الإستهتار بسترة النجاة ينهي حياة بحار في سواحل العيون

0
Jorgesys Html test Jorgesys Html test

قضى بحار نحبه إثر تعرضه لحادث شغل عرضي، بعد سقوطه من مركب الصيد الساحلي صنف الجر المسمى “باب فتوح” والمسجل تحت رقم 8-523، عندما كان منهمكا في ممارسة مهامه البحرية على ظهر ذات المركب.

وحسب المعطيات الأولية التي إستقتها جريدة “البحرنيوز”، من مصادر مأذونة، فقد تعرض البحار الذي ينحذر من احد مناطق سوس،  للسقوط في البحر أثناء عملية رمي الشباك، بسواحل العيون قبالة سواحل (فم الواد)، فيما تمكن أفراد الطاقم من إنتشاله من البحر رغم انه لم يكن مرتديا لسترة النجاة وفق الأصداء القادمة من ميناء المرسى .  وكان الطاقم يأمل في إنقاذ زميلهم ، غير أن التدخلات والإسعافات الأولية، التي بدلها الطاقم، لم تسعفهم في  إنقاذه، بعد إبتلاعه لكميات كبيرة من المياه، حيث  لفظ البحار أنفاسه على ظهر المركب في طريق العودة إلى الميناء.

وأشعر ربان المركب، السلطات المينائية، بالواقعة ليرسو بعدها المركب بميناء المرسى أمس الثلاثاء 23 يناير 2023 في حدود الساعة الثانية زوالا، حيث وجد عند رسوه بأحد الأرصفة المخصصة للصيد، مختلف السلطات، من عناصر الدرك الملكي البحري، ومندوبية الصيد البحري، وقد تمت معاينة الجثة قبل أن يتم إجلاءها صوب مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بالعيون، عبر سيارة نقل الأموات، التي تم توفيرها لهذا الغرض. فيما باشرت عناصر الدرك البحري بسرية المرسى، بحكم اختصاصها، تفعيل المساطر المعمول بها، بدءاً من إخطار النيابة العامة المختصة، لتحديد ملابسات وظروف الوفاة، كما جرى الإستماع لطاقم المركب في إطار التحقيات التي تم فتحها بخصوص النازلة.

ويعزز الحادث المأساوي حوادث الشغل بالبحر، التي تواصل حصد الأوراح بشكل مستمر و متتالي، في أوساط الشغيلة البحرية، رغم المجهودات المبذولة من طرف الإدارة الوصية، التي عملت ومازلت تعمل على تعزيز الوعي بالسلامة البحرية، وكدا تكريس أهمية سترة النجاة، كواحدة من الأدوات الإلزامية عند ممارسة نشاط الصيد، غير أن ثقافة ارتداء سترة النجاة، مازلت منعدمة لدى عدد كبير من الفئات العاملة في قطاع الصيد التقليدي والساحلي.

و يستدعي هذا التهاون في إرتداء سترة النجاة من طرف البحارة، تدخل الجهات الوصية على القطاع، والتفكير في حلول بديلة وفرض غرامات على كل المتهورين، بدءا من تحميل الربان المسؤولية بحكم اختصاصه كمسؤول أول عن الطاقم بأكمله، فيما تطرح العديد من الأسئلة حول ظروف وملابسات أحداث الشغل المتعلقة برجال البحر، وعن ماهية الاحتياطات والتدابير اللازمة المتوفرة، لضمان سلامة البحارة في عرض البحر، بالإضافة إلى الدور الرقابي الذي يفترض أن تقوم به مندوبيات الصيد البحري في هذا المجال.

Jorgesys Html test Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا