أكادير.. خصاص مهول في الصناديق البلاستيكية يؤجل رحلات عدد من مراكب الصيد بالخيط

0

طفت من جديد قضية أزمة الخصاص في الصناديق البلاستيكية على مستوى ميناء أكادير على سطح واجهة الأحداث، ما أثر على النشاط البحري لعدد من مراكب الصيد بالخيط، التي اضطرت إلى تأجيل رحلاتها البحرية إلى حين توصلها بالصناديق.

وبحسب مصادر مأذونة في تصريحها لجريدة البحرنيوز، فإن الوضعية الناتجة عن الخصاص المهول في الصناديق البلاستيكية، أصبحت غير مطاقة، بعدما أثرت بشكل كبير على مراكب الصيد، التي تتحين الحصول على الصناديق لاستئناف رحلاتها البحرية. وهو ما جعلها تبقى حبيسة لمدة أيام طوال بميناء المدينة، وتضييع عدد من أيام العمل .

و جاء في تصريح أحد ربابنة مراكب الصيد الساحلي بالخيط، أن الخصاص المهول في الصناديق البلاستيكية الخاصة بمراكب الصيد بالخيط، أدى إلى أزمة حقيقية، انعكست بالسلب على مداخيل مراكب هذا النوع من الصيد، والتي تضطر الانتظار لأيام طوال قبل حصولها على الصناديق. كما أوضح المصدر أن مدة 15 يوما هي مدة طويلة لإرجاع الصناديق إلى مركز التوزيع. زد على ذلك أن بعض مراكب الصيد، تحتفظ بكميات كبيرة من الصناديق، أكثر مما هو مسموح به. و هي الصناديق التي يتم شراؤها بطرق ملتوية. ناهيك عن إشكالية انطلاق المراكب بكميات من الصناديق من ميناء أكادير. لكن يكون الإفراغ في موانئ أخرى.

مصدر مهني يتكلف عادة بجمع الصناديق البلاستيكية بميناء أكادير، يقر بأن الصناديق بعد مدة 4 سنوات على أقصى تقدير، تصبح غير صالحة للاستعمال. وهدا ما أدى إلى النقص الحاد لها. وأضاف  أن الأسماك، التي تباع داخل مدينة أكادير، لا يجب أن تتوفر على مدة 15 يوما كاملة، لإرجاعها. وهنا يقع الاحتكار لما يتداول في الاسواق من هده الصناديق، في الوقت الذي توقف إنتاجها نهائيا.

تصريحات مهنية متطابقة، أشارت هي الآخرى إلى أن الصناديق توجه إلى الأسواق المختلفة، وتكون هناك صعوبات كبيرة في استرجاعها. ناهيك عن توقيف إنتاج صناديق جديدة لفائدة مراكب الصيد بالخيط، لتغطية الخصاص الكبير. علما أن استعمالات هده الصناديق لمدد طويلة، يجعلها تتقادم، وتتكسر، ليتم إزاحتها نهائيا، بسبب عدم صلاحيتها في احتواء الأسماك والحفاظ على طراوتها.

وللإشارة فقط ، فإن مشروع الصناديق البلاستيكية الموحدة، نجح في جانب الحفاظ على المنتجات البحرية، وعلى جودتها، لكن يبقى من بين أحد أكبر الملفات العالقة، و التي تحول دون تطور قطاع الصيد البحري. وذلك بسبب إشكالية غياب الحلول الحقيقية، لضمان انسيابية التزود بالصناديق، وضمان أيضا جمعها في مدد زمنية قصيرة عبر  الالتزام التام من طرف التجار، ومراكب الصيد البحري.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا