البنك الدولي : قطاع الصيد المغربي أظهر مرونة في مواجهة أزمة كوفيد 19

0

كشف تقرير جديد للبنك الدولي أن قطاع الصيد البحري المغربي أظهر مدى مرونته في مواجهة أزمة كوفيد 19. رغم ان الأزمة أثرت على جميع فروع قطاع الصيد إن وبشكل غير متساوي بين الأنواع التي يتم صيدها، ووجهة المنتج، والحلقة المعنية من سلسلة القيمة ، حيث تم الحفاظ على جهد الصيد واستمر توريد السوق المحلية وعانت الصادرات من إنخفاض طفيف. وبشكل عام قاومت العمالة والدخل في القطاع صدمة الإغلاق بشكل أفضل من القطاعات الإقتصادية الأخرى .

وأبز ذات التقرير الذي انجزته مجموعة البنك الدولي تحت موضوع ” تشخيص هشاشة قطاع الصيد في المغرب وتأثير كوفيد 19 ” أن أثر إنخفاض النشاط على دخل الصيادين تم بشكل أقل خطورة مما كان متوقعا، إلا ان صدمة كوفيد 19، أثرت بشكل خاص على العاملين في صناعات معالجة الأسماك وخاصة إنتاج الأسماك المعلبة ، لكون قطاع الصيد البحري وخاصة الأسماك المعلبة عرفت عدة بؤر وبائية . مما دفع السلطات إلى إغلاق العديد من المصانع مؤقتا خاصة في مدينة آسفي .

وتم بدل مجهود إصلاحي مهم  يقول التقرير في قطاع الصيد قبل عقد من الزمن. وذلك  في إطار مخطط هاليوتيس . ومع ذلك، على الرغم من التقدم الكبير في معدات الموانئ ومراقبة الرحلات البحرية والتحكم في المصيد ، والتنظيم التعاوني والحماية الإجتماعية للصيادين ، فقد أبرزت ازمة كوفيد 19 ، إستمرار بعض نقاط الضعف. كما سجلت الوثيقة التشخيصية في خلاصاتها ، وجود ترسانة القوانين والقواعد التنظيمية ، (النصوص القانونية والتوجيهات وما إلى ذلك)، والوسائل البشرية والتقنية للتحكم في إستغلال الموارد، لا يضمن بشكل كامل إستدامة الموارد البحرية .

ولفت ذات التقرير، إلى أن المشغلين في القطاع لا يتمتعون جميعا بنفس القوة التفاوضية وبنفس القدرة على الضغط والتأثير. حيث أوضح في ذات السياق أن تعاونيات وجمعيات الصيادين الحرفيين بشكل عام، لا تزال  ضعيفة التنظيم ، ولها تأثير ضئيل على اتخاذ القرارات، من قبل السلطات العامة المسؤولة عن قطاعها، وكذلك تأثير ضئيل نسبيا على أعضائها .

وإستنتجت الوثيقة أن أزمة كوفيد 19 أظهرت أنه لا تزال هناك جيوب من الهشاشة  في الصيد التقليدي. كما أن عقود التأمين على  المخاطر المهنية المتعلقة بانشطة الصيد البحري تغطي الحد الأدنى من المخاطر،  حيث أن إجراءات تقديم الإثباتات تبقى معقدة . ويصعب تنفيذها بسبب تفشي الأمية بين عدد كبير من الصيادين التقليدين.

وأوصى التقرير بضرورة تعزيز مكاسب الإنتاجية، وزيادة متوسط دخل الصيادين من خلال ضمان الإدارة المثلى للثروة السمكية ، مع العمل على تأهيل الصيادين من خلال التدريب والإنتظام في جمعيات وتعاونيات ، وكذا توجيه شريحة الصيادين المعرضين للخطر والمتعددي الأنشطة، نحو مهن تضمن لهم دخلا أكثر إستقرارا . فيما دعت الوثيقة إلى تحسين تغطية وجودة مزايا الضمان الإجتماعي، بما يتماشى مع إصلاح نظام الحماية الإجتماعية الذي أعلنه جلالة الملك في غشت الماضي، والذي يمهد إلى تعميم الخدمات .

وتعد مجموعة البنك الدولي من بين أكبر مصادر التمويل والمعرفة للبلدان النامية في العالم. وتشترك المؤسسات الخمس التي تتألف منها المجموعة الالتزام بالحد من الفقر، وتعزيز الرخاء المشترك، وتشجيع التنمية المستدامة.  إذ تقدم ذات  مجموعة التمويل والمشورة بشأن السياسات والمساعدة الفنية للحكومات، كما تركز على تدعيم القطاع الخاص في البلدان النامية. 

فيديو إعلاني: الحوت بثمن معقول ففريكو دار الراحة تاسيلا أكادير



أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا