الحكومة تستعد لتفويت شركة استغلال الموانئ لفائدة الخواص

1
Port de Casablanca pour MARSA MAROC

 كشف محمد بنشعبون وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أن الحكومة تعتزم بيع بعض المنشاَت التابعة لها لفائدة الخواص، برسم مشروع قانون المالية لسنة 2021،  بينها شركة استغلال الموانئ أو ما يعرف بمارسى ماروك (الإسم التجاري). وذلك في سياق سعيها لتحصيل مداخيل استثنائية بقيمة 10 ملايير درهم، 4 منها ستعود إلى خزينة الدولة، في حين من المحتمل أن يتم تخصيص 4 ملايير من ذات المداخيل إلى صندوق الحسن الثانية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ويعود إنشاء شركة إستغلال الموانئ كشركة مساهمة إلى سنة 2006 عندما حرر المغرب الخدمات المينائية في سياق سياسته الرامية ، إلى ملاءمة قطاع الموانئ، من جهة مع التحولات السوسيو- اقتصادية المتسمة بمتطلبات التنمية الداخلية للبلاد ، والتزاماتها الجديدة في إطار اتفاقات التبادل الحر والسياق الجديد لعولمة التجارة. ومن جهة أخرى مع الإكراهات الجديدة المتصلة بالتطور الاقتصادي والمؤسساتي والتكنولوجي والبيئي والنقل البحري.

وتمخض عن التوجه الجديد حل مكتب استغلال الموانئ، وتوزيع مهامه بين الوكالة الوطنية للموانئ التي تحملت مهام التقنين والتنظيم ومنح الامتيازات والتراخيص، وشركات المناولة وإدارة الأرصفة والخدمات المينائية من القطاعات الحكومية والخاصة. وذلك في ظل الوعي الحاصل بالدور الكبير الذي يلعبه القطاع المينائي في الاقتصاد الوطني والمبادلات التجارية للبلاد، نظرا لكون غالبيتها تمر عبر الخطوط البحرية. وتشكل بذلك أحد الأدوات الصناعية والتجارية الأساسية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد .

وراهن المغرب من خلال إنشاء هذه الشركة، على مزاولة استغلال الأنشطة المينائية إلى جانب الأشخاص المعنوية الخاضعة للقانون العام أو الخاص الحاصلة على رخصة الاستغلال أو الامتياز، وعند الاقتضاء تدبير الموانئ.  وهو توجه سيتعزز بالإنفتاح على القطاع الخاص ، حيث قررت الدولة سنة 2016 طرح 40 في المائة من أسهم شركة “مارسا ماروك”؛ أو شركة استغلال موانئ المغرب ، في البورصة، وهي الخطوة التي  ستصطدم برفض منظمات حقوقية،  حيث  قالت منظمة “أطاك المغرب” إن هذه العملية “تمثل آخر حلقة من حلقات خوصصة قطاع الموانئ بالمغرب، بعد تحريره وفتحه أمام الرأسمال المحلي والدولي”.وعبرت ذات المنظمة عن رفضها انسحاب الدولة من رأسمال الشركة، لكونها شركة إستراتيجية فاعلة في قطاع حيوي.

وورثت «مرسى ماروك» بإعتبارها الإسم التجاري الذي رافق  شركة استغلال الموانئ  منذ سنة 2007 كإسم  يشكل شعار الشركة ، أصولا وأرصدة مكتب استغلال الموانئ، كما فازت بعدة صفقات منح امتياز جديدة، وفي سياق هذا الإصلاح احتفظت مديرية الموانئ والملك البحري العمومي التابعة لوزارة التجهيز والنقل بمهام التخطيط الاستراتيجي وصياغة السياسات الحكومية الخاصة بقطاع الموانئ.

تعليق 1

  1. لم أتصور يوما أن تتخلى الدولة على استغلال الموانىء. فمرسى ماروك طورت القطاع حتى أصبح يضاهى الموانىء الاوروبية بجهد ادارته ومستخدميه.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا