السعيدية .. مهنيو الصيد يشتكون قلة الحيلة أمام تراجع المصايد المحلية

0

تعيش الساحة البحرية بالسعيدية تراجعا في نشاط  الصيد،  نتيجة ما باتت تعرفه المصايد المحلية من تراجع، على مستوى كميات الكتلة المصطادة من الأسماك بسواحل المنطقة. وهو الأمر الذي ساهم بشكل مباشر، في توقف عدد من قوارب الصيد التقليدي، عن مزاولة أنشطتها البحرية المعتادة.

وقال فريد الزوناقي عضو الغرفة المتوسطية، في تصريح هاتفي للبحرنيوز، أن هذا التوقف الإضطراري، الذي طال نشاط أزيد من 50 قاربا بالمنطقة، فرضته كثرة المصاريف التي يكابدها مهنيو الصيد في كل رحلة صيد، من قبيل  المحروقات، وتآكل المعدات البحرية، إلى جانب المؤن الغذائية.

وأضاف المصدر المهني، أن هذه المصاريف المتزايدة، لا يغطيها حجم الصيد، حيث لا تتعدى الكميات المصطادة من الأخطبوط 10 كيلوغرامات كأقصى تقدير حسب قول الزوناقي. وثمنها لا يتجاوز سقفه 45 درهما للكيلوغرام. مسجلا ان الأثمنة المتداولة  بالنسبة لذات الصنف الرخوي، تأرحجت في عمومها بين  30 و35 درهما.

وأشار الزوناقي في ذات السياق،  أن بحارة الصيد التقليدي، ينتظرون بداية شهر نونبر بفارغ الصبر، ودلك بغرض صيد  المحار الصغير، المعروف باللغة البحرية المحلية “بالببوشة”.  ما لها من انعكاسات مالية ايجابية، تخلق نوعا من الانتعاش الاقتصادي، في صفوف بحارة المنطقة.

وكان قطاع الصيد البحري التابع لوزراة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، قد أطلق برنامجا تجريبا  لصيد صدفيات التناء الصغي “petite praire” بسواحل المنطقة، في خطوة ثمنتها جمعيات وتعاونيات الصيد البحري بمنطقة رأس كبدانة السعيدية، التي ظلت تطالب برفع الحصة السنوية المخصصة للمنطقة من الصدفيات،  حيث يعول البحارة المحليون على القطاع، في تحسين وضعيتهم الاجتماعية، وتطوير مسارهم المهني.

 وظل هذا الرهان يصطدم بحجم الحصة الممنوحة من الصدفيات للقوارب التقليدية النشيطة بالمنطقة. فيما تعول التمثيليات المهنية المحلية على رفع حصة المنطقة من الصدفيات، في رفع  المستوى المعيشي، للبحارة المحليين، وترقيتهم المهنية والإجتماعية. وكدا ضمان استمرارية نشاط الصيد، وتجنيب بحارة المنطقة، آثار العطالة، وتردي وضعيتهم، في ظل أزمة فيروس كورونا المستجد. 

وشكل تطوير القطاع بالمنطقة، والبحث عن مصايد جديدة، محور لقاء جمع مهني الصيد بأطر المعهد وممثلي الإدارة الوصية على مستوى المنطقة في وقت سابق، تم خلاله الإتفاق على إطلاق خطة عمل، تهدف لتقييم شمولي ودقيق لمخزون الصدفيات بالمنطقة بما يخدم تنويع المصايد المحلية وتثمينها .

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا