الإكتضاض والضغط على المصايد وتهاوي الأثمنة يعيد مطلب تقسيم المصيدة الوسطى إلى الواجهة

0

إ

رتفعت من جديد الأصوات المطالبة بالتقسيم على مستوى مخزون المصيدة ” ب ” الممتدة من سواحل ميناء أكادير إلى سواحل ميناء العيون، بعد اقتناع العديد من المهنيين بضرورة وضع حد نهائي للفوضى و العشوائية، وأيضا لتفادي الحوادث البحرية المميتة الناتجة عن ازدحام مراكب الصيد في المصايد.

واستقت البحرنيوز أراء بعض المهنيين، الذين كانوا بالأمس القريب يعارضون طرح التقسيم بمصيدة مخزون ” ب ” و تغيير مواقفهم بعد اطلاعهم على جانب المشاكل التي تخلق، بسبب حرية تنقل مراكب صيد السردين الساحلية بين سواحل خمسة موانئ، انطلاقا من أكادير، إفني، طانطان، طرفاية، و العيون، للصيد. ما يولد الضغط على مصيدة دون أخرى، ويحول دون تحقيق محور التثمين أو المحافظة على التنافسية. حيث أن ارتفاع عدد مراكب الصيد البحري في منطقة صيد محددة، ينتج عنه ارتفاع حجم مفرغات الصيد، وينعكس بالسلب على أثمنة البيع بالنسبة للأسماك السطحية الصغيرة، التي تخضع للبيع بالدلالة من قبل الأنشوبة، والإسقمري، والشرن، و يخلق إشكالية عدم تكافئ الفرص أمام مراكب الصيد التي تنشط مرابطة بسواحل ميناء واحد.

وحسب تصريحات مهنية مطلعة، في تصريحها لجريدة البحرنيوز، فإن تحديد منطقة الصيد لمراكب السردين في مخزون المصيدة ” ب ” وترسيم حدود نشاطها في موانئ مقسمة إلى شطرين، يمتد الشطر الأول من سواحل أكادير ، و إلى غاية سواحل ميناء الوطية بطانطان، فيما يمتد الشطر الثاني من سواحل طرفاية و الى غاية سواحل العيون مع إمكانية الصيد بالنسبة لمراكب الشطر الثاني بطانطان، على أساس أن يكون التفريغ بطرفاية أو العيون، من شأن هكدا تقسيم أن يقلص من مجهود الصيد عن المناطق المختلفة، وتفاذي الاكتضاض الكبير في الموانئ.

وتابعت ذات المصادر حديثها مستشهدة الإكتضاض  الكبير الذي يعرفه ميناء سيدي إفني في الشهور الأخيرة، وارتفاع أعداد مراكب السردين إلى حدود 90 مركبا، تفوق الطاقة الاستعابية للميناء، حيث تفرض الوضعية نوعا من الفوضى والعشوائية، و انتظارات طويلة تصل لساعات قبل التفريغ. ما يضع عامل الجودة في مهب الريح. وأضافت المصادر كمثال حي على ما وقع في الأونة الأخيرة بميناء أكادير، عندما تهاوت الأثمنة إلى أدنى المستويات، محققة ثمن 20 درهما للصندوق الواحد من أسماك الشرن، و 30 درهم لأسماك الأنشوبة.

وحسب تصريحات مهنية متطابقة فإن الإشكال الذي يبقى مطروحا بقوة، هو أن وزارة الصيد البحري اعتمدت مجموعة من التدابير، من خلال إقرار كوطا فردية سنوية لكل مركب صيد على حدة، في توجه عقلاني لتدبير الموارد البحرية، انطلاقا من التحكم في مجهود الصيد، وتقنين حجم الكميات المسموح بصيدها، ومناطق الصيد، وفترات الراحة البيولوجية المعتمدة بسواحل طانطان. كن صلاحية التنقل في مساحة بحرية شاسعة تمتد بين خمسة موانئ، هو أمر غير محمود، لأنه يهدد أهم أسس استراتيجية أليوتيس، من التثمين، و التنافسية.

و للإشارة فإن عددا من مراكب الصيد الساحلي صنف السردين، التي تنشط بسواحل ميناء العيون تقوم بممارسات مشينة، إذ أنها بعد اقترابها من استنفاد حصتها الإجمالية السنوية من الكوطا الخاصة بها، تعود أدراجها من العيون إلى ميناء أكادير، وتخرق نظام الصيد المعروف بالانطلاقة في رحلات صيد في أوقات جد مبكرة، و نهجها للتهريب في كل فرصة تتاح لها. وذلك لتصريف الأسماك في السوق السوداء. إضافة إلى تسببها في انخفاض الأثمنة. كما أن العرض الذي يتجاوز الطلب في حجم المفرغات الناتج عن ارتفاع عدد المراكب، يصيب الأسواق بالتضخم، لتنتكس الأثمنة إلى ما دون الأمال التي يعقدها المجهزون، لتغطية مصاريف الرحلات البحرية الطويلة و المكلفة.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا