الداخلة : تدمير أزيد من 13000 قفص حديدي لضمان إستدامة الأخطبوط

0

نفذت مصالح مندوبية الصيد البحري بالداخلة صباح اليوم حربا  تحت شعار  “لا هوادة”، على الأقفاص التي تستعمل في صيد جراد البحر بقرية الصيد أنتريفت ، حيث تم تدمير قرابة  13000 قفص فيما تحدثت أرقام أخرى على 17000 قفص كانت  مركونة بسواحل القرية .

ووفق إفادة مصادر مهنية، فقد فطنت إدارة الصيد في كون هذه الأقفاص هي تعتمد في صيد  الأخطبوط من النوع الكبير، بإستعمال زيت الكوانو التي يكون لها تأثير سلبي على المصايد المحلية.  كما أن تنفيذ عملية التدمير ، يأتي بعد أن كانت مندوبية الصيد البحري بالداخلة، قد ذكرت في وقت سابق مالكي وأرباب قوارب الصيد التقليدي، بمنع صيد صنف الأخطبوط باستعمال الأقفاص casiers والسلال nasses طبقا للقرار الوزاري رقم 19/07 والصادر بتاريخ 13 يونيو 2019.

وترمي الخطوة التي خلفت إرتياحا كبيرا في الأوساط المهنية المحلية ، إلى ضمان تحقيق الصيد المسؤول؛ والحفاظ على الثروات البحرية.  لاسيما بعد أن أكدت تصريحات مهنية مطلعة؛ أن البعض من البحارة يعمدون إلى استعمال الأقفاص و السلل لاستهداف الأخطبوط من الأحجام الكبيرة، التي تسعى وراء ( اللقط) أو الطعم و الكائنات الأخرى التي تجلبها روائح الطعم.  وهنا يقوم الأخطبوط من الحجم الكبير ، بالهجوم سعيا للافتراس، فيقع في شراك هده الأقفاص .

وتحرص مصالح مندوبية الصيد البحري بالداخلة  على المراقبة الدقيقة  لأليات الصيد؛ و اعتماد حملات تمشيطية للمراقبة و التتبع؛ و التنسيق مع مختلف السلطات من درك ملكي  و البحرية الملكية، لمحاربة الصيد غير القانوني وغير المنظم وغير المصرح به؛ والقضاء على آفة التهريب و التهرب من التصريح.

ويجمع مختلف المتدخلين في قطاع الصيد على ضرورة إعتماد سياسة أستباقية لتفاذي سيناريو الأزمة التي ضربت قطاع الصيد البحري سنة 2004 ، خصوصا بعد البوادر السلبية التي رصدها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري كذا مرة حيث أظهرت المؤشرات بان مصايد الأخطبوط هي مهددة  بشكل خطير ، وجعل التفاؤل السابق للمهنيين حول مستقبل القطاع، يشوبه شيء من التشاؤم، حيث أن المشكل الذي يكتنف القطاع من تراجع المخزون إلى النصف، سوف ينسحب على الساحة المهنية و المنطقة ككل، و سوف يتأثر البحار بدرجة أولى كونه الأكثر هشاشة في المنظومة البحرية.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا