أكادير.. توزيع مساهمات مالية لأرامل وعائلات البحارة ضحايا مركب الصيد مارمارا

1

إحتضن مقر دار البحار بميناء أكادير أمس الخميس 8 أكتوبر 2020، مراسيم العملية الخيرية التضامنية لمساعدة أرامل و عائلات ضحايا مركب الصيد “مارمارا”، من خلال دعمهم ماديا بالقيمة المالية التي تم جمعها من مساهمات المهنيين، في خطوة للتخفيف عن العائلات المكلومة.

وتأتي عملية توزيع المساهمات المالية لصالح عائلات ضحايا مركب الصيد مارمارا،  في إطار حملة موسعة تم إطلاقها على وسائل التواصل الاجتماعي واتساب، لجمع مبالغ مالية من تبرعات مجهزي الصيد الساحلي، والصيد في أعالي البحار، والربابنة، والبحارة، وتجار السمك، فضلا عن بعض الشركات العاملة في القطاع، على شاكلة الملفات الخيرية المماثلة السابقة لمركب الصيد الأخوين بأسفي، و مركب الصيد المسناوي.

وتم تجميع مبلغ مالي يصل إلى حوالي 591 ألف درهم، حيث تم التعاطي مع كل عائلة على حدة، بحسب الحالة، من استفادة الوالدين، واستفادة الأرامل أيضا، تبعا للطريقة المثلى التي تكفل حق الجميع. حيث حظيت الأرامل بمبلغ 59  ألف و 180 درهم  (59180 درهم) بالنسبة لحالات عدم وجود والدي البحار المفقود. و 49 ألف 180درهم (49180 درهم)  بالنسبة لحالات وجود الوالدين من الأم و الأب على قيد الحياة، و اللذان يستفيدان من مبلغ 5000 درهم لكل واحد منهما.  

وجاء في تصريح عزيز عوباد مجهز مراكب الصيد البحري، وأمين مال جمعية أصدقاء الميناء، لجريدة البحرنيوز، أنه في ضوء الكارثة الإنسانية التي أدت إلى غرق مركب الصيد الساحلي بالجر مارمرا، تلعب التبرعات المالية التي يقدمها المهنيون، والمتعاطفون، دوراً حيوياً في التخفيف من معاناة عائلات الضحايا.

وتابع المصدر المهني، أن الاستجابة إلى الأزمات الإنسانية بالتبرعات والدعم المادي والعيني للعائلات، يعد بُعداً أخلاقياً وقيمةً إنسانية يحضُّ عليها الدين الإسلامي، لِما لها من أثرٍ بالغٍ في تخفيف حدّة معاناة الأرامل، وأبنائهم، مثمنا الإطار الجديد الذي تأسس حديثا، والذي يمثل أرامل البحارة، والذي ستوفر له جمعية أصدقاء الميناء الدعم المادي، والمعنوي.

عبد الحليم الصديقي، مدير دار البحار بالمناسبة، سجل في تصريح للبحرنيوز، أن همّة جمعية أصدقاء ميناء أكادير، و إدارة دار البحار، هو تلبية واجب مساعدة النساء الأرامل، في تخفيف وطأة معاناتهم، بتوفير ما تيسّر من المساهمات المالية، لتوفير الاحتياجات الحياتية، فضلا عن الرعاية الاجتماعية. فيما نوه عزيز رئيس مصلحة الصيد، نيابة عن مندوب الصيد البحري بميناء أكادير، بانخراط ذوي النيات الحسنة، في مثل هذه الملاحم الخيرية، التي تخفف عن ضنك عائلات الضحايا، شاكرا جميع المساهمين، من مجهزين، وتجار أسماك، وربابنة، وشركات،

وأشار باشا ميناء أكادير في كلمة له بالمناسبة، أن للتبرعات أوجهٌ وأبواب متنوعة، تُتيح للمتبرعين بفئاتهم المختلفة، المساهمة في سُبل الخير بالوسائل النقدية أو العينية المختلفة، شاكرا  بذلك المجهودات الكبيرة التي بذلت في السياق، من طرف المهنيين، لرصد المساهمات المالية الإنسانية، من المحسنين المعروف عليهم بسط الخير، وبذل المعروف، وتبني مثل المبادرات الخيرية. كما أوضح عبد اللطيف حماني ممثل تجار السمك بميناء أكادير، أن العطاء الإنساني، تمتد جهوده تبرعاً ودعماً ومؤازرة، تخفف وطأة المعاناة وشظف العيش، ومصاعب الحياة على الأرامل، وعائلات الضحايا، تعزيزاً للقيم الإنسانية وتكريسًا لمفهوم التكاتف والتعاضد.

ومن طرفها أفادت بوفزوز صباح، رئيسة جمعية الأمل لأرامل، وأيتام البحارة الحديثة التأسيس، أنه رغم كل الكوارث والمصاعب والمآسي التي يعرفها قطاع الصيد البحري، فإن أشكال العطاء الإنساني، التي تعد التبرعات أبرز ملامحها، هي ما يجعل الأمل دائماً قائماً بمستقبلٍ أفضل وأكثر إشراقاً.

تعليق 1

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا