الحسيمة .. تطلعات المهنيين بخصوص موسم الأخطبوط تصطدم برياح الشركي وعدم إستقرار الأثمنة

0

يواصل قطاع صيد الأخطبوط بالحسيمة نشاطه، وسط ظروف يتحكم فيها عدم إستقرار الظروف المناخية أحيانا،  وكذا عدم إستقرار الأثمنة في أحيان أخرى،  شأن الدائرة البحرية لهذه المنطقة الشرقية، شأن كثير من الدوائر البحرية على المستوى الوطني .

وخصت وزارة الصيد البحري الدائرة البحرية للحسيمة بكوطا إجمالية للموسم الصيفي في حدود 530 طنا ، حيث تحرص مندوبية الصيد وفق تصريح أدلى به المندوب الإقليمي للصيد البحري بالحسيمة، عبد المالك الهواري للصحافة ، على توزيع الحصة المخصصة للإقليم،  تحت إشراف لجنة تضم مختلف فعاليات القطاع، وتقسم على مختلف الموانئ ونقط الصيد التابعة للإقليم، وتحدد الحصة اليومية التي يتعين على قوارب الصيد البحري عدم تجاوزها.

من جانبه أفاد منير الخلوقي رئيس جمعية الكرامة لتجار السمك بالجملة، أن موسم الأخطبوط بالحسيمة، إنطلق على واقع متذبذب، تحكمت فيه الظروف المناخية المطبوعة، برياح الشركي التي منعت في كثير من الأحيان خروج قوارب الصيد إلى البحر أو وصول بعضها للمصيدة الأخطبوط، حيث هاجس السلامة يبقى طاغيا على نشاط القطاع. فيما أكد في ذات السياق أن هذه الظروف كان لها الأثر السلبي على رحلات الصيد، التي كانت حصيلتها محدودة على العموم، مقارنة مع مواسم ماضية .

وأضاف الفاعل المهني أن محدودية المصطادات المفرغة  منذ انطلاقة الموسم الجديد، قابلها أيضا في مفارقة غريبة محدودية الطلب والقيمة، حيث تراوحت الأثمنة بين 32 و40 درهما نظير الأخطبوط من الحجم الصغير، الذي لا يتجاوز حجمه عتبة الكيلوغرام الواحد ، في حين تراوحت أثمنة الأخطبوط بأحجام كبيرة تفوق الكيلوغرام ونصف بين 45 و55 درهما . وذلك في ظل محدودية الطلب الخارجي، إذ أن الملاحظ ، هو أن وحدات التجميد والتصنيع، تراهن على الأحجام الصغيرة والمتوسطة ، في حين أن الأحجام الكبيرة إتسم طلبها بالمحدودية.

وأشار الخلوقي أن الرهان على الأسابيع القادمة لاسيما بعد عطلة عيد الضحى يبقى كبيرا في الأوساط المهنية من أجل عودة التوازن لهذا المنتوج، الذي يراهن عليه الفاعلون المهنيون بالمنطقة، في تحسين مردوديتهم، والخروج من الأزمة التي فرضها كوفيد 19 ، وذلك إستعدادا للتحديات الإجتماعية الجديدة، بما تتطلبها المرحلة من مصاريف إضافية.

إلى ذلك تواصل مندوبية الصيد البحري وبتعاون مع الفاعلين المهنيين تشير المصادر المحلية، حملات التوعية وتحسيس البحارة ومهنيي الصيد البحري بالإقليم، بضرورة الحفاظ على الثروة السمكية وتثمين المنتوج. إضافة إلى  تعزيز المجهودات الرامية إلى مخاطبة الوعي المهني، في علاقته بالتعاطي مع الظروف الإستثنائية التي فرضتها جائحة كوفيد 19 .

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا