أكادير وكورونا .. الأنظار تتجه لأزيد من 3000 بحار يخضعون للتحاليل المخبرية بمعهد الصيد

0

تستمر بأكادير العمليات الاستباقية الرامية للكشف عن فيروس كورونا التاجي في صفوف البحارة في مرحلتها الثانية بالمعهد العالي للصيد البحري بأكادير، تحت إشراف لجنة اليقظة المينائية، والسلطات المحلية والتي تستهدف 3000 بحار .

وزارت من جديد “البحرنيوز” أمس الخميس 18 يونيو 2020 المعهد العالي للصيد البحري، حيث عاينت عن قرب تواجد العديد من أطقم مراكب الصيد الساحلي، أغلبهم ينتمون لصنف الصيد بالجر، وعدد قليل من بحارة مراكب السردين، والصيد بالخيط. حيث تستمر عمليات رفع العينات لتحليلها، بعد النداء على طاقم كل مركب على حدة، حسب اللائحة المعلن عنها مسبقا، في شكل تنظيمي دقيق.

وتقوم الأطر الصحية بعملية تسجيل المعطيات الأولية، قبل الخضوع لرفع العينات، إما عن طريق اللعاب من الفم، أو من داخل الأنف، ليتم بعد ذلك توجيه العينات إلى المختبرات المتوفرة، في انتظار الحصول على النتائج في حدود 48 ساعة على أقل تقدير، بسبب الضغط الكبير من مختلف القطاعات، والمؤسسات، على عمليات الفحص الاستباقي لكوفيد 19.

وكما سارت الأمور في السابق، يشرف باشا ميناء أكادير، ومندوب الصيد البحري، ورجال الشرطة، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، فضلا عن أعوان السلطة، وموظفي الإدارات المعنية، على السير العادي في الظروف الجيدة التي تم توفيرها بالمعهد العالي للصيد البحري بالميناء الجديد بأكادير، لإخضاع البحارة للتحاليل المخبرية الضرورية. وتمتيعهم بالتراخيص القانونية، قبل انطلاقهم نحو الموانئ الجنوبية، لاستئناف أنشطتهم في الصيد البحري.

وجاء في تصريح عبد الرحيم الهبزة مجهز سفن الصيد البحري، ومنسق عملية التحليلات الطبية، لجريدة البحرنيوز، أن الطريقة الوحيدة لمحاصرة واستبعاد انتقال فيروس كورونا المستجد في قطاع الصيد البحري، يتمثل في استمرار الرفع من عدد الفحوصات الطبية والتحليلات المخبرية لرجال البحر. وأشاد المصدر بالدور المحوري الذي لعبه والي جهة سوس ماسة، في تفعيل إجراءات مواجهة الفيروس بين البحارة، مثمنا في ذات السياق الجهود المبذولة، من جانب مصالح الصحة بالجهة، وأيضا لجنة اليقظة المينائية، في شخص باشا ميناء أكادير، ومندوب الصيد البحري، فضلا عن مصالح الشرطة، والقوات المساعدة، والدرك الملكي.

وأفاد عبد الرحيم الهبزة خلال مداخلته، بعد أن خضع هو الأخر إلى رفع عيناته الشخصية، أن من بين الأمور الأساسية التي تم اعتمادها بالنسبة لرجال البحر، هو تكثيف التشخيصات الطبية. وإجراء التحليلات الطبية، التي هي بمثابة جواز إلزامي لاستئناف نشاط الصيد البحري بالموانئ الجنوبية. مشيرا إلى ضرورة الحفاظ على سلسلة الإنتاج في قطاع الصيد البحري، وضمان استمراريتها بالشكل الصحيح.

ومن جهته عبر إدريس التازي مندوب الصيد البحري بأكادير، في تصريحه للجريدة، أن المرحلة الثانية للتحليلات الطبية بالنسبة لرجال البحار، تم تحديدها في سقف 3000 تحليلة، بمعدل 300 تحليلة يومية، يستفيد منها أطقم مراكب الصيد البحري، أغلبها في الصيد بالجر التي تقدمت بطلبات لدلك. إذ أنه تم في وقت سابق، إخضاع بحارة الصيد التقليدي أيضا لذات التحليلات. وهي عمليات ترمي لاستبعاد انتقال الفيروس بين البحارة من جهة، وأيضا للسماح لهم بالانتقال إلى موانئ، ونقاط الصيد التي يشتغلون بها في سلامة وأمان.

و قال التازي أن كوفيد-19 وضع العالم في ازمة حقيقية، مع إجراءات غير مسبوقة لتقييد الحركة، وتراجع الإقتصاد. وهو ما دفع وزارة الصيد البحري لاعتماد خطط متسقة، لاحتواء الأزمة، والتخفيف من حدتها بالتنسيق مع لجنة اليقظة الوطنية، لمنع التأثير على سلاسل الإمدادات الغذائية للمنتجات البحرية. حيث شملت الإستجابات يقول التازي، جميع الخطوات الممكنة للحفاظ على سلامة رجال البحر بالمقام الأول. واشتغالهم بكفاءة من اعتماد التدابير الصحية، من عمليات التعقيم، والتباعد الاجتماعي، وحمل الكمامات، إلى حملات التعقيم. لتليها بعد دلك الفحوصات الطبية، والتحاليل المخبرية.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا