أكادير.. هل ينجح المكتب الجديد لغرفة الصيد في تحريك المياه الراكدة بملف مستودعات MCC بالميناء؟

0

يشكل ملف المستودعات التي تم إنجازها  في إطار برنامج تحدي اللفية  MCC بميناء أكادير،  صداعا يألم كل الفاعلين المهنيين، بعد التأخر الحاصل في تشغيل هذا المشروع، حيث يعد هذا الملف أحد الأولويات التي سيكون على المكتب الجديد لغرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى تحريكه، والتعجيل بحسمه، لما سيحمله من جرعات للثقة بين مهنيي الصيد التقليدي ومكتب الغرفة .

وإصطدمت مختلف الحلول المقترحة لتوزيع المستودعات، وتحريك عجلة المشروع برفض الفاعلين المهنيين ، خصوصا وان عدد المستودعات المنجزة هي تقل بكثير عن عدد القوارب التي تشتغل بالميناء، ف350 مستودعا التي يضمها المشروع لا يمكنها إحتضان قرابة 800 قارب صيد. وهو المعطى الذي عقد من مأمورية مختلف اللجان التي تعاقبت على الملف ، وإقتربت من تحدياته،  حيث كشف المكتب الوطني للصيد في وقت سابق ضمن رد له على مراسلة لرئيس تعاونية التسير للصيد التقليدي ، تعثر كل المحاولات الرامية إلى إتمام عملية توزيع المستودعات،  بإشراك جميع الأطراف المعنية ،

ولم تساعد اللقاءات المتواصلة في  ايجاد صيغة عملية ومهنية لتوزيع وتسير هده المخازن . حيث عرضت  الجهات المسؤولة  مجموعة من العروض الإدارية والمهنية، إلا انها لم تجد طريقها على الأرض الواقع. فيما يراهن المهنيون على الإحتكام  للقرعة لتوزيع هده المخازن، أو اعتماد مبدأ تتبع أعلى قيمة مالية لسجلات المبيعات المحققة داخل سوق السمك بالجملة، من طرف قوارب الصيد التقليدي التي تنشط بالميناء. في أفق إنهاء إشكالية المستودعات التي تثير الكثير من الجدل، بعد أن ظلت مغلقة في وجه البحارة، لقرابة ثمان  سنوات.

إلى ذلك ظلت إشكالية الجهة التي ستناط بها مهمة التسيير محط خلاف، في ظل التطاحنات المهنية الحاصلة على مستوى قطاع الصيد التقليدي بالميناء ، إذ  يقترح المهنيون إلى تشكيل هيئة تضم مختلف الهيئات المهنية في الصيد التقليدي بالميناء للإشراف على المشروع، كما يطالب المهنيون بالإستثمار في بناء مستودعات أخرى تعزز المشروع الحالي، لإنهاء إشكالية الخصاص، التي ظلت تعترض المشروع،  لاسيما وان الميناء يتوفر على بقع أرضية قابلة لإحتضان مشروع من هذا القبيل. وهي كلها افكار وجدت صداها لدى المكتب الجديد لغرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى.

وتراهن الغرفة على الوصل وبشكل مستعجل للحل الذي يرضي مختلف الأطراف المتدخلة، من خلال تقريب وجهات النظر، وتغليب منطق المصلحة العامة، خصوصا وأن تعثر المشروع  يضيّع على الصيد التقليدي بالميناء فرصة الإستفادة من مشاريع جديدة في ذات البرنامج، لأنه من غير المعقول ان تستمر المسودعات مغلقة لسنوات إضافية، في وقت تلتهم حرارة الشمس وملوحة المياه معدات البحارة، الموضوعة على السكليرات، أو على جنبات الرصيف. بل أكثر من ذلك فهذه المعدات هي تضر بالسكليرات ، التي يلحقها الثلف، وتخدش صورة الصيد التقليدي، أمام غياب بدائل تأوي هذه المعدات. 

فهل ستنجح الغرفة الطلسية الوسطى  في فرض  حلول منطقية تزحزح هذا الملف، وتفتح أبواب المستوداعات على صغر مساحتها ، وفق رؤيا مستقبلية تضع في الإعتبار، صيانة كرامة المكون المهني ، وتمكينه من حق  الإستفادة من البناية ، وفق أليات تستحضر السلامة المهنية، والمصلحة الإجتماعية للبحارة. لاسيما وان هناك نقاش قوي حول طريقة الإستغلال، حيث يتشبث البحارة بسومة كرائية شهرية، فيما يرفضون الإقتطاع من عائدات مبيعاتهم. وهو إشكال يبقى حله مرتبط بالحوار والتواصل، في أفق تمكين بحارة الصيد التقليدي من العمل في جو يسوده الأمان والسلامة البحرية والتنظيم، داخل المرفق الاقتصادي والتجاري لمدينة اكادير..

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا