الداخلة .. التخلّص من كميات كبيرة من أحشاء الأخطبوط بالشارع العام يعرّي حقيقة الراحة البيولوجية للصنف الرخوي

1

تداول نشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي صورا وفيديوهات توثق كميات كبيرة من مخلفات الأخطبوط، أو ما يعرف  ب “التريبا” أي أحشاء الأخطبوط ، تم التخلي عنها ليلا بإحدى حاويات الأزبال بالشارع العام، في منظر مقرف يعرّي حجم الجريمة التي ترتكب في حق الأخطبوط، داخل مباني ومستودعات عشوائية بمدينة الداخلة، وذلك في عز الراحة البيولوجية للصنف الرخوي.

 وكشفت مصادر محلية بالداخلة أن الراحة البيولوجية توجد في الوثائق الإدارية ليس إلا، في حين أن القوارب و”الشمبريرات” و”الزودياكات”،  تنهش في الأخطبوط شمالا وجنوبا، وحتى جهارا، أمام صمت رهيب لسلطات المراقبة البحرية والبرية. فالأرقام تتحدث عن عشرات الأطنان من الأخطبوط، يتم صيدها بشكل يومي من مصيدة الأخطبوط في عز هذه الراحة المعلنة.

وأضافت ذات المصادر أن مصطادات الأخطبوط تقطع عشرات الكيلومترات، وتتجاوز الحواجز الدركية والأمنية حيث تجد الطريق سالكة في مشهد غريب، وتلج إلى مستودعات عشوائية، تنتشر بعدد من أحياء الداخلة وضواحيها، وهي مستودعات معلومة لدى أعين  السلطات التي ترصد أدق التفاصيل ، فيما يبقى السكوت على الظاهرة أمرا محيرا .

 ويطرح هذا التساهل الحاصل مع المهربين والسوق السوداء للأخطبوط الكثير من الأسئلة بخصوص الظاهرة وممتهنيها عبر قناة الإنتاج من الصيد إلى البيع  وصولا إلى المعالجة  والتجميد. على إعتبار أن هذه الظاهرة تفرغ جهود الوزارة الوصية في ضمان تطور المصيدة وإستدامتها من أهدافها المرسومة . وإلا فما الفائدة من الراحة البيولوجية اصلا ما دامت القطع البحرية غير القانونية ،  تغربل المياه مطاردة الأخطبوط، في مسافات يرجح فيها انها منطقة للتوالد والتكاثر للصنف الرخوي .

ويتم تصريف  المصطادات الممنوعة  لبعض الوسطاء، بأثمنة لا تتجاوز 20 درهما للكيلوغرام تقول المصادر المحلية. هؤلاء الذين يعمدون بدورهم إلى بيعها للمستودعات، أو بعض وحدات التجميد ، بمبالغ لاتزيد عن 25 إلى  30 درهما للكيلوغرام . إذ أن  سهولة الحصول على وثائق مع إنطلاق مواسم الصيد من جهات مختلفة بالمملكة، يغري أرباب وحدات التجميد في تأمين مستودعات عشوائية مجهزة بأنظمة للتبريد،  بعيدا عن الأنظار. وذلك في إنتظار حلول الموسم الجديد لإضفاء المشروعية على الصيد الممنوع .

ودعت المصادر إلى إعادة النظر في طريق تدبير عمليات التصريح بالمصطادات ، وتغيير الطريقة المعمول بها حاليا ، وذلك عبر التفكير في طرق تنهي التلاعب في الوثائق، الذي تعرفه مجموعة من الدوائر البحرية، لتلحيف  أخطبوط الجنوب بوثائق الوسط والشمال. وإعتماد أنظمة معلوماتية على درجة عالية من الحساسية في التببع والمراقبة ، مع إعتماد عقوبات مشددة في حق كل المتلاعبين بالرحة البيولوجية،  أغرابا كانوا أو منتسبين للقطاع ، سواء على مستوى الصيد أو التصنيع والتجميد .

ويطالب النشطاء المهنيون بالداخلة ومعهم مهنيو الأخطبوط عموما، الجهات المختصة من سلطات وإدارة وصية وتمثيليات مهنية ومجتمع مدني بحماية الراحة البيولوجية، وتحمل مسؤوليتهم الكاملة في التعاطي مع مثل هذه النوازل، التي تهدد مبدأ الثقة، وتضرب في العمق جوهر المنافسة الشريفة، وقبلها إستدامة المصايد، وتثمين المنتوجات البحرية الرخوية.

البحرنيوز: يتبع .. 

تعليق 1

  1. الصيد غير قانوني والهجرة السرية وصناعة القوارب بدون ترخيص والإتجار في البشر أصبح شئ عادي بالداخلة.
    كيف لنا أن نتكلم أو نعلق على عدم احترام الراحة لبيولجية بالداخلة والسلطات بهذه الجهة هي التي سمحت للقوارب الغير
    قانونية تصطاد وبكل حرية وبحماية وتشجيع منها.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا