إفني .. مخاوف من تكرار سيناريو الداخلة بعد ثبوت خلو مخالطي بحار “أنير” من كوفيد 19

0

جاءت نتائج التحليلات المخبرية التي أعلن عنها مختبر كوفيد بمستشفى الحسن الثاني بأكادير، المتعلقة بالدفعة الثانية من مخالطي منطقة تامري لبحار سيدي إفني سلبية.

وأوضحت مصادر قريبة من عائلة بحار مركب الصيد أنير، أن النتائج السلبية التي تم الإعلان عنها تعود لأسرته، من أمه، وزوجته، وثلاثة من أبنائه، بالإضافة إلى زوجة أخيه، وإثنان من إخوته، في انتظار نتائج أخ أخر للمعني بالأمر.

وفور الإعلان عن إصابة بحار مركب الصيد أنير بفيروس كورونا، عقب إخضاع أطقم مراكب الصيد للتحاليل المخبرية، سارعت لجنة كوفيد 19 بأكادير، إلى نقل العائلة من جماعة التامري، بحي بواركان، عبر أربع سيارات الإسعاف إلى مختبر التحليلات الطبية بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير.

وفي تطور جديد للأحداث، التي واكبت إخضاع بحارة الصيد الساحلي بسيدي إفني للتحاليل المخبرية، والإعلان عن حالة إصابة واحدة بفيروس كورونا في مركب السردين أنير، بوادر أزمة جديدة تلوح في أفق قطاع الصيد البحري، على شاكلة سيناريو الداخلة، عندما تم اتهام بحارين بالإصابة بفيروس كورونا؛ حتى تبادرت الى الذهن أسئلة يائسة ومحيرة ملحة، في السياق عن نسبة الخطأ الطبي الممكن ارتكابه في ظل المعطيات المتوفرة.

ويتردد السؤال مرة أخرى، هل من شعاع في أخر النفق ينبئ بإعادة سيناريو ما وقع بالداخلة، لاسيما إذا عرفنا أن بحار مركب الصيد أنير، لا يعاني لحد كتابة هده السطور من أية اعراض تذكر، اللهم مرض مزمن يلازمه مند سنين بحسب تصريحات ربان المركب، بالإضافة إلى خلو طاقم المركب من الفيروس بعد نتائج الفحوصات المخبرية، التي خضعوا لها مرة ثانية، وخلو أيضا كل المخالطين الذين تم حشدهم للتأكد من سلامتهم.

 وبحسب تصريحات هاتفية متطابقة لبعض بحارة مركب الصيد أنير لجريدة البحرنيوز، فإن الحكم عليهم كطاقم بانتظار المجهول في المركب، وسط البحر، يضع لجنة اليقظة بسيدي إفني في التناقضات الكبيرة، وغير مبررة.  وحتى لو سلمنا تقول المصادر بإصابة البحار، وأخدنا في الاعتبار مناعة جسمه الجيدة، التي لم تسمح بظهور أعراض الفيروس، فكيف يمكن إصدار قرار توقيف نشاط المركب، وسجن طاقمه لأيام في البحر، دون وجه حق، ودون أن يكونوا مصابين، من خلال دليل النتائج التي أعلنتها مصالح الصحة بالمنطقة.

لم تخفي المصادر قلقها من ان يكون هناك سوء تقدير على مستوى إعلان الإصابة ، حيث تابعت ذات المصادر كلامها بالقول، أن الخطأ الطبي وارد ، وهو ينتمي إلى مجال الأخطاء التي لا يمكن التسامح معها، وتلافيها لأنها تؤدي حتما إلى استفحال الأزمات، التي تجلب النتائج الكارثية على الاقتصاد، والتربية، والثقافة. موضحين في ذات السياق أن مصدر الخطأ في الكشف هم أفراد، وقلة من يصدرون الأوامر والقرارات. لكن الجميع يتحمل التبعات، والحال أن البحارة يتقاسمون الخسائر، بل يؤدونها من كبريائهم، ونفسيتهم، وكرامتهم.

وكان لقاء إستعجالي إنعقد بمقر عمالة الإقليم بمشاركة مختلف المتدخلين ، قد قرر إدخال البحار المصاب وبحارة المركب المخالطين له، الى الحجر الصحي. وإلتزام مندوبية وزارة الصحة بإجراء 200 تحليلة للبحارة والموظفين العاملين بالميناء ومخالطيهم.  مع  تكليف مندوبية وزارة الصيد بسيدي إفني، بمتابعة تنفيذ هذه القرارات، و التنسيق مع عامل الإقليم مباشرة في أي مستجد  بخصوص هذا الموضوع .

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا