني في الصيد البحري لمواجهة العنف القائم على النوع الاجتماعي

0
خديجة بومهاتي، المنسقة الجهوية للجمعية المغربية لتنظيم الأسرة

أكادير/ متابعة

تواصلت اليوم  الثلاثاء 02 مارس 2021 بأحد فناديق مدينة أكادير، أشغال الدورة التكوينية، التي تستهدف المكونات البحرية في قطاع الصيد، تحت عنوان “البحارة والصيادون بين العنف القائم على النوع الاجتماعي والوصول لخدمات الصحة الجنسية والإنجايية”. حيث إستهدفت ورشات اليوم الثاني، الفاعلين في المجال الجمعوي والتعاوني في قطاع الصيد ، إذ يَبْرُز  الرهان على تأطير مجموعة من الفاعلين، وتمكينهم من الأليات  المعرفية اللازمة، للمساهمة في أهداف المشروع الذي يروم مواجهة العنف، ومعالجة مجموعة من القضاياوالتحديات التي ظلت من الطابوهات المسكوت عنها ، في إطار معالجة الملفات المرتبطة بالنوع الإجتماعي.

كشفت خديجة بومهاتي، المنسقة الجهوية للجمعية المغربية لتنظيم الأسرة، خلال أشغال اليوم الثاني للدورة التكوينية الصحية، أن الورش يدخل في إطار إمداد هذه المكونات، بأهم آليات التواصل، عن طريق اعتماد تقنية التثقيف بالنظير لإيصال مفهوم الدورة التكوينية،  حيث اعتبرت بومهاتي، أن عملية التواصل أو إيصال المعلومة هي من الأهداف الأساسية، التي يجب على المستفيدن من التكوين، التسلح بها، باعتبارها مسؤولية وواجب مهني. مع الحرص على سرد المعطيات بشكل موضوعي، مبني على احترام وجهات النظر، والإنصات للنظراء. كما أوضحت  في ذات الصدد، ان مفهوم التثقيف بالنظير، يهم نفس الجنس الذي يكون له نفس الانتماء المهني، ونفس الانتماء السوسيو ثقافي. ومهمة المثقف بالنظير مستقبلا ، تجمع بين المهام التثقيفية والتوجيهية ،التي تستهدف عموم البحارة العاملين في نفس المجال. 

محمد الصوفي المسؤول الإداري والمالي للجمعية المغربية لتنظيم الأسرة

وانصبت الورشة الثانية لمحمد الصوفي، المسؤول الإداري والمالي للجمعية المغربية لتنظيم الأسرة، حول إمداد  الهيئات المهنية البحرية بأهم التقنيات المعلوماتية، التي تمكن من تحصيل شكاوي العنف، من نساء ورجال البحر  العاملين بقطاع الصيد  البحري وكذا الأطفال، وتحميلها في  نظام معلوماتي، يحترم مجموعة من الضوابط  التقنية الالكترونية. كما يتسم بطريقة سلسة، تسهل مهام المتعاونين في جميع تخصصاتهم البحرية،  من سرد وتفريغ المعلومات التي يتم أخذها عبر الإستماع للمعنفين. مع ملإ الاستمارة الإلكترونية التي تدخل في خانة النظام الإلكتروني. وذلك بغرض الوقوف، على كل حالة من حالات العنف لمعالجتها قانونيا، واقتصاديا، واجتماعيا. لأن  التحدي الأكبر المطروح أمام المهتمين بالظاهرة يبقى هو غياب بيانات صريحة، حول الحالات التي تتعرض للعنف القائم على النوع الاجتماعي. وذلك في ظل غياب الإبلاغ  عن التجاوزات التي ترتكب في إطار العنف القائم على هذا الأساس.

وعلاقة بالموضوع أفاد محمد بوهيا رئيس تعاونية بحارة افتاس تيكرت، أن مهني الصيد البحري في حاجة ماسة لمثل هده التكوينات، رغم استفادة البحارة من مجموع التكوينات التواصلية والإرشادية التي تهم الجانب المهني البحري، وجانب السلامة البحرية. حيث يتناول هدا التكوين المتواصل باحد فنادق مدينة أكادير،  الشق الصحي والإجتماعي، وذلك من خلال إدراج مجموعة من التقنيات المعلوماتية والتواصلية التي تستهدف الجانب  الصحي والسيكولوجي،  للوقوف بشكل جدي أمام  مجموعة من التحديات المرتبطة بالعنف المبني على اساس إجتماعي  والتربية الجنسية.

محمد بوهيا رئيس تعاونية بحارة افتاس تيكرت يتوسط جانب من الحضور ضمن اشغال الورشة

وأضاف عادل الفرحاني ممثل الجامعة الوطنية لهيئات مهنيي الصيد الساحلي بالمغرب، أن التكوين اعتمد ضمن محاوره على مناقشة مجموعة من المواضيع، التي مازالت تشكل طابوهات داخل الساحة المهنية. ولم يسبق مناقشتها او نفض الغبار عليها، من قبيل العنف الجنسي. وابرز  في ذات السياق، أن ورشة التكوين أعطت صبغة ميدانية جديدة، من خلال العمل، على تلقين البحارة المكونين، أهم الأساليب والتقنيات المعلوماتية،  لمعالجة المشاكل الاجتماعية، خصوصا منها العنف الذي تتعرض له نساء وأطفال البحارة الذين يقضون فترات طويلة في البحر  قد تمتد لأربعة أشهر  من الغياب في إرتباط برحلات الصيد.

وأشار عبد الله الداسر ممثل البحارة بالجامعة الوطنية للصيد البحري، المنظوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، ان محاور الدورة التكوينية الإرشادية الصحية، قد قامت بتسلط الضوء على مجموعة من المشاكل الصحية، التي تعيق عمل بحارة الصيد بجميع تخصصاتهم، من قبيل “الروماتيزم، السياتيك، البواسير…” وغيرها الكثير من الأمراض، التي باتت لصيقة بالمنظومة المهنية لقطاع الصيد البحري.  وذلك ارتباطا بطريقة عملها واحتكاكها الدائم مع الرطوبة و البرودة.

يذكر أن الورشات المتواصلة منذ يوم أمس الإثنين فاتح مارس 2021،  تدخل ضمن  أشغال دورة تكوينية صحية  موجهة لنساء ورجال قطاع الصيد التقليدي، العاملين بجهة سوس ماسة،  ضمن مشروع “JTF” الذي تعتمده الحكومة اليابانية، لمواكبة الجمعيات الأعضاء في الفدرالية الدولية لتنظيم الأسرة IPPF، والذي ينظم بجهة سوس ماسة  تحت عنوان “البحارة والصيادون بين العنف القائم على النوع الاجتماعي والوصول لخدمات الصحة الجنسية والإنجايية”. وذلك بتأطير من الجمعية المغربية لتنظيم الأسرة وبشراكة مع سفارة اليابان بالمغرب، وبمشاركة مندوبية الصيد البحري بأكادير والمديرية الجهوية للصحة.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا