الجديدة .. أزمة الطحالب تدعو إلى حماية الغطاسين والفئات الهشة من هيمنة الإحتكار

0
الصورة تقريبية من الأرشيف

كشفت مصادر مهنية في قطاع الطحالب بالجديدة أن التوقف عن عملية جني الطحالب هذا الموسم كشكلي إحتجاجي أطلقه الغطاسون تنديدا بتدني الأثمنة وعدم صرف مستحقات المهنيين، بدأ يقدم إشارات إيجابية على مستوى المصايد المحلية ، حيث رصد بحارة محليون  بروز  صنف الكلمار بالسواحل الإقليمية قبل الموعد المعهود بشهور.  وهو ما يؤشر على إنتعاش هذا النوع من الرخويات بالمنطقة.

ويعيش موسم الطحالب على صفيح ساخن منذ شهر  يوليوز المنصرم،  بعد رفض أغلبية الغطاسين، إستئناف نشاطهم  برسم الموسم الجديد ، فيما تواصل الأقليلة تقول مصادر مهنية محلية، إلى جانب نساء الطحالب اللواتي يجمعن الربيعة مشيا على الأقدام بعد تراجع مستوى البحر؛ نشاطها للتغلب على وضعيتها الإجتماعية الصعبة، حيث أكدت  ذان المصادر أن تراجع الأثمنة ، وعدم  توصل أغلب المهنيين بمستحقاتهم ، جعلت هؤلاء يفضلون الإبقاء على الطحالب في البحر، حتى تستفيد منها الكائنات البحري المختلفة ، بما يضمن إعطاء الفرصة لمجموعة من الأصناف السمكية، للبروز بالسواحل المحلية.

وكشف منشور لجمعية مفتاح الخير على صفحتها الفايسبوكية أن المقاولات التصديرية والوحدات الإنتاجية المستفيدة من حصة %20 من الحصة الإجمالية ، يعانون الأمرين في ظل استمرار تهاوي سعر تصدير الطحالب الخام في المواسم الأخيرة المتتالية، وعدم وضوح الرؤية بالنسبة للمواسم القادمة من جهة.  ومن جهة أخرى ضغوط الشركة المهيمنة وتلويحها بمطرقة الجودة وسندان سعر الإقتناء والذي لن يتجاوز 12درهما للكيلوغرام الواحد  من الطحالب”ملففة”، بالإضافة لكون عدد واسع من المهنيين لم يتوصل بعد بمستحقاته للسنة الفائتة، ولا يملك السيولة اللازمة لمباشرة عملية شراء جديدة ما عقد من مأمورية إنجاح الموسم الجديد.

وحذرت الجمعية من سياسة الإحتكار التي تقوم بها إحدى الشركات الكبرى ، والتي تراهن على أخذ الطحالب بأسعار متدنية جدا، وتخزينها للمواسم القادمة، على أمل انتعاش الأسعار الدولية لاحقا، وتحقيق التوازن الربحي دون اعتبار البعد الإجتماعي للفئات الهشة بالسلسلة الإنتاجية، والتي ستتضرر في المواسم القادمة مع تواجد مخزون كبير. خصوصا وأن الرهان من خلال مخطط الوزارة الوصية يبقى هو حماية المخزون من جهة، وتثمين المنتوج من جهة ثانية، لتحقيق مدأ الإستدامة أولا لما تمثله الطحالب من إستقرار للوسط البيئي البحري، وكذا مبدأ التثمين لتحقيق مؤشرات التنمية البشرية، وإنتشال عدد كبير من المشتغلين في هذا القطاع من وضعية الهشاشة والإرتقاء بوضعيتهم الإجتماعية إلى الأحسن.

هذاوحاولنا من داخل البحرنيوز الإتصال بمندوب الصيد البحري بالجديدة نور الدين العيساوي لأخذ رأيه في الموضوع غير أن إتصالنا باء بالفشل، في انتظار محاولات جديدة . لاسيما وأن مهنيو الصيد بالجديدة ، ظلوا يعتبرون مرجعا في صيد وجمع الطحالب. بل أن الربيعة غدت واحدة من الرموز البصرية المرتبطة بهوية إقليم الجديدة . 

فيديو إعلاني: الحوت بثمن معقول ففريكو دار الراحة تاسيلا أكادير



أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا