البحرنيوز ليس من “صناع الفرجة” في مدينة يعشقها الملك

1

خرجت الجمعية الصحراوية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية ببيان إختارت أن تتهمنا فيه بالتحريض ضد القوارب المعيشية، وإدانة ما ورد في مقال نسجته الجمعية من خيالها، حول خبر يؤكد وضع وزارة الفلاحة والصيد لشكاية لدى وكيل الملك بالداخلة، ضد بعض رؤساء تعاونيات القوارب المعيشية. وهي العبارة التي لم ترد بالبتة والمطلق في مقالنا الآخير حول هذه القوارب، رغم ان التوجه العام لذى الوزارة الوصية، يسير في إتجاه إستعادة حقوقها بِطَرْق باب القضاء، الذي نعلم كما يعلم الجميع، أن هذا الجهاز يملك من الإستقلالية ما يمكنه من صيانة حقوق الأطراف المتقاضية في بلد الحق والقانون.

وتأتي هذا الإتهامات، تزامنا مع زيارة قامت بها لجنة خاصة، تضم أجهزة مختلفة من السلطات لقرية الصيد لاساركا، حيث تواجد العشرات من القوارب “المعيشية”، بعد إجتماع كان قد جمع هذه الأجهزة أمس الجمعة، إذ برز إلى السطح نوع من تبادل التهم، من طرف مجموعة من المتدخلين، يخصوص التطورات التي تعرفها النازلة، والتي إتخذت مسارات أخرى، بعد تنامي عدد القوارب التي ترعاها تعاونيات معاشية واخرى معيشية و…، بقرى الصيد المختلفة، التي تنشط بالنفوذ الساحلي للدائرة البحرية للجهة.

وإذ نحن نشجب من داخل إدارة الموقع، ما ورد في البيان من إتهامات للموقع، بالإنحياز وخدمة اجندة ضيقة تسعى للتحكم في الثروة البحرية واحتكارها، عبر تشويه صورة شباب الداخلة وحقهم في الولوج للثروة، بتسويق اوصاف لا تمت للواقع بصلة، في حق تعاونيات القوارب المعيشية وملاكها، وتُعَبِّر عن نزعة كراهية اتجاه شباب جهة الداخلة وادي الذهب العاطل حسب منطوق البيان. نؤكد أن هذا الكلام مردود على أصحابه وعار من الصحة، ولا يستقيم مع خطنا التحريري، الذي إختار من التخصص البحري مسارا، وِفْق سياسة تحريرية تعتمد مبدأ التريث والإستماع لمصادر مختلفة، في بناء الخبر ومعالجته. وهي ذات السياسة التي نتعاطى بها اليوم مع ملف القوارب “المعيشية” بالداخلة.

وإذ نقدم هذا التوضيح الذي كنا في غنى عنه لمعرفتنا المسبقة بكون “الخبر مقدس والتعليق حر”، نؤكد أننا من داخل جريدة البحرنيوز، أعلنا مند أول يوم تعاطينا من خلاله مع هذا الملف، أن إشكالية القوارب المعيشية هي إشكالية بنيوية، لا يمكن ان يدفع ثمنها شباب الداخلة لوحدهم، وإنما اليوم نحن أمام قضية إجتماعية وإقتصادية، ما كانت لتخرج للوجود لولا تورط مجموعة من الأجهزة التي إختار أحذ الظرفاء المهنيين نعتها ب”صناع الفرجة”، والتي شجع تراخيها على تطور الظاهرة وكذا التسويق السياسي الذي حاول إستثمار إندفاع الشباب، لتصفية حسابات سياسوية، بين احزاب تعرف كيف تتلاعب بالأوراق في خضم السباق، نحو كرسي الزعامة في الإنتخابات القادمة. وهي معطيات نبهنا إلى ضرورة إيفاذ لجنة لتقصي الحقائق بشأنها. لأن الوطن لا يستحمل المزيد من الرجات، في منطقة أحاطها الملك بعناية خاصة، وأطلق بها برنامجا تنمويا طموحا، بعد ان ترأس بها في شهر غشت 2016، حفل توقيع عقد برنامج لتمويل وإنجاز برامج التنمية المندمجة، بكلفة بلغت حوالي 30 مليار درهم.

قد نتعاطف مع الشباب في حقهم في فرص الشغل، وأحقيتهم في الإستثمار في قطاع الصيد كقطاع منتج يعد واجهة أساسية لإقتصاد المحلي، لكن واقع الحال يؤكد أن ما هكذا تورد الإبل، بإعتماد سياسة فرض الأمر الواقع، والظغط على الوزارة الوصية بخرق القانون المنظم والصيد بدون تراخيص. فانتصارنا لهذه القوارب هو إنتصار للفوضى واللاقانون، كما انه وبهذا التوجه لن نغير مخططات وقوانيين، جاءت لتقطع مع الفوضى وتضمن إستدامة المصايد المحلية لصالح المنطقة، وساكنتها بالدرجة الأولى، فقد كان من الأولى تجييش الفاعلين السياسيين، على مستوى الفرق البرلمانية، في معالجة ما يعتبر خللا من منظور الشباب المحلي، والترافع من أجل تغيير القوانين التي ترى فيها الساكنة المحلية، تضييقا على ابناء الجهة، أو إغلاق الباب في أوجههم من أجل الولوج للثروة، وإمتلاك قارب للصيد أو مركبا وحتى سفينة للصيد في أعالي البحار.

لكن أن نقع في فخ من سوق لمئات الشباب الوهم، بإمتلاك قوارب غير قانونية، وتعمد الرمي بالملف ككرة ملتهبة في ملعب الوزارة الوصية، وإخضاعها لأمر الواقع، باللعب على وثر حساسية المنطقة، رغم ان المستفيد من هذا الملف قد يكون من خارج المنطقة، وتوجيه المدافع في إتجاه كل من إختلف مع السياق وحاول إظهار حقيقة الأمر، هو يبقى سلوكا ليس بالرشيد في المغرب الحديث، الذي لن يقبل بمثل هذه السلوكيات، بعيدا عن العاطفة التي حاول البعض تغيير مسارها، لإستثماره في مصالح ضيقة تستفيد منها جهات على حساب ساكنة بأكملها.

وللأمانة هذا نص البيان كما أصدرته الجمعية الصحراوية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية:

    

تعليق 1

  1. جمعية فاقدة للمصداقية اختزلت هويتها في رقم هاتف محمول و لم تمضي بيانها او توقعه باسم من له الصفة للقيام بذلك بناءا على قانونها الاساسي ان كان لها اصلا قانونا اساسيا او توصيلا نهائيا يسمح لها بممارسة نشاطها و يسمح بمتابعتها و مقاضاتها عند الضرورة.
    وأخيرا ماكان عليكم أن تعطو قيمة لهم وتردو عليهم.جواب المحكور السكات

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا