الصناديق البلاستيكية تخنق تجار السمك بالجملة

2

إحتضن مقر المكتب الوطني للصيد بالدار البيضاء أمس الخميس 18 فبراير 2021، إجتماعا لتدارس تطور  برنامج الصناديق الموحدة، في ظل التحديات التي تواجه هذا الورش، بعد أن أصبح التجار يجدون انفسهم على حافة الإفلاس، بسبب الديون المتراكمة كدعائر في حق الفاعلين .

وترأس هذا اللقاء مدير القطب التجاري مولاي عبد الله الإدريسي ، فيما حضرته تمثيليتا تجار السمك بالجملة ،  يتعلق الأمر بالكنفدرالية الوطنية لتجار منتوجات الصيد البحري  بالأسواق والموانئ الوطنية ، والكنفدرالية المغربية لتجار السمك بالجملة ، ممثلتين في عدد من أعضاء الهيئتين يتقدمهم كل من عبد اللطيف السعدوني وبوشعيب شادي رئيسا الكنفدراليتين .

ونوه الطرفان بالأجواء التي مر فيهما اللقاء، الذي يأتي بعد نفاذ صبر تجار الجملة حيال ملف الصناديق البلاستيكية، بإعتبار هذه الشريحة المهنية تعيش إكراهات حقيقة مع هذه الصناديق، لكونها  تعد أخر مستعمل للصندوق في سلسلة الإنتاج.  ما جعل ثقل العملية، يصب على التاجر، بما يتضمنه ذلك من معاناة ، تحولت مع الوقت إلى كابوس مزعز ،  يهدد عددا كبيرا من التجار بمغادرة القطاع ، بعد أن صاروا عرضة للإفلاس.

شادي: الوضع لم يعد يتحمل المزيد والإدارة مطالبة بحلول فورية 

بوشعيب شادي رئيس الكنفدرالية المغربية لتجار السمك بالجملة اكد في تصريح لجريدة البحرنيوز ان اللقاء شكل مناسبة لتعرية مجموعة من الحقائق، والمطالبة بالتوقيف الفوري للتهديدات المرتبط بالصناديق البلاستيكية،  لأنها حسب تعبيره زادت من تأزيم الوضع المهني والنفسي بالنسبة للمهنيين، لاسيما بعد إفراغ الإتفاق السابق الذي جمع تمثيلية التجار بوزير الفلاحة والصيد البحري عزيز أخنوش  في وقت سابق، من محتواه وتفسيره بالشكل والمقاس الذي يخدم مصلحة المكتب الوطني للصيد من جهة والمجهزين من جهة أخرى. ويغرق التاجر من جهة ثالثة.

وأكد شادي أن هناك من التجار من أدى ثمن 40000 صندوق للدولة في الأربع سنوات الآخيرة ، بل خلصنا من خلال التجارب ، إلى أن الإدارة تستفيد من أثمنة الصندوق “الخاوي” مرة او مرتين في الشهر. وهي تستعملها أكثر من 4 سنوات أو خمس سنوات. حيث يبقى الرابح الأول والآخير في هذه العملية هو المكتب الوطني للصيد والمجهزين، الذين خدمهم ملف الصناديق البلاستيكية، لأنها خففت على كاهلهم نسبة 90 في المائة،  مما كان عليه الأمر في الصناديق المصنوعة من الخشب التي ظلت  تستعمل في وقت سابق.

ويبقى المطلب الأساسي اليوم يقول شادي ، هو ان يرفع المكتب الوطني للصيد يده على الصناديق،  ويعطي الأحقية للمعامل في أن  تصنع الصناديق  وفق النموذج أو “الكباري”،  وبأقل تكلفة  ليكون في مستوى المهنيين . لأن واقع الحال يفرض تبخيس أثمنة الصناديق على مستوى البيع الثاني. خصوصا وأن القيمة المرتفعة لهذه الصناديق ، هي السبب المباشر في سرقتها وإعادة بيعهامن طرف اللصوص لتاجر في البيع الأول. فالمتضرر الحقيقي يبقى هو التاجر والمكتب الوطني للصيد، مطالب بأخذ توصيات المهنيين ومطالبهم بجدية . لأن إسترتيجية القطاع يشير رئيس الكنفدرالية المغربية، مهددة ما دام التاجر هو عصب الزاوية في تثمين المنتوجات البحرية . كما أن خروج تجار فاعلين على مستوى المهنة، سيمنح الفرصة للمتربصين من الدخلاء ،وهو ما سيجعل المهنة في الهاوية.

السعدوني : تحميل المسؤولية للتاجر وحده في “الخاوي” أصبح أمرا غير مقبول والإدارة مطالبة بإنصاف شريحة التجار

أكد عبد اللطيف السعدوني رئيس الكنفدرالية الوطنية لتجار منتوجات الصيد البحري بالأسواق والموانئ الوطنية ، أن اللقاء الذي جاء إستجابة لنداء المهنيين للإكراهات التي يعيشها تجار السمك بالجملة  خصوصا السمك الأبيض من تداعيات توقيف مجموعة من التجار ، عمد إلى وضع النقط على الحروف وتقديم رؤيا جديدة  لإعمال الخاوي في السياق الصحيح للمعادلة الحقيقية رابح رابح، لن يكون فيها اضرار لا للتجار ولا للمجهزين

وأفاد السعدوني ان اللقاء ومن خلال المداخلات المختلفة، كانت تصب أولا  في إتجاه تصحيح محضر اللقاء الذي جمع التمثيلية المهنية لتجار السمك بالجملة مع وزير الفلاحة في وقت سابق ، من أجل إعادة النظر في ثمن الخاوي وطريقة إستعماله . حيث ان الرقم المتفق بشانه حينها هو كتعويض وليس دعيرة. وتفسيره على انه دعيرة قد كلف التجار خسائر كبيرة  ، لدى نطالب اليوم المكتب الوطني للصيد، بإعادة النظر في الأمور جملة وتفصيلا وإيجاد حلول عاجلة خصوصا للتجار الذين تم توقيفهم من طرف المناديب .

وسجل السعدوني أن القطاع اليوم هو مقبل على النسخة الثانية من إسترتيجية أليوتيس، والمكتب الوطني للصيد بدوره  يحمل مشروع لتثمين المنتوج ، لدى كان لا بد أن يتم  وضع النقط على الحروف، بخصوص  التحديات التي تواجه ورش الصناديق البلاستيكية ، وإستقبال القادم  بإسترتيجيات جديدة،  تضع المجهز في عمق المسؤولية بإعتباره المطالب بتوفير الصناديق البلاستيكية.  لأنه لا يمكن ان نسمح بان يبقى التاجر مسؤولا لوحده أمام الإدارة. فهذه السياسة أثقلت كاهل التجار وجعلتهم  مشتتي الدهن  على مستوى تعاطيهم مع مهنتهم. فعوض أن يهتموا بتجارتهم، أصبح يلهتون وراء جمع الصناديق .

 تفعيل اللجنة المشتركة أصبح أمرا ملحا 

وطالبا كلا الطرفين الإدارة بتفعيل اللجنة المشتركة، لتعزير القوة الإقتراحية  وإعطاء رؤيا لطرق إرجاع الصناديق والظروف والملابسات والمدة، فيما حذر الطرفان المكتب الوطني للصيد ، من أن تكون السياسة الحالية مطية لفسح المجال لتجار من نوع خاص ، والدفع بالتجار الحقيقيين لمغادرة الحنطة، لاسيما  وأن الفاعلين الحقيقيين، قد تكبدوا خسائر كبيرة في ظل جائحة كورونا، في ظل تراجع القدرة الشرائية للمستهلك، وإرتفاع أثمنة المنتوج على مستوى الدلالة . فالتاجر أصبح لا يحقق حتى رأس ماله ، ضف إلى ذلك إشكالية الخاوي من الصناديق . ما جعل من الثقل ثقلين .

فيديو إعلاني: الحوت بثمن معقول ففريكو دار الراحة تاسيلا أكادير



2 تعليق

  1. الكلام ديل السادة الرؤساء نتيجة ديلو أنهم المهنة خسهوم يورثوها أب عن جد،ونساو بأن الميدان فيه الغلابة نرأسمالية،ناهيك عن الصناديق البلاستكية لي هي حلقة ملغومة ،الدولة ميمكنشي تطلق نبزولة كيرطع منها كلشي،لكن حتى هما غيدوقوا منها عاجلا أم أجلا

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا