الجبهة .. بين صغار الأخطبوط و”الكابيسو” مفرغات مركب صيد بالجر تثير الجدل بميناء المدينة

0

أعربت جهات محسوبة على مهنيي الصيد بميناء الجبهة، عن قلقها وإستنكارها الشديد إزاء ما وصفته بالمجازر التي ترتكب في حق صغار الأخطبوط بسواحل المنطقة. وهو قلق يأتي بعد ان رصدت الأعين المهنية، تفريغ كميات وصفت بالمهمة، من صغار الأخطبوط من طرف أحد مراكب الصيد بالجر، وذلك في غياب تام لمراقبة الجهات المسؤولة تفيد تصريحات متطابقة للفاعلين المهنيين.

وتناقل مهنيون بالجبهة شريط فيديو على مواقع التواصل الإجتماعي إطلعت البحرنيوز على تفاصيله، أكدت بشأنه المصاد، أنه يوثق لمخالفة إرتكبها مركب الصيد الساحلي صنف الجر المعروف باسم “لحباب”، بعد جلبه كميات وفيرة من صغار الاخطبوط، لا يتجاوز حجمها كف اليد. وذلك في تحد صارخ للقوانين المنظمة للصيد البحري، وكذا في غياب تام لسلطات المراقبة بالمنطقة.

وفي رد لها حول ما أثير بخصوص النازلة، نفت مصادر مسؤولة من داخل مندوبية الصيد البحري بالجبهة، أن تكون مراكب الصيد بالجر قد أفرغت صغار الأخطبوط بالسوق المحلي للجملة. إذ اكدت في سياق متصل أن ما ورد في شريط الفيديو، لا يعدو ان يكون شبيه الاخطبوط، المعروف محليا بإسم “الكابيسو”، والذي يستعمل لتطعيم صنارة بحارة الصيد التقليدي.

وانتقلت مصالح المراقبة التابعة لميناء الجبهة فور توصلها بإخبارية، تفيد بجلب أحد المراكب الساحلي صنف الجر لصغار الاخطبوط بالميناء، تقول ذات المصادر العليمة، ليتبين بعد المعاينة الميدانية، ان الأمر يتعلق بشبيه الأخطبوط، وأضافت ذات المصادر أن صغار الأخطبوط المرصوصة داخل الصناديق البلاستيكية، والتي تم توثيقها في مقطع الفيديو، تعد أسماك الفقيرة، التي تمنح للبحارة عند كل رحلة صيد.

وأشارت المصادر العليمة، ان “الكابيسو” الذي ينتمي لفصيلة الأخطبوط يستعمل لتطعيم الصنارة، قصد جلب المصطادات السمكية ذات القيمة المالية العالية. كسمك الميرو الذي تتجاوز معاملاته المالية 150 درهما للكيلوغرام، وسمك الشرغو الذي يتراوح ثمنه بين 60 و 80 درهما للكيلوغرام، وسمك التون الذي تختلف معاملاته المالية باختلاف أوزانه، حيث تعد التونة ذات الأوزان الجيدة 100 كيلوغرام فما فوق، الأغلى ثمنا بتجاوزها سقف 80 درهما للكيلوغرام. في حين التونة الأقل من 100 كيلوغرام لا تتجاوز قيمتها المالية 50 درهما للكيلوغرام.

وكان شريط فيديو توصلت به البحرنيوز، يظهر وجود مجموعة من الصناديق تحمل صغار الاخطبوط دون الأحجام القانونية، تم رَصُّها داخل صناديق بلاستيكية. فيما دعا النشطاء المهنيون، إلى تكثيف عمليات المراقبة؛ لضبط المعاملات المهنية والتجارية غير القانونية. بما يضمن تعزيز المحافظة على الثروة السمكية بسواحل المنطقة، التي عرفت خلال السنوات الأخيرة تراجعا في المصايد، مقارنة مع السنوات الفارطة، بسبب استهداف صغار الأسماك بشكل يتنافى مع القوانين المنظَّمة البحرية تشير تصريحات المهنيين.

 

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا