الداخلة .. فقدان بحار وإنجاد أخر في حادث إنقلاب قارب صيد غير قانوني بكوشطا “البويردة”

0

فقد بحار صبيحة أمس الإثنين 13 يوليوز 2020، فيما نجا بحار آخر في حادث إنقلاب قارب للصيد التقليدي، بمدخل الشاطئ أو الكوشطا بسواحل قرية الصيد البويردة، ضواحي مدينة الداخلة، وذلك عندما كان القارب بصدد الإنطلاقة في رحلة الإبحار،  صوب مصايد الأخطبوط بالمنطقة.

وتلاعبت أمواج “الكوشطا” بالقارب بعد أن فشلت القطعة البحرية في مسايرة قوة تكسر الأمواج، ما تسبب في سقوط بحار ينحذر من مدينة بني ملال إلى البحر، لتجرفه الأمواج بعيدا،  تم إحتسابه بعدها في عداد المفقودين. فيما نجا زميله بأعجوبة، بعد أن بقي متشبتا في القارب الذي تعرض  لبعض الخسائر المادية. 

وأكدت مصادر أن تدخل بحارة كانوا على مقربة من الحادث، على إعتبار أن النازلة تمت على مستوى الكوشطا “لحظة تعويم الفلوكة” غير بعيد من منطقة توقف قوارب الصيد، وهو ما  حال دون فقدان البحار الثاني الذي ظل عالقا في القارب.  حيث تمت مساعدته رفقة القارب وإعادتهما إلى اليابسة. 

ووفق إفادة محلية فإن القارب هو غير قانوني، ولا يتوفر على أي وثائق ثبوتية. كما أنه يحمل رقما مزورا. وهو ما يطرح الكثير من الأسئلة حول وضعية البحارة المشتغلين على مثل هذه القوارب. وذلك في غياب أدنى الحقوق، من ضمان إجتماعي وتأمين على الأرواح البشرية وحقوق مالية، حيث تبقى جهات محدودة هي المستفيدة من هذه الظاهرة، التي تغزو سواحل الجنوب،  والتي عادة ما يروح ضحيتها غرباء عن الميدان، تورطوا في رحلات صيد غير مشروعة، بعد إغرائهم من طرف بعض المتنفذين.

 ويطالب الفاعلون المهنيون رجال الدرك الملكي، بالتعاطي بنوع من الحزم مع الحادث، وتجاوز التساهل الذي ظل يطبع التعاطي مع هذا النوع من النوازل المرتبطة يتوقيف قوارب صيد غير قانونية بالمياه الجنوبية، والتي تنتهي في معظم ملفاتها بإطلاق سراح المتورطين، حتى وهم ينفذون الكثير من المخالفات، بما فيها تزوير أراقام القوارب، من أجل التحايل على سلطات المراقبة بالبحر.

ويؤكد الفاعلون على أن التحقيقات التي تباشرها الجهات المختصة،  يجب أن تمر عبر القارب غير القانوني، لتصل إلى المصنعين او النجارة، هذه الشريحة التي تستدعي تدخل النيابة العامة للضرب على أيديها، للقطع مع تفريخ القوارب غير القانونية بمياه الداخلة،  لاسيما أن هذه القوارب تهدد أمن المنطقة.

وأشار مصدر  مهني أن مجهزي قوارب الصيد القانونية، أصبحوا اليوم يضطرون إلى التخلي عن قواربهم لغياب البحارة، خصوصا وأن هذه الفئة البحرية، توجهت إلى الإستعانة بقوارب غير قانونية في نشاطها بالمياه الجنوبية. وهي ذات الفئة التي تهدد الثروة السمكية ، بشكل يستدعي يقظة مختلف سلطات المراقبة، وتظافر جهودها للقطع مع الممارسات غير القانونية.   

وكانت مندوبية الصيد البحري بالداخلة قد حذرت البحارة من الحيازة أو الإبحار على مثن قوارب صيد تقليدي غير قانونية. كما توعدت كل من أبحر على مثن قارب صيد غير قانوني وحامل للدفتر البحري المغربي، بالتشطيب عليه نهائيا من سجلات التسجيل. كما أكدت على أنها ستتابع كل مخالف،  وإتخاذ الإجراءات الزجرية اللازمة في حقه، وفقا للقوانين المعمول بها في هذا الشأن.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا