أكادير .. سفن أعالي البحار تضاعف الإستعددات للموسم الجديد وسط مطالب بمراجعة الراحة البيولوجية

0

يزدحم ميناء مدينة أكادير خلال الأيام الجارية بأنشطة مختلفة مرتبطة باستعدادات شركات الصيد في أعالي البحار للموسم الشتوي 2021 لصيد الأخطبوط بمصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي، بما يطبعه من أهمية كبيرة على مستوى الحركية.

وتعتبر الحركة الدؤوبة التي يسجلها ميناء مدينة الانبعاث، ذات أهمية قصوى، تترجم حجم أهميتها الكبيرة التي تعكس تشغيل ألاف اليد العاملة، في شركات الإصلاحات والصيانة المختلفة، وشركات التجهيزات البحرية، وشركات التموين. إذ أن هده الأجواء التنافسية في تقديم الخدمات، تمنح أكادير حركية حيوية، واقتصادية مهمة، وتجعل حالة السباق من أجل الانتهاء من جاهزية السفن قبل أوان انطلاق أولى رحلات موسم الصيد الجديد تحديا للفاعلين القطاعيين. إذ وعلى نحو سريع، تسابق غالبية شركات الصيد في أعالي البحار الزمان، لتحقيق الجاهزية، من خلال سد حاجيات سفن الصيد والإنتهاء من مختلف الإصلاحات، و الصيانة.

وقال فؤاد العلالي، مجهز في الصيد في أعالي البحار، وعضو غرفة الصيد الأطلسية الوسطى، لجريدة البحر نيوز، أن جل شركات الصيد في أعالي البحار،  رفعت درجة الاستعدادات القصوى، لتكون سفن الصيد أكثر جاهزية قبل حلول موعد انطلاقة موسم الصيد الجديد. حيث أن ميناء أكادير، اشتهر بالصناعات البحرية، التي توفر التجهيزات والمعدات. وتتجاوب مع حالة الأعطال، بمنهجية تتمحور حول توفير حلول الإصلاحات، وإطالة العمر الإفتراضي للأليات، وتغيير الأجزاء المتطلبة بخبرة هائلة.

وأضاف المصدر المهني أن توقف سفن الصيد بأعالي البحار في فترة الراحة البيولوجية، يخلق فرص شغل كثيرة للمهن، و الحرف المختلفة المترابطة مع الصناعات البحرية، من قبل إصلاحات اللحام المتخصصة، و خدمات المعالجة الآلية، و التصنيع الميكانيكي، و إصلاحات المحركات، و التوربينات، إلى جانب عمليات الصباغة، والأشغال الأخرى المعروفة، التي تكلف ذات الشركات مصاريف كثيرة.

وأكد فؤاد العلالي في معرض حديثه، أن شركات الصيد في أعالي البحار، قامت بمجهودات كبيرة، من خلال العمل على تحقيق جاهزية السفن، لضمان مناصب الشغل للبحارة، رغم الظروف المؤساوية التي تورثها فترات الراحة البيولوجية، من توقف أسطول الصيد في أعالي البحار لمدة تصل إلى أكثر من 6 شهور في السنة، بعدما تقلصت فترات الصيد من 10 أشهر سابقا، إلى ستة أشهر فقط. هدا الوضع أضر كثيرا بالجانب الاجتماعي للبحارة، الذين يجدون أنفسهم في وضعيات مالية شادة، ناتجة عن القروض المختلفة، وعن دراسة الأبناء، زيادة على الأعباء المعيشية اليومية.

وحسب تصريحات مهنية محسوبة على بعض بحارة الصيد في أعالي البحار،  فإن بحارة هدا الصنف من الصيد يعانون في صمت كبير، كونهم يشتغلون نصف السنة فقط. ولا يعوضون عن فترة الراحة البيولوجية التي فرضتها وزارة الصيد البحري. فكيف يعقل أن يتمكنوا من تأدية أقساط الديون التي تثقل كاهلهم؟ و كيف يمكن أن يحصنون مستقبل أسرهم، أو يفعلوا عمليات الادخار؟ متسائلين أنهم أكثر المتأثرين سلبيا من صدمات توقف نشاط سفن الصيد في أعالي البحار، و غموض الوضع و عدم القدرة على التنبأ بمستقبل فئة بحارة الأعالي الأكثر تضررا. حتى بات أغلبهم يتساءل إلى متى قد تستمر هده الوضعية، و إلى متى يمكنهم تحمل تكاليف الحياة في ظل العواقب الاقتصادية الرهيبة ذات التبعات الخطيرة على الجانب الاجتماعي ؟

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا