الداخلة.. مؤهلات طبيعية استثنائية تجعل منها قطبا رائدا في الصناعات البحرية

0

على الرغم من التأثيرات السلبية لوباء كوفيد-19 على أداء مجموعة من القطاعات الحيوية بالمغرب و بدول العالم الا أن صناعة صيد الأسماك في لؤلؤة الجنوب -الداخلة- نجحت في تحسين الإنتاج من خلال الاستجابة للطلب الوطني المتزايد و لتسجيل كميات كبيرة من الانزال مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. و أصبحت المدينة قطبا حقيقيا لجذب رجال الاعمال الراغبين في الاستثمار في صناعة صيد الأسماك حيث تعزز القطاع في السنوات الأخيرة بتدشين العديد من المشاريع التي ساهمت بدورها في تطوير البنى التحتية للقطاع الواعد الذي يشكل احدى ركائز النسيج الاقتصادي المتنوع للمدينة.

و في ظل الازمة العالمية بسبب كوفيد-19 لم بلاحظ أي توقف او انخفاض في وتيرة الأنشطة بقطاع صناعة صيد الأسماك بمدينة الداخلة، بل على العكس من ذلك سجلت تعبئة كبيرة منذ بداية الوباء لضمان الامداد المنتظم لسوق الأسماك و تلبية الحاجة المتزايدة في هدا المجال والمحافظة على مناصب الشغل في القطاع.

وتعتبر جهة الداخلة – وادي الذهب من أكثر المناطق الغنية بالأسماك في المملكة، والتي تزخر مياهها بموارد بحرية وفيرة ومتنوعة، ما يجعل من ميناء الداخلة، الذي يعد الأهم على المستوى الوطني، يساهم بشكل كبير في عملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية في الجهة.

حيث يتكون اسطولها البحري من 26 سفينة صيد في أعالي البحار و 3273 قارب صيد تقليدي و 150 مركبا للصيد بالخيط و 75 مركبا لصيد السردين، مما مكن الداخلة خلال سنة 2020 من انتاج كميات سمكية مهمة تزيد عن 500 الف طن بقيمة اجمالية بلغت حوالي 2 مليار درهم استفادت من خلالها جهة الداخلة وادي الذهب من تحقيق بنيات تحتية مهمة بما في ذلك ميناءين و سوق اسماك و 6 نقط صيد مجهزة باسواق بيع السمك، بالإضافة الى محطة جديدة في طور الإنجاز بقرية الصيد في لمهيريز ووحدة طبية بالميناء ومركز التاهيل المهني البحري ومركز جهوي للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري.

كما تتوفر الداخلة على سبعة مصانع لإنتاج مادة الثلج، و 11 مزرعة للأحياء المائية، وثلاث وحدات لشحن القشريات الحية، وأربعة مراكز شحن للرخويات ذات الصدفتين، بالإضافة إلى وحدة لإنتاج مسحوق السمك وزيت السمك الغير موجه للاستهلاك البشري، وأربعة مصانع تعليب واثنين آخرين قيد الإنجاز.

ووفقا لمعطيات رسمية بالداخلة، فإن القطاع يوفر أزيد من 15600 فرصة عمل مباشرة، موزعة على البحر (768 شخصا)، والحرفي(9816)، والصيد الساحلي صنف السردين (2625) والصيد الساحلي بالخيط (2400)

واستفاد قطاع الصيد البحري في جهة الداخلة – وادي الذهب من الاستثمار العام المستدام، حيث تم اقتناء 1.5 مليون حاوية معيارية و4 أنفاق غسيل بالإضافة إلى 3242 صندوقا عازل للحرارة لفائدة 3273 قارب صيد، فضلا عن تزويد مواقع انتيرفت ولبويردة (تشيكا) وعين بيضا وإمطلان بالطاقة المتجددة بمبلغ 12 مليون درهم.

هذا وتتوفر الداخلة على إمكانيات صيد كبيرة حيث تمثل 65% من الإمكانيات الوطنية القابلة للاستغلال و 80% من الأسماك السطحية و 20% من الاسماك القاعية.

أما بالنسبة لحجم مفرغات سمك السردين، فقد سجل خلال هذه السنة حوالي 347 ألف طن، و دلك بقيمة بلغت نحو 586 مليون درهم، و بالنسبة للنسيج الصناعي للداخلة فقد تميز بالترخيص لثلاث مصانع تعليب جديدة، مع 92 وحدة لتجميد ومعالجة وتثمين المنتجات البحرية ستوفر في المجموع حوالي 24000 منصب شغل مباشر وغير مباشر. يأتي تجميد المنتجات السمكية ألاول بـ 75 وحدة، منها 28 تم تحويلها إلى تجميد أسماك السطح الصغيرة، وتوفر هاتان الفئتان سعة تجميد تبلغ حوالي 6800 طن في اليوم وسعة تخزين تبلغ 35000 طن.

و الجدير بالذكر ان مشروع الاستزراع المائي بالداخلة، يحمل آفاق نمو واعدة لا حصر لها باجهة الداخلة واذي الذهب لتصبح رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية المحلية و الوطنية

وكانت الوكالة أطلقت، في نونبر 2015، الدعوة لإبداء الاهتمام لفائدة المستثمرين المحليين والأجانب، مما مكن من انتقاء 214 مشروعا لتربية الأحياء البحرية، من بينها 100 مشروع يتم تنفيذها من قبل 507 مقاولين شباب ينحدرون من الجهة، وفقا لمعطيات قدمتها الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية.

وأشارت معطيات للوكالة إلى أن هذه المشاريع، التي مكنت من تعبئة أزيد من 800 مليون درهم، تستهدف إنتاجا يصل إلى 78 ألف طن سنويا، وإحداث 2500 منصب شغل.

مترجم و بتصرف عن و.م.ع

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا